موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2671)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2671)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْوَهَّابِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَيُّوبُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَنْ أَحْيَا ‏ ‏أَرْضًا مَيْتَةً ‏ ‏فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ ‏ ‏لِعِرْقٍ ظَالِمٍ ‏ ‏حَقٌّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَقَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ مَنْ أَحْيَا ‏ ‏أَرْضًا مَيْتَةً ‏ ‏فَهِيَ لَهُ ‏ ‏وَذَكَرَ مِثْلَهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏فَلَقَدْ ‏ ‏خَبَّرَنِي الَّذِي حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ ‏ ‏أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏غَرَسَ أَحَدُهُمَا نَخْلًا فِي أَرْضِ الْآخَرِ فَقَضَى لِصَاحِبِ الْأَرْضِ بِأَرْضِهِ وَأَمَرَ صَاحِبَ النَّخْلِ أَنْ يُخْرِجَ نَخْلَهُ مِنْهَا قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَتُضْرَبُ أُصُولُهَا بِالْفُؤُوسِ وَإِنَّهَا لَنَخْلٌ ‏ ‏عُمٌّ ‏ ‏حَتَّى أُخْرِجَتْ مِنْهَا ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وَهْبٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ إِسْحَقَ ‏ ‏بِإِسْنَادِهِ ‏ ‏وَمَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ عِنْدَ قَوْلِهِ مَكَانَ الَّذِي حَدَّثَنِي هَذَا فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏أَصْحَابِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهُ ‏ ‏أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ‏ ‏فَأَنَا رَأَيْتُ الرَّجُلَ يَضْرِبُ فِي أُصُولِ النَّخْلِ ‏


‏ ‏( مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَة ) ‏ ‏: الْأَرْض الْمَيