موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2609)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2609)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ ‏ ‏بَيْنَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ انْطَلِقُوا إِلَى ‏ ‏يَهُودَ ‏ ‏فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى جِئْنَاهُمْ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَنَادَاهُمْ فَقَالَ ‏ ‏يَا مَعْشَرَ ‏ ‏يَهُودَ ‏ ‏أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا فَقَالُوا قَدْ بَلَّغْتَ يَا ‏ ‏أَبَا الْقَاسِمِ ‏ ‏فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا فَقَالُوا قَدْ بَلَّغْتَ يَا ‏ ‏أَبَا الْقَاسِمِ ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ذَلِكَ أُرِيدُ ثُمَّ قَالَهَا الثَّالِثَةَ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْأَرْضُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ ‏ ‏أُجْلِيَكُمْ ‏ ‏مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمَالِهِ شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَّمَا الْأَرْضُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏


‏ ‏( إِلَى يَهُود ) ‏ ‏: غَيْر مُنْصَرِف ‏ ‏( أَسْلِمُوا ) ‏ ‏: أَمْر مِنْ الْإِسْلَام ‏ ‏( تَسْلَمُوا ) ‏ ‏: بِفَتْحِ اللَّام مِنْ السَّلَامَة جَوَاب الْأَمْر أَيْ تَنْجُوا مِنْ الذُّلّ فِي الدُّنْيَا وَالْعَذَاب فِي الْعُقْبَى ‏ ‏( قَدْ بَلَّغْت ) ‏ ‏: بِتَشْدِيدِ اللَّام ‏ ‏( ذَلِكَ أُرِيد ) ‏ ‏: أَيْ التَّبْلِيغ وَاعْتِرَافكُمْ. قَالَ الْحَافِظ : أَيْ إِنْ اِعْتَرَفْتُمْ أَنَّنِي بَلَّغْتُكُمْ سَقَطَ عَنِّي الْحَرَج ‏ ‏( أَنَّمَا الْأَرْض لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ) ‏ ‏: قَالَ الدَّاوُدِيّ : لِلَّهِ اِفْتِتَاح كَلَام وَلِرَسُولِهِ حَقِيقَة لِأَنَّهَا مِمَّا لَمْ يُوجِف الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَاب. كَذَا قَالَ , وَالظَّاهِر مَا قَالَ غَيْره إِنَّ الْمُرَاد الْحُكْم لِلَّهِ فِي ذَلِكَ وَلِرَسُولِهِ لِكَوْنِهِ الْمُبَلِّغ عَنْهُ الْقَائِم بِتَنْفِيذِ أَوَامِره. قَالَهُ الْحَافِظ ‏ ‏( أَنْ أُجْلِيكُمْ ) ‏ ‏: مِنْ الْإِجْلَاء أَيْ أُخْرِجكُمْ ‏ ‏( فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمَالِهِ ) ‏ ‏: أَيْ بَدَل مَاله فَالْبَاء لِلْبَدَلِيَّةِ , وَالْمَعْنَى مَنْ صَادَفَ بَدَل مَاله الَّذِي لَا يُمْكِنهُ حَمْله. وَقِيلَ الْبَاء بِمَعْنَى مِنْ , وَالْمَعْنَى مَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ مِنْ مَاله شَيْئًا مِمَّا لَا يَتَيَسَّر نَقْله كَالْعَقَارِ وَالْأَشْجَار. وَقِيلَ الْبَاء بِمَعْنَى فِي. ‏ ‏قَالَ الْحَافِظ : وَالظَّاهِر أَنَّ الْيَهُود الْمَذْكُورِينَ بَقَايَا تَأَخَّرُوا بِالْمَدِينَةِ بَعْد إِجْلَاء بَنِي قَيْنُقَاع وَقُرَيْظَة وَالنَّضِير وَالْفَرَاغ مِنْ أَمْرهمْ , لِأَنَّهُ كَانَ قَبْل إِسْلَام أَبِي هُرَيْرَة لِأَنَّهُ إِنَّمَا جَاءَ بَعْد فَتْح خَيْبَر. وَقَدْ أَقَرَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهُود خَيْبَر عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا فِي الْأَرْض وَاسْتَمَرُّوا إِلَى أَنْ أَجْلَاهُمْ عُمَر , وَلَا يَصِحّ أَنْ يُقَال أَنَّهُمْ بَنُو النَّضِير لِتَقَدُّمِ ذَلِكَ عَلَى مَجِيء أَبِي هُرَيْرَة , وَأَبُو هُرَيْرَة يَقُول فِي هَذَا الْحَدِيث إِنَّهُ كَانَ مَعَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!