المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2614)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2614)]
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ لَمَّا افْتُتِحَتْ خَيْبَرُ سَأَلَتْ يَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقِرَّهُمْ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا عَلَى النِّصْفِ مِمَّا خَرَجَ مِنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُقِرُّكُمْ فِيهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا فَكَانُوا عَلَى ذَلِكَ وَكَانَ التَّمْرُ يُقْسَمُ عَلَى السُّهْمَانِ مِنْ نِصْفِ خَيْبَرَ وَيَأْخُذُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخُمُسَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْعَمَ كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ أَزْوَاجِهِ مِنْ الْخُمُسِ مِائَةَ وَسْقٍ تَمْرًا وَعِشْرِينَ وَسْقًا شَعِيرًا فَلَمَّا أَرَادَ عُمَرُ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ أَرْسَلَ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُنَّ مَنْ أَحَبَّ مِنْكُنَّ أَنْ أَقْسِمَ لَهَا نَخْلًا بِخَرْصِهَا مِائَةَ وَسْقٍ فَيَكُونَ لَهَا أَصْلُهَا وَأَرْضُهَا وَمَاؤُهَا وَمِنْ الزَّرْعِ مَزْرَعَةَ خَرْصٍ عِشْرِينَ وَسْقًا فَعَلْنَا وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ نَعْزِلَ الَّذِي لَهَا فِي الْخُمُسِ كَمَا هُوَ فَعَلْنَا
( أَنْ يُقِرّهُمْ ) : مِنْ بَاب الْإِفْعَال أَيْ يُسْكِنهُمْ بِخَيْبَر ( مِمَّا خَرَجَ مِنْهَا ) : أَيْ مِنْ أَرْض خَيْبَر ( وَكَانَ التَّمْر يُقْسَم عَلَى السُّهْمَان مِنْ نِصْف خَيْبَر إِلَخْ ) : قَالَ النَّوَوِيّ : هَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ خَيْبَر فُتِحَتْ عَنْوَة لِأَنَّ السُّهْمَانَ كَانَتْ لِلْغَانِمِينَ. وَقَوْله يَأْخُذ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخُمُس أَيْ يَدْفَعهُ إِلَى مُسْتَحِقّه وَهُمْ خَمْسَة الْأَصْنَاف الْمَذْكُورَة فِي قَوْله تَعَالَى { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْء فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسه وَلِلرَّسُولِ } : فَيَأْخُذهُ لِنَفْسِهِ خُمُسًا وَاحِدًا مِنْ الْخُمُس وَيُصْرَف الْأَخْمَاس الْبَاقِيَة مِنْ الْخُمُس إِلَى الْأَصْنَاف الْأَرْبَعَة الْبَاقِينَ اِنْتَهَى. وَقَوْله سُهْمَان بِضَمِّ السِّين وَسُكُون الْهَاء. قَالَ فِي النِّهَايَة : سُمِّيَ كُلّ نُصِيب سَهْمًا وَيُجْمَع السَّهْم عَلَى أَسْهُم وَسِهَام وَسُهْمَان اِنْتَهَى ( مِائَة وَسْق تَمْرًا ) : وَفِي الرِّوَايَة الْمُتَقَدِّمَة "" ثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْر "" قَالَ فِي فَتْح الْوَدُود : لَعَلَّ بَعْضهمْ قَالَ بِالتَّخْمِينِ وَالتَّقْرِيب فَحَصَلَ مِنْهُ الْخِلَاف فِي التَّعْبِير وَإِلَّا فَالْحَدِيث مِنْ صَحَابِيّ وَاحِد اِنْتَهَى ( فَعَلْنَا ) : جَوَاب مَنْ. وَفِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ "" فَلَمَّا وَلِيَ عُمَر قَسَّمَ خَيْبَر خَيَّرَ أَزْوَاج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْطَع لَهُنَّ الْأَرْض , وَالْمَاء أَوْ يَضْمَن لَهُنَّ الْأَوْسَاق كُلّ عَام فَاخْتَلَفْنَ فَمِنْهُنَّ مَنْ اِخْتَارَ الْأَرْض وَالْمَاء , وَمِنْهُنَّ مَنْ اِخْتَارَ الْأَوْسَاق كُلّ عَام فَكَانَتْ عَائِشَة وَحَفْصَة مِمَّنْ اِخْتَارَ الْأَرْض وَالْمَاء "" قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم.



