موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2633)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2633)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُرَشِيُّ ‏ ‏وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ‏ ‏حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏فَرَجُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عَمِّي ‏ ‏ثَابِتُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏سَعِيدٍ يَعْنِي ابْنَ أَبْيَضَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَدِّهِ ‏ ‏أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ ‏ ‏أَنَّهُ كَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي الصَّدَقَةِ حِينَ وَفَدَ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا أَخَا ‏ ‏سَبَأٍ ‏ ‏لَا بُدَّ مِنْ صَدَقَةٍ فَقَالَ إِنَّمَا زَرَعْنَا الْقُطْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ تَبَدَّدَتْ ‏ ‏سَبَأٌ ‏ ‏وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ ‏ ‏بِمَأْرِبَ ‏ ‏فَصَالَحَ نَبِيُّ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَلَى سَبْعِينَ حُلَّةً ‏ ‏بَزٍّ ‏ ‏مِنْ قِيمَةِ وَفَاءِ ‏ ‏بَزِّ ‏ ‏الْمَعَافِرِ ‏ ‏كُلَّ سَنَةٍ عَمَّنْ بَقِيَ مِنْ ‏ ‏سَبَأٍ ‏ ‏بِمَأْرِبَ ‏ ‏فَلَمْ يَزَالُوا يَؤُدُّونَهَا حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَإِنَّ الْعُمَّالَ انْتَقَضُوا عَلَيْهِمْ بَعْدَ قَبْضِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِيمَا صَالَحَ ‏ ‏أَبْيَضُ بْنُ حَمَّالٍ ‏ ‏رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي الْحُلَلِ السَّبْعِينَ فَرَدَّ ذَلِكَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏عَلَى مَا وَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَتَّى مَاتَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏فَلَمَّا مَاتَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏انْتَقَضَ ذَلِكَ وَصَارَتْ عَلَى الصَّدَقَةِ ‏


‏ ‏( أَنَّ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر ) ‏ ‏: الْحُمَيْدِيّ الْمَكِّيّ ‏ ‏( أَخْبَرَنَا فَرَج بْن سَعِيد ) ‏ ‏: بْن عَلْقَمَة بْن سَعِيد بْن أَبْيَض بْن حَمَّال. هَكَذَا فِي سُنَن اِبْن مَاجَهْ فِي بَاب إِقْطَاع الْأَنْهَار وَالْعُيُون وَكَذَا فِي أَطْرَاف الْمِزِّيّ وَالتَّقْرِيب وَالْخُلَاصَة ‏ ‏( حَدَّثَنِي عَمِّي ثَابِت بْنُ سَعِيد ) ‏ ‏: بْن أَبْيَض بْن حَمَّال كَذَا فِي سُنَن مَاجَهْ. وَقَوْله عَمِّي فِيهِ تَجَوُّز فَإِنَّ ثَابِتًا هُوَ عَمّ أَبِيهِ سَعِيد وَلَيْسَ ثَابِت عَمًّا لِفَرَجِ بْن سَعِيد وَاَللَّه أَعْلَم ‏ ‏( عَنْ أَبِيهِ ) ‏ ‏: الضَّمِير يَرْجِع إِلَى ثَابِت ‏ ‏( عَنْ جَدّه ) ‏ ‏: أَيْ جَدّ ثَابِت ‏ ‏( أَبْيَض بْن حَمَّال ) ‏ ‏: بَدَل مِنْ جَدّه وَلَفْظ اِبْن مَاجَهْ عَنْ أَبِيهِ سَعِيد عَنْ أَبِيهِ أَبْيَض بْن حَمَّال وَحَمَّال بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الْمِيم هُوَ الْمَأْرِبِيّ السَّبَائِيّ ‏ ‏( أَنَّهُ ) ‏ ‏: أَيْ أَبْيَض ‏ ‏( كَلَّمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّدَقَة ) ‏ ‏: أَيْ فِي زَكَاة الْعُشْر أَنْ لَا