موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2642)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2642)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو مُعَاوِيَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي وَائِلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُعَاذٍ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى ‏ ‏الْيَمَنِ ‏ ‏أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ ‏ ‏يَعْنِي مُحْتَلِمًا دِينَارًا أَوْ عَدْلَهُ مِنْ ‏ ‏الْمُعَافِرِيِّ ‏ ‏ثِيَابٌ تَكُونُ ‏ ‏بِالْيَمَنِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏النُّفَيْلِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو مُعَاوِيَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْأَعْمَشُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَسْرُوقٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُعَاذٍ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِثْلَهُ ‏


‏ ‏( لَمَّا وَجَّهَهُ ) ‏ ‏: أَيْ أَرْسَلَهُ ‏ ‏( مِنْ كُلّ حَالِم ) ‏ ‏: أَيْ بَالِغ ‏ ‏( يَعْنِي مُحْتَلِمًا ) ‏ ‏: تَفْسِير مِنْ أَحَد الرُّوَاة ‏ ‏( أَوْ عِدْله ) ‏ ‏: أَيْ مِثْله. ‏ ‏قَالَ فِي مُخْتَصَر النِّهَايَة : الْعِدْل بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح الْمِثْل , وَقِيلَ بِالْفَتْحِ مَا عَادَلَهُ مِنْ جِنْسه وَبِالْكَسْرِ مَا لَيْسَ مِنْ جِنْسه وَقِيلَ بِالْعَكْسِ ‏ ‏( مِنْ الْمَعَافِرِيّ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْمِيم وَالْعَيْن الْمُهْمَلَة وَكَسْر الْفَاء وَتَشْدِيد الْيَاء نِسْبَة إِلَى مَعَافِر عَلَم قَبِيلَة مِنْ هَمْدَان وَإِلَيْهِمْ تُنْسَب الثِّيَاب الْمَعَافِرِيَّةُ ‏ ‏( ثِيَاب ) ‏ ‏: هَذَا تَفْسِير الْمَعَافِرِيّ مِنْ بَعْض الرُّوَاة أَيْ هِيَ ثِيَاب , وَفِي بَعْض النُّسَخ ثِيَابًا بِالنَّصْبِ بِتَقْدِيرِ يَعْنِي. ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِي قَوْله مِنْ كُلّ حَالِم دَلِيل عَلَى أَنَّ الْجِزْيَة إِنَّمَا تَجِب عَلَى الذُّكْرَان دُون الْإِنَاث لِأَنَّ الْحَالِم عِبَارَة عَنْ الرَّجُل فَلَا وُجُوب لَهَا عَلَى النِّسَاء وَلَا عَلَى الْمَجَانِين وَالصِّبْيَان. وَفِيهِ بَيَان أَنَّهَا وَاجِبَة عَلَى الْجَمِيع مِنْ الْعَرَب وَالْعَجَم لِلْعُمُومِ. وَفِيهِ بَيَان أَنَّ الدِّينَار مَقْبُول مِنْ جَمَاعَتهمْ أَغْنِيَائِهِمْ وَأَوْسَاطهمْ سَوَاء فِي ذَلِكَ , لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَن فَأَمَرَهُ بِقِتَالِهِمْ ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْكَفِّ عَنْهُمْ إِذَا أَعْطَوْا دِينَارًا , وَجَعَلَ بَذْل الدِّينَار حَاقِنًا لِدِمَائِهِمْ , فَكُلّ مَنْ أَعْطَاهُ فَقَدْ حَقَنَ دَمه. وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيّ فَقَالَ إِنَّمَا هُوَ عَلَى كُلّ مُحْتَلِم مِنْ الرِّجَال الْأَحْرَار دُون الْعَبِيد. ‏ ‏وَقَالَ أَصْحَاب الرَّأْي وَأَحْمَد : يُوضَع عَلَى الْمُوسِر مِنْهُمْ ثَمَانِيَة وَأَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَة وَعِشْرُونَ وَاثْنَا عَشَر. وَقَالَ أَحْمَد : عَلَى قَدْر مَا يُطِيقُونَ , قِيلَ لَهُ فَيُزَاد فِي هَذَا الْيَوْم وَيَنْقُص ؟ قَالَ نَعَمْ عَلَى قَدْر طَاقَتهمْ وَعَلَى قَدْر مَا يَرَى الْإِمَام. وَقَدْ عَلَّقَ الشَّافِعِيّ الْقَوْل فِي إِلْزَام الْفَقِير الْجِزْيَة اِنْتَهَى. ‏ ‏وَأَخْرَجَ اِبْن أَبِي شَيْبَة فِي الْمُصَنَّف فِي الْإِمَارَة حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُسْهِر عَنْ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَبِي عَوْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه الثَّقَفِيّ قَالَ : وَضَعَ عُمَر بْن الْخَطَّاب فِي الْجِزْيَة عَلَى رُءُوس الرِّجَال عَلَى الْغَنِيّ ثَمَانِيَة وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا , وَعَلَى الْمُتَوَسِّط أَرْبَعَة وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا , وَعَلَى الْفَقِير اِثْنَيْ عَشَر دِرْهَمًا. وَأَخْرَجَ اِبْن سَعْد فِي الطَّبَقَات عَنْ أَبِي نَضْرَة أَنَّ عُمَر وَضَعَ الْجِزْيَة عَلَى أَهْل الذِّمَّة فِيمَا فُتِحَ مِنْ الْبِلَاد , فَوَضَعَ عَلَى الْغَنِيّ ثَمَانِيَة وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا , وَعَلَى الْوَسَط أَرْبَعَة وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا , وَعَلَى الْفَقِير اِثْنَيْ عَشَر دِرْهَمًا اِنْتَهَى مُخْتَصَرًا. ‏ ‏وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْد فِي كِتَاب الْأَمْوَال عَنْ حَارِثَة بْن مُضَرِّب عَنْ عُمَر أَنَّهُ بَعَثَ عُثْمَان بْن حُنَيْف فَوَضَعَ عَلَيْهِمْ ثَمَانِيَة وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَة وَعِشْرِينَ وَاثْنَيْ عَشَر اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن , وَذَكَرَ أَنَّ بَعْضهمْ رَوَاهُ مُرْسَلًا وَأَنَّ الْمُرْسَل أَصَحّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!