موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2665)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2665)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَبُو حَفْصٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْفِرْيَابِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبَانُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏وَهُوَ ابْنُ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏عُثْمَانُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَدِّهِ ‏ ‏صَخْرٍ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏غَزَا ‏ ‏ثَقِيفًا ‏ ‏فَلَمَّا أَنْ سَمِعَ ذَلِكَ ‏ ‏صَخْرٌ ‏ ‏رَكِبَ فِي خَيْلٍ يُمِدُّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَوَجَدَ نَبِيَّ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَدْ انْصَرَفَ وَلَمْ يَفْتَحْ فَجَعَلَ ‏ ‏صَخْرٌ ‏ ‏يَوْمَئِذٍ عَهْدَ اللَّهِ وَذِمَّتَهُ أَنْ لَا يُفَارِقَ هَذَا الْقَصْرَ حَتَّى يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَلَمْ يُفَارِقْهُمْ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَكَتَبَ إِلَيْهِ ‏ ‏صَخْرٌ ‏ ‏أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ ‏ ‏ثَقِيفًا ‏ ‏قَدْ نَزَلَتْ عَلَى حُكْمِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا مُقْبِلٌ إِلَيْهِمْ وَهُمْ فِي خَيْلٍ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً فَدَعَا ‏ ‏لِأَحْمَسَ ‏ ‏عَشْرَ دَعَوَاتٍ ‏ ‏اللَّهُمَّ بَارِكْ ‏ ‏لِأَحْمَسَ ‏ ‏فِي خَيْلِهَا وَرِجَالِهَا وَأَتَاهُ الْقَوْمُ فَتَكَلَّمَ ‏ ‏الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ‏ ‏فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ ‏ ‏صَخْرًا ‏ ‏أَخَذَ عَمَّتِي وَدَخَلَتْ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ فَدَعَاهُ فَقَالَ يَا ‏ ‏صَخْرُ ‏ ‏إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا ‏ ‏أَحْرَزُوا ‏ ‏دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ فَادْفَعْ إِلَى ‏ ‏الْمُغِيرَةِ ‏ ‏عَمَّتَهُ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ وَسَأَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَا ‏ ‏لِبَنِي سُلَيْمٍ ‏ ‏قَدْ هَرَبُوا عَنْ الْإِسْلَامِ وَتَرَكُوا ذَلِكَ الْمَاءَ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَنْزِلْنِيهِ أَنَا وَقَوْمِي قَالَ نَعَمْ فَأَنْزَلَهُ وَأَسْلَمَ ‏ ‏يَعْنِي ‏ ‏السُّلَمِيِّينَ ‏ ‏فَأَتَوْا ‏ ‏صَخْرًا ‏ ‏فَسَأَلُوهُ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِمْ الْمَاءَ فَأَبَى فَأَتَوْا النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَسْلَمْنَا وَأَتَيْنَا ‏ ‏صَخْرًا ‏ ‏لِيَدْفَعَ إِلَيْنَا مَاءَنَا فَأَبَى عَلَيْنَا فَأَتَاهُ فَقَالَ يَا ‏ ‏صَخْرُ ‏ ‏إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا ‏ ‏أَحْرَزُوا ‏ ‏أَمْوَالَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ فَادْفَعْ إِلَى الْقَوْمِ مَاءَهُمْ قَالَ نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَتَغَيَّرُ عِنْدَ ذَلِكَ حُمْرَةً حَيَاءً مِنْ أَخْذِهِ الْجَارِيَةَ وَأَخْذِهِ الْمَاءَ ‏