تُؤْخَذ مِنْهُ ‏ ‏( حِين وَفَدَ عَلَيْهِ ) ‏ ‏: أَيْ وَرَدَ عَلَيْهِ وَفْدًا ‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏: النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( يَا أَخَا سَبَاء ) ‏ ‏: بِالْمَدِّ وَفِي بَعْض النُّسَخ سَبَأ بِالْهَمْزِ بِغَيْرِ الْمَدّ. ‏ ‏وَفِي الْقَامُوس : سَبَأ كَجَبَلٍ وَيُمْنَع بَلْدَة بِلْقِيس وَلَقَب اِبْن يَشْجُب بْن يَعْرُب وَاسْمه عَبْد شَمْس يَجْمَع قَبَائِل الْيَمَن عَامَّة ‏ ‏( لَا بُدّ مِنْ صَدَقَة ) ‏ ‏: الْعُشْر ‏ ‏( وَقَدْ تَبَدَّدَتْ ) ‏ ‏: أَيْ تَفَرَّقَتْ ‏ ‏( وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ أَهْل سَبَأ ‏ ‏( بِمَأْرِب ) ‏ ‏: فِي الْقَامُوس مَأْرِب كَمَنْزِلٍ مَوْضِع بِالْيَمَنِ اِنْتَهَى وَفِي الْمَرَاصِد : مَأْرِب بِهَمْزَةٍ سَاكِنَة وَكَسْر الرَّاء وَالْبَاء الْمُوَحَّدَة وَهُوَ بِلَاد الْأَزْدِ بِالْيَمَنِ وَقِيلَ هُوَ اِسْم قَصْر كَانَ لَهُمْ , وَقِيلَ هُوَ اِسْم لِمَلِكِ سَبَأ وَهِيَ كُورَة بَيْن حَضْرَمَوْت وَصَنْعَاء اِنْتَهَى ‏ ‏( سَبْعِينَ حُلَّة بَزّ ) ‏ ‏: حُلَّة بِضَمِّ الْحَاء وَاحِدَة الْحُلَل وَهِيَ بُرُود الْيَمَن وَلَا تُسَمَّى حُلَّة إِلَّا أَنْ تَكُون ثَوْبَيْنِ مِنْ جِنْس وَاحِد كَذَا فِي النِّهَايَة. وَبَزّ بِفَتْحِ الْبَاء وَتَشْدِيد الزَّاي الثِّيَاب. وَقِيلَ ضَرْب مِنْ الثِّيَاب كَذَا فِي اللِّسَان ‏ ‏( مِنْ قِيمَة وَفَاء بَزّ الْمَعَافِر ) ‏ ‏: قَالَ فِي الْمَرَاصِد : مَعَافِر بِفَتْحِ أَوَّله وَثَانِيه وَكَسْر الْفَاء وَآخِره رَاء مُهْمَلَة وَهُوَ اِسْم قَبِيلَة بِالْيَمَنِ لَهُمْ مِخْلَاف تُنْسَب إِلَيْهِ الثِّيَاب الْمَعَافِرِيَّةُ. ‏ ‏وَقَالَ الْأَصْمَعِيّ : ثَوْب مَعَافِر غَيْر مَنْسُوب وَمَنْ نَسَبَهُ فَهُوَ عِنْده خَطَأ , وَقَدْ جَاءَ فِي الرَّجَز الْفَصِيح مَنْسُوبًا اِنْتَهَى. وَفِي النِّهَايَة الْمَعَافِرِيّ هِيَ بُرُود بِالْيَمَنِ مَنْسُوبَة إِلَى مَعَافِر وَهِيَ قَبِيلَة بِالْيَمَنِ وَالْمِيم زَائِدَة اِنْتَهَى. وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ. مَعَافِر بِفَتْحِ الْمِيم حَيّ مِنْ هَمْدَان لَا يَنْصَرِف فِي مَعْرِفَة وَلَا نَكِرَة لِأَنَّهُ جَاءَ عَلَى مِثَال مَا لَا يَنْصَرِف مِنْ الْجَمْع وَإِلَيْهِمْ تُنْسَب الثِّيَاب الْمَعَافِرِيَّةُ , تَقُول ثَوْب مَعَافِرِيّ فَتَصْرِفهُ لِأَنَّك أَدْخَلْت عَلَيْهِ يَاء النِّسْبَة وَلَمْ تَكُنْ فِي الْوَاحِد اِنْتَهَى ‏ ‏( يُؤَدُّونَهَا ) ‏ ‏: أَيْ الْحُلَل ‏ ‏( اِنْتَقَضُوا ) ‏ ‏: ذَلِكَ الصُّلْح وَالْعَهْد ‏ ‏( فَرَدَّ ذَلِكَ أَبُو بَكْر ) ‏ ‏: وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ أَنَّ أَبْيَض وَفَدَ عَلَى أَبِي بَكْر لَمَّا اِنْتَقَضَ عَلَيْهِ عُمَّال الْيَمَن فَأَقَرَّهُ أَبُو بَكْر عَلَى مَا صَالَحَ عَلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الصَّدَقَة ثُمَّ اُنْتُقِضَ ذَلِكَ بَعْد أَبِي بَكْر وَصَارَ إِلَى الصَّدَقَة اِنْتَهَى ‏ ‏( وَصَارَتْ عَلَى الصَّدَقَة ) ‏ ‏: أَيْ عَلَى الْعُشْر أَوْ نِصْف الْعُشْر كَمَا لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِي أَرَاضِيهمْ وَاَللَّه أَعْلَم. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!