موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2593)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2593)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَنْبَسَةُ بْنُ خَالِدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يُونُسُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ‏ ‏أَخْبَرَهُ أَنَّ ‏ ‏عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَتْ لِي ‏ ‏شَارِفٌ ‏ ‏مِنْ نَصِيبِي مِنْ الْمَغْنَمِ يَوْمَ ‏ ‏بَدْرٍ ‏ ‏وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَعْطَانِي ‏ ‏شَارِفًا ‏ ‏مِنْ الْخُمُسِ يَوْمَئِذٍ فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ ‏ ‏أَبْنِيَ ‏ ‏بِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِنْ ‏ ‏بَنِي قَيْنُقَاعٍ ‏ ‏أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِي فَنَأْتِيَ ‏ ‏بِإِذْخِرٍ ‏ ‏أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنْ الصَّوَّاغِينَ فَأَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرْسِي فَبَيْنَا أَنَا أَجَمْعُ ‏ ‏لِشَارِفَيَّ ‏ ‏مَتَاعًا مِنْ ‏ ‏الْأَقْتَابِ ‏ ‏وَالْغَرَائِرِ ‏ ‏وَالْحِبَالِ ‏ ‏وَشَارِفَايَ ‏ ‏مُنَاخَانِ ‏ ‏إِلَى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏أَقْبَلْتُ حِينَ جَمَعْتُ مَا جَمَعْتُ فَإِذَا ‏ ‏بِشَارِفَيَّ ‏ ‏قَدْ ‏ ‏اجْتُبَّتْ ‏ ‏أَسْنِمَتُهُمَا ‏ ‏وَبُقِرَتْ ‏ ‏خَوَاصِرُهُمَا وَأُخِذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ حِينَ رَأَيْتُ ذَلِكَ الْمَنْظَرَ فَقُلْتُ مَنْ فَعَلَ هَذَا قَالُوا فَعَلَهُ ‏ ‏حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ‏ ‏وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ فِي شَرْبٍ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏غَنَّتْهُ ‏ ‏قَيْنَةٌ ‏ ‏وَأَصْحَابَهُ فَقَالَتْ فِي غِنَائِهَا ‏ ‏أَلَا يَا ‏ ‏حَمْزُ ‏ ‏لِلشُّرُفِ ‏ ‏النِّوَاءِ ‏ ‏فَوَثَبَ ‏ ‏إِلَى السَّيْفِ ‏ ‏فَاجْتَبَّ ‏ ‏أَسْنِمَتَهُمَا ‏ ‏وَبَقَرَ ‏ ‏خَوَاصِرَهُمَا وَأَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا قَالَ ‏ ‏عَلِيٌّ ‏ ‏فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَعِنْدَهُ ‏ ‏زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ‏ ‏قَالَ فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الَّذِي لَقِيتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَا لَكَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ عَدَا ‏ ‏حَمْزَةُ ‏ ‏عَلَى نَاقَتَيَّ ‏ ‏فَاجْتَبَّ ‏ ‏أَسْنِمَتَهُمَا ‏ ‏وَبَقَرَ ‏ ‏خَوَاصِرَهُمَا وَهَا هُوَ ذَا فِي بَيْتٍ مَعَهُ شَرْبٌ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِرِدَائِهِ فَارْتَدَاهُ ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا ‏ ‏وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ‏ ‏حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ ‏ ‏حَمْزَةُ ‏ ‏فَاسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ لَهُ فَإِذَا هُمْ شَرْبٌ ‏ ‏فَطَفِقَ ‏ ‏رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَلُومُ ‏ ‏حَمْزَةَ ‏ ‏فِيمَا فَعَلَ فَإِذَا ‏ ‏حَمْزَةُ ‏ ‏ثَمِلٌ ‏ ‏مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ فَنَظَرَ ‏ ‏حَمْزَةُ ‏ ‏إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى سُرَّتِهِ ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ ‏ ‏حَمْزَةُ ‏ ‏وَهَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لِأَبِي فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّهُ ‏ ‏ثَمِلٌ ‏ ‏فَنَكَصَ ‏ ‏رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَلَى عَقِبَيْهِ ‏ ‏الْقَهْقَرَى ‏ ‏فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ ‏


‏ ‏( أَخْبَرَنِي عَلِيّ بْن الْحُسَيْن ) ‏ ‏: هُوَ الْمُلَقَّب بِزَيْنِ الْعَابِدِينَ ‏ ‏( شَارِف ) ‏ ‏: أَيْ مُسِنَّة مِنْ النُّوق ‏ ‏( يَوْمَئِذٍ ) ‏ ‏: أَيْ يَوْم بَدْر. وَلَفْظ الْبُخَارِيّ فِي الْمَغَازِي "" وَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَانِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّه عَلَيْهِ مِنْ الْخُمُس يَوْمَئِذٍ "" قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ : ظَاهِره أَنَّهُ كَانَ يَوْم بَدْر ‏ ‏( أَنْ أَبْتَنِي بِفَاطِمَة ) ‏ ‏: أَيْ أَدْخُل بِهَا , وَالْبِنَاء الدُّخُول بِالزَّوْجَةِ وَأَصْله أَنَّهُمْ كَانُوا مَنْ أَرَادَ ذَلِكَ بُنِيَتْ لَهُ قُبَّة فَخَلَا فِيهَا بِأَهْلِهِ ‏ ‏( صَوَّاغًا ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الصَّاد الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الْوَاو لَمْ يُسَمَّ ‏ ‏( مِنْ بَنِي قَيْنُقَاع ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْقَافَيْنِ وَضَمّ النُّون وَقَدْ تُفْتَح وَتُكْسَر غَيْر مُنْصَرِف وَيَجُوز صَرْفه قَبِيلَة مِنْ الْيَهُود. وَفِي الْقَامُوس : شِعْب مِنْ الْيَهُود كَانُوا بِالْمَدِينَةِ ‏ ‏( بِإِذْخِرٍ ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْهَمْزَة وَسُكُون ذَال وَكَسْر خَاء مُعْجَمَتَيْنِ نَبْت عَرِيض الْأَوْرَاق يُحَرِّقهُ الْحَدَّاد بَدَل الْحَطَب وَالْفَحْم ‏ ‏( مِنْ الْأَقْتَاب ) ‏ ‏: جَمْع قَتَب. قَالَ فِي الصُّرَاح : قَتَب بِالتَّحْرِيكِ بالان خرد. وَقَالَ فِي الْمَجْمَع هُوَ لِلْجَمَلِ كَالْإِكَافِ لِغَيْرِهِ ‏ ‏( وَالْغَرَائِر ) ‏ ‏: جَمْع غِرَارَة وَهِيَ مَا يُوضَع فِيهَا الشَّيْء مِنْ التِّبْن وَغَيْره ‏ ‏( وَالْحِبَال ) ‏ ‏: جَمْع حَبْل ‏ ‏( وَشَارِفَايَ ) ‏ ‏: مُبْتَدَأ خَبَره ‏ ‏( مُنَاخَانِ ) ‏ ‏: أَيْ مَبْرُوكَانِ ‏ ‏( أَقْبَلْت ) ‏ ‏: وَفِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ "" فَرَجَعْت "" ‏ ‏( حِين جَمَعْت مَا جَمَعْت ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ الْأَقْتَاب وَغَيْرهَا ‏ ‏( قَدْ اُجْتُبَّتْ ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْهَمْزَة بِصِيغَةِ الْمَجْهُول مِنْ الِاجْتِبَاب أَيْ قُطِعَتْ ‏ ‏( أَسْنِمَتهمَا ) ‏ ‏: جَمْع سَنَام ‏ ‏( وَبُقِرَتْ ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة وَكَسْر الْقَاف أَيْ شُقَّتْ ‏ ‏( خَوَاصِرهمَا ) ‏ ‏: جَمْع خَاصِرَة فِي الصُّرَاح خَاصِرَة تهي كاه ‏ ‏( فَلَمْ أَمْلِك عَيْنِي ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ الْبُكَاء ‏ ‏( ذَلِكَ الْمَنْظَر ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْمِيم وَالظَّاء , وَإِنَّمَا بَكَى عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ خَوْفًا مِنْ تَقْصِيره فِي حَقّ فَاطِمَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا أَوْ فِي تَأْخِير الِابْتِنَاء بِهَا لَا لِمُجَرَّدِ فَوَات النَّاقَتَيْنِ. قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ ‏ ‏( فِي شَرْب ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الشِّين الْمُعْجَمَة وَسُكُون الرَّاء جَمَاعَة يَجْتَمِعُونَ عَلَى شُرْب الْخَمْر اِسْم جَمْع عِنْد سِيبَوَيْهِ , وَجَمْع شَارِب عِنْد الْأَخْفَش ‏ ‏( قَيْنَة ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْقَاف وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة بَعْدهَا نُون هِيَ الْجَارِيَة الْمُغَنِّيَة ‏ ‏( وَأَصْحَابه ) ‏ ‏: بِالنَّصْبِ عَطْف عَلَى الْمَنْصُوب فِي غَنَّتْهُ ‏ ‏( أَلَا يَا حَمْز ) ‏ ‏: تَرْخِيم وَهُوَ بِفَتْحِ الزَّاي وَيَجُوز ضَمّهَا ‏ ‏( لِلشُّرُف ) ‏ ‏: بِضَمَّتَيْنِ جَمْع شَارِف ‏ ‏( النِّوَاء ) ‏ ‏: بِكَسْرِ النُّون وَالْمَدّ مُخَفَّفًا جَمْع نَاوِيَة وَهِيَ النَّاقَة السَّمِينَة وَبَقِيَّته وَهُنَّ مُعَقَّلَات بِالْفِنَاءِ : ‏ ‏ضَعْ السِّكِّين فِي اللَّبَّات مِنْهَا ‏ ‏وَضَرِّجْهُنَّ حَمْزَة بِالدِّمَاءِ ‏ ‏وَعَجِّلْ مِنْ أَطَايِبهَا لِشُرْبِ ‏ ‏وَقَدِيدًا مِنْ طَبِيخ أَوْ شِوَاء ‏ ‏( فَوَثَبَ ) ‏ ‏: أَيْ قَامَ بِسُرْعَةٍ ‏ ‏( حَتَّى أَدْخُل ) ‏ ‏: بِالرَّفْعِ وَالنَّصْب وَرَجَّحَ اِبْن مَالِك النَّصْب وَعَبَّرَ بِصِيغَةِ الْمُضَارَعَة مُبَالَغَة فِي اِسْتِحْضَار صُورَة الْحَال وَإِلَّا فَكَانَ الْأَصْل أَنْ يَقُول حَتَّى دَخَلْت ‏ ‏( الَّذِي لَقِيت ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ فِعْل حَمْزَة ‏ ‏( عَدَا حَمْزَة ) ‏ ‏: أَيْ ظَلَمَ ‏ ‏( هَا ) ‏ ‏: لِلتَّنْبِيهِ ‏ ‏( فَطَفِقَ ) ‏ ‏: أَيْ شَرَعَ ‏ ‏( ثَمِل ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَة وَكَسْر الْمِيم أَيْ سَكْرَان ‏ ‏( ثُمَّ صَعَّدَ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الصَّاد وَالْعَيْن الْمُشَدَّدَة الْمُهْمَلَتَيْنِ أَيْ رَفَعَ هَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيد لِأَبِي قِيلَ أَرَادَ أَنَّ أَبَاهُ عَبْد الْمُطَّلِب جَدّ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِعَلِيٍّ أَيْضًا , وَالْجَدِيد عَنَى سَيِّدًا. وَحَاصِله أَنَّ حَمْزَة أَرَادَ الِافْتِخَار عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُ أَقْرَب إِلَى عَبْد الْمُطَّلِب مِنْهُمْ. كَذَا فِي فَتْح الْبَارِي ‏ ‏( فَنَكَصَ ) ‏ ‏: أَيْ رَجَعَ ‏ ‏( الْقَهْقَرَى ) ‏ ‏: هُوَ الْمَشْي إِلَى خَلْف وَكَأَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ خَشْيَة أَنْ يَزْدَاد عَبَثه فِي حَال سُكْره فَيَنْتَقِل مِنْ الْقَوْل إِلَى الْفِعْل فَأَرَادَ أَنْ يَكُون مَا يَقَع مِنْهُ بِمَنْأَى مِنْهُ لِيَدْفَعهُ إِنْ وَقَعَ مِنْهُ شَيْء وَمُطَابَقَة الْحَدِيث لِلتَّرْجَمَةِ فِي قَوْله أَعْطَانِي شَارِفًا مِنْ الْخُمُس. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!