‏ ‏( قَالَ عُمَر ) ‏ ‏: أَيْ اِبْن الْخَطَّاب أَبُو حَفْص الْمَذْكُور ‏ ‏( وَهُوَ ) ‏ ‏: أَيْ أَبَان ‏ ‏( غَزَا ثَقِيفًا ) ‏ ‏: أَيْ فِي غَزْوَة الطَّائِف فِي شَوَّال سَنَة ثَمَانٍ ‏ ‏( يُمِدّ ) ‏ ‏: مِنْ الْإِمْدَاد أَيْ يُعِين ‏ ‏( عَهْد اللَّه ) ‏ ‏: بِالنَّصْبِ مَفْعُول جَعَلَ ‏ ‏( هَذَا الْقَصْر ) ‏ ‏: أَيْ قَصْر ثَقِيف ‏ ‏( فَلَمْ يُفَارِقهُمْ ) ‏ ‏: أَيْ لَمْ يُفَارِق صَخْر ثَقِيفًا ‏ ‏( فَدَعَا لِأَحْمَس عَشْر دَعَوَات ) ‏ ‏: وَكَانَ صَخْر أَحْمَسِيًّا ‏ ‏( فِي خَيْلهَا ) ‏ ‏: أَيْ فِي فُرْسَانِ أَحْمَس وَهُوَ رُكَّاب الْخَيْل كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى : { وَأَجْلِب عَلَيْهِمْ بِخَيْلِك وَرَجْلك } أَيْ بِفُرْسَانِك وَمُشَاتك ‏ ‏( وَرِجَالهَا ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الرَّاء وَبِفَتْحِ الْجِيم جَمْع الرَّاجِل وَهُوَ مَنْ لَيْسَ لَهُ ظَهْر يَرْكَبهُ بِخِلَافِ الْفَارِس كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى { وَأَذِّنْ فِي النَّاس بِالْحَجِّ يَأْتُوك رِجَالًا } ‏ ‏( وَأَتَاهُ ) ‏ ‏: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( الْقَوْم ) ‏ ‏: أَيْ قَوْم ثَقِيف ‏ ‏( فَتَكَلَّمَ الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة ) ‏ ‏: وَهُوَ ثَقَفِيّ ‏ ‏( وَدَخَلَتْ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ ) ‏ ‏: أَيْ دَخَلْت فِي الْإِسْلَام ‏ ‏( وَسَأَلَ ) ‏ ‏: أَيْ صَخْر ‏ ‏( مَا لِبَنِي سُلَيْم ) ‏ ‏: كَذَا فِي بَعْض النُّسَخ وَفِي بَعْضهَا مَاء بِالْهَمْزَةِ وَهُوَ الظَّاهِر ‏ ‏( فَأَبُو إِلَخْ ) ‏ ‏: يَعْنِي صَخْرًا وَقَوْمه أَيْ اِمْتَنَعُوا مِنْ دَفْع الْمَاء إِلَيْهِمْ قَالَ الْخَطَّابِيّ يُشْبِه أَنْ يَكُون أَمْره بِرَدِّهِ الْمَاء عَلَيْهِمْ إِنَّمَا هُوَ عَلَى مَعْنَى اِسْتِطَابَة النَّفْس عَنْهُ وَلِذَلِكَ كَانَ يَظْهَر فِي وَجْهه أَثَر الْحَيَاء , وَالْأَصْل أَنَّ الْكَافِر إِذَا هَرَبَ عَنْ مَاله فَإِنَّهُ يَكُون فَيْئًا فَإِذَا صَارَ فَيْئًا وَقَدْ مَلَكَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ جَعَلَهُ لِصَخْرٍ فَإِنَّهُ لَا يَنْتَقِل مِلْكُهُ عَنْهُ إِلَيْهِمْ بِإِسْلَامِهِمْ فِيمَا بَعْد , وَلَكِنَّهُ اِسْتَطَابَ نَفْس صَخْر عَنْهُ ثُمَّ رَدَّهُ عَلَيْهِمْ تَأَلُّفًا لَهُمْ عَلَى الْإِسْلَام وَتَرْغِيبًا لَهُمْ فِي الدِّين وَاَللَّه أَعْلَم. وَأَمَّا رَدّ الْمَرْأَة فَقَدْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا كَمَا فَعَلَ ذَلِكَ فِي سَبْي هَوَازِن بَعْد أَنْ اِسْتَطَابَ أَنْفُس الْغَانِمِينَ عَنْهَا , وَقَدْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْأَمْر فِيهَا بِخِلَافِ ذَلِكَ لِأَنَّ الْقَوْم إِنَّمَا نَزَلُوا عَلَى حُكْم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَكَانَ السَّبْي وَالْمَال وَالدِّمَاء مَوْقُوفَة عَلَى مَا يُرِيه اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ , فَرَأَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرُدّ الْمَرْأَة وَأَنْ لَا تُسْبَى اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : صَخْرٌ هَذَا هُوَ أَبُو حَازِم صَخْر بْن الْعَيْلَة وَهُوَ بِفَتْحِ الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْيَاء آخِر الْحُرُوف بَعْدهَا لَامٌ مَفْتُوحَة وَتَاء تَأْنِيث الْبَجَلِيُّ الْأَحْمَسِيُّ عِدَاده فِي الْكُوفِيِّينَ لَه صُحْبَة , الْعَيْلَة اِسْم أُمّه. ‏ ‏وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيُّ : وَلَيْسَ لِصَخْرِ بْن الْعَيْلَة غَيْر هَذَا الْحَدِيث فِيمَا أَعْلَم هَذَا آخِر كَلَامه. وَفِي إِسْنَاده أَبَان بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي حَازِم وَقَدْ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْن مَعِين. ‏ ‏وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد صَدُوق صَالِح الْحَدِيث. ‏ ‏وَقَالَ اِبْن عَدِيٍّ : وَأَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْس بِهِ. ‏ ‏وَقَالَ أَبُو حَاتِم بْن حِبَّان الْبُسْتِيُّ : وَكَانَ مِمَّنْ فَحُشَ خَطَؤُهُ وَانْفَرَدَ بِالْمَنَاكِيرِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!