موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2652)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2652)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَشْعَثُ بْنُ شُعْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏حَكِيمَ بْنَ عُمَيْرٍ أَبَا الْأَحْوَصِ ‏ ‏يُحَدِّثُ عَنْ ‏ ‏الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏نَزَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏خَيْبَرَ ‏ ‏وَمَعَهُ مَنْ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ وَكَانَ صَاحِبُ ‏ ‏خَيْبَرَ ‏ ‏رَجُلًا ‏ ‏مَارِدًا ‏ ‏مُنْكَرًا فَأَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ يَا ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏أَلَكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا حُمُرَنَا وَتَأْكُلُوا ثَمَرَنَا وَتَضْرِبُوا نِسَاءَنَا فَغَضِبَ ‏ ‏يَعْنِي النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَقَالَ يَا ‏ ‏ابْنَ عَوْفٍ ‏ ‏ارْكَبْ فَرَسَكَ ثُمَّ نَادِ أَلَا ‏ ‏إِنَّ الْجَنَّةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِمُؤْمِنٍ وَأَنْ اجْتَمِعُوا لِلصَّلَاةِ قَالَ فَاجْتَمَعُوا ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثُمَّ قَامَ فَقَالَ أَيَحْسَبُ أَحَدُكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى ‏ ‏أَرِيكَتِهِ ‏ ‏قَدْ يَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُحَرِّمْ شَيْئًا إِلَّا مَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ أَلَا وَإِنِّي وَاللَّهِ قَدْ وَعَظْتُ وَأَمَرْتُ وَنَهَيْتُ عَنْ أَشْيَاءَ إِنَّهَا لَمِثْلُ الْقُرْآنِ أَوْ أَكْثَرُ وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُحِلَّ لَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتَ ‏ ‏أَهْلِ الْكِتَابِ ‏ ‏إِلَّا بِإِذْنٍ وَلَا ضَرْبَ نِسَائِهِمْ وَلَا أَكْلَ ثِمَارِهِمْ إِذَا أَعْطَوْكُمْ الَّذِي عَلَيْهِمْ ‏


‏ ‏( سَمِعْت حَكِيم ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْحَاء ‏ ‏( بْنَ عُمَيْر ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْعَيْن مُصَغَّرًا ‏ ‏( رَجُلًا مَارِدًا ) ‏ ‏: أَيْ عَاتِيًا ‏ ‏( حُمُرنَا ) ‏ ‏: بِضَمَّتَيْنِ جَمْع حِمَار ‏ ‏( وَأَنْ اِجْتَمِعُوا ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْأَمْر ‏ ‏( مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَة ) ‏ ‏: وَفِي بَعْض النُّسَخ عَلَى أَرِيكَته بِالْإِضَافَةِ إِلَى الضَّمِير أَيْ عَلَى سَرِيره أَشَارَ إِلَى مَنْشَأ جَهْله وَعَدَم اِطِّلَاعه عَلَى السُّنَن وَرَدَّهُ هُوَ قِلَّة نَظَره وَدَوَام غَفْلَته بِتَعَهُّدِ الِاتِّكَاء وَالرُّقَاد. كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود. وَقَالَ الْقَارِي : عَلَى أَرِيكَته أَيْ سَرِيره الْمُزَيَّن بِالْحُلَلِ وَالْأَثْوَاب فِي قُبَّة أَوْ بَيْت كَمَا لِلْعَرُوسِ , يَعْنِي الَّذِي لَزِمَ الْبَيْت وَقَعَدَ عَنْ طَلَب الْعِلْم. قِيلَ الْمُرَاد بِهَذِهِ الصِّفَة لِلتَّرَفُّهِ وَالدَّعَة كَمَا هُوَ عَادَة الْمُتَكَبِّر الْمُتَجَبِّر الْقَلِيل الِاهْتِمَام بِأَمْرِ الدِّين اِنْتَهَى ‏ ‏( أَلَا ) ‏ ‏: لِلتَّنْبِيهِ ‏ ‏( وَإِنِّي ) ‏ ‏: الْوَاو لِلْحَالِ ‏ ‏( عَنْ أَشْيَاء ) ‏ ‏: مُتَعَلِّق بِالنَّهْيِ فَحَسْب وَمُتَعَلِّق الْوَعْظ وَالْأَمْر مَحْذُوف أَيْ بِأَشْيَاء ‏ ‏( إِنَّهَا ) ‏ ‏: أَيْ الْأَشْيَاء الْمَأْمُورَة وَالْمَنْهِيَّة عَلَى لِسَانِي بِالْوَحْيِ الْخَفِيّ. قَالَ تَعَالَى { وَمَا يَنْطِق عَنْ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْي يُوحَى } : ‏ ‏( لَمِثْل الْقُرْآن ) ‏ ‏: أَيْ فِي الْمِقْدَار ‏ ‏( أَوْ أَكْثَر ) ‏ ‏: أَيْ بَلْ أَكْثَر. قَالَ الْمُظْهِر أَوْ فِي قَوْله أَوْ أَكْثَر لَيْسَ لِلشَّكِّ بَلْ إِنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لَا يَزَال يَزْدَاد عِلْمًا طَوْرًا بَعْد طَوْر إِلْهَامًا مِنْ قِبَل اللَّه وَمُكَاشَفَة لَحْظَة فَلَحْظَة , فَكُوشِفَ لَهُ أَنَّ مَا أُوتِيَ مِنْ الْأَحْكَام غَيْر الْقُرْآن مِثْله ثُمَّ كُوشِفَتْ لَهُ بِالزِّيَادَةِ مُفَصَّلًا بِهِ ذَكَرَهُ الْأَبْهَرِيّ وَفِيهِ تَأَمُّل كَذَا فِي الْمِرْقَاة لِلْقَارِي ‏ ‏( لَمْ يُحِلّ ) ‏ ‏: مِنْ الْإِحْلَال ‏ ‏( بُيُوت أَهْل الْكِتَاب ) ‏ ‏: يَعْنِي أَهْل الذِّمَّة الَّذِينَ قَبِلُوا الْجِزْيَة ‏ ‏( إِلَّا بِإِذْنٍ ) ‏ ‏: أَيْ إِلَّا أَنْ يَأْذَنُوا لَكُمْ بِالطَّوْعِ وَالرَّغْبَة ‏ ‏( إِذَا أَعْطَوْكُمْ الَّذِي عَلَيْهِمْ ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ الْجِزْيَة. وَالْحَاصِل عَدَم التَّعَرُّض لَهُمْ بِإِيذَائِهِمْ فِي الْمَسْكَن وَالْأَهْل وَالْمَال إِذَا أَعْطَوْا الْجِزْيَة , وَإِذَا أَبَوْا عَنْهَا اِنْتَقَضَتْ ذِمَّتهمْ وَحَلَّ دَمهمْ وَمَالهمْ وَنِسَاؤُهُمْ وَصَارُوا كَأَهْلِ الْحَرْب فِي قَوْل صَحِيح كَذَا ذَكَرَهُ اِبْن الْمَلَك. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده أَشْعَث بْن شُعْبَة الْمِصِّيصِيّ وَفِيهِ مَقَال. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!