موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2630)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2630)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَعِيلُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْكَرِيمِ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ عَقِيلِ بْنِ مُنَبِّهٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏وَهْبٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سَأَلْتُ ‏ ‏جَابِرًا ‏ ‏عَنْ شَأْنِ ‏ ‏ثَقِيفٍ ‏ ‏إِذْ بَايَعَتْ قَالَ اشْتَرَطَتْ عَلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنْ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهَا وَلَا جِهَادَ وَأَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ ‏ ‏سَيَتَصَدَّقُونَ وَيُجَاهِدُونَ إِذَا أَسْلَمُوا ‏


‏ ‏( عَقِيل بْن مُنَبِّه ) ‏ ‏: هُوَ عَقِيل بْن مَعْقِل بْن مُنَبِّه كَذَا نَسَبَهُ فِي الْأَطْرَاف وَالتَّقْرِيب ‏ ‏( عَنْ شَأْن ثَقِيف ) ‏ ‏أَيْ عَنْ حَالهمْ وَثَقِيف أَبُو قَبِيلَة مِنْ هَوَازِن وَاسْمه قُسَيّ بْن مُنَبِّه بْن بَكْر بْن هَوَازِن. وَسَارَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الطَّائِف فِي شَوَّال سَنَة ثَمَانٍ حِين خَرَجَ مِنْ حُنَيْنٍ وَحَبَسَ الْغَنَائِم بِالْجِعِرَّانَةِ. وَكَانَتْ ثَقِيف لَمَّا اِنْهَزَمُوا مِنْ أَوْطَاس دَخَلُوا حِصْنهمْ بِالطَّائِفِ وَأَغْلَقُوهُ عَلَيْهِمْ بَعْد أَنْ دَخَّلُوا فِيهِ مَا يُصْلِحهُمْ مِنْ الْقُوت لِسَنَةٍ وَتَهَيُّؤًا لِلْقِتَالِ فَدَنَا خَالِد فَدَارَ بِالْحِصْنِ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْته يَنْزِل إِلَيَّ أَحَدكُمْ أُكَلِّمهُ وَهُوَ آمِن حَتَّى يَرْجِع , فَلَمْ يَنْزِل وَاحِد مِنْهُمْ وَقَالُوا لَا نُفَارِق دِيننَا , وَأَشْرَفَتْ ثَقِيف وَأَقَامُوا رُمَاتهمْ وَهُمْ مِائَة فَرَمَوْا الْمُسْلِمِينَ بِالنَّبْلِ رَمْيًا شَدِيدًا فَحَاصَرَهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِيَة عَشَر يَوْمًا أَوْ أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ , فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَهْل الطَّائِف مَشَقَّة عَظِيمَة شَدِيدَة , وَلَمْ يُؤْذَن لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فَتْح الطَّائِف ذَلِكَ الْعَام لِئَلَّا يَسْتَأْصِلُوا أَهْله قَتْلًا. رَوَى الْوَاقِدِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة لَمَّا مَضَتْ خَمْس عَشْرَة مِنْ حِصَار الطَّائِف اِسْتَشَارَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَوْفَل بْن مُعَاوِيَة فَقَالَ يَا نَوْفَل مَا تَرَى فِي الْمَقَام عَلَيْهِمْ ؟ قَالَ يَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَعْلَب فِي جُحْر إِنْ أَقَمْت عَلَيْهِ أَخَذْته وَإِنْ تَرَكْته لَمْ يَضُرّك. ‏ ‏قَالَ اِبْن إِسْحَاق ثُمَّ إِنَّ خَوْلَة بِنْت حَكِيم أَيْ اِمْرَأَة عُثْمَان بْن مَظْعُون قَالَتْ يَا رَسُول اللَّه أَعْطِنِي إِنْ فَتَحَ اللَّه عَلَيْك الطَّائِف حُلِيّ بَادِيَة بِنْت غَيْلَان أَوْ حُلِيّ الْفَارِعَة بِنْت عَقِيل وَكَانَتَا مِنْ أَحْلَى نِسَاء ثَقِيف , فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ كَانَ لَا يُؤْذَن لَنَا فِي ثَقِيف يَا خَوْلَة , فَذَكَرَتْهُ لِعُمَر فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا حَدِيث حَدَّثَتْنِيهِ خَوْلَة زَعَمَتْ أَنَّك قُلْته قَالَ قُلْته قَالَ أَوَمَا أَذِنْت فِيهِمْ ؟ فَقَالَ لَا , قَالَ أَفَلَا أُؤْذِن النَّاس بِالرَّحِيلِ ؟ قَالَ بَلَى , فَأَذَّنَ عُمَر بِالرَّحِيلِ , فَلَمَّا اِنْصَرَفَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الطَّائِف وَتَرَكَ مُحَاصَرَته وَعَزَمَ عَلَى السَّفَر قِيلَ لَهُ يَا رَسُول اللَّه اُدْعُ عَلَى ثَقِيف فَقَدْ أَحْرَقَتْنَا نِبَالهمْ , فَقَالَ اللَّهُمَّ اِهْدِ ثَقِيفًا إِلَى الْإِسْلَام وَأْتِ بِهِمْ مُسْلِمِينَ. كَذَا فِي شَرْح الْمَوَاهِب مِنْ مَوَاضِع شَتَّى. وَرَوَى التِّرْمِذِيّ وَحَسَّنَهُ عَنْ جَابِر قَالَ "" قَالُوا يَا رَسُول اللَّه أَحْرَقَتْنَا نِبَال ثَقِيف فَادْعُ اللَّه عَلَيْهِمْ , فَقَالَ اللَّهُمَّ اِهْدِ ثَقِيفًا وَأْتِ بِهِمْ "" وَعِنْد الْبَيْهَقِيِّ عَنْ عُرْوَة "" وَدَعَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين رَكِبَ قَافِلًا فَقَالَ اللَّهُمَّ اِهْدِهِمْ وَاكْفِنَا مُؤْنَتهمْ "" ‏ ‏( إِذَا بَايَعَتْ ) ‏ ‏: أَيْ قَبِيلَة ثَقِيف ‏ ‏( أَنْ لَا صَدَقَة عَلَيْهَا وَلَا جِهَاد ) ‏ ‏: مَفْعُول اِشْتَرَطَتْ ‏ ‏( سَيَتَصَدَّقُونَ ) ‏ ‏: أَيْ ثَقِيف. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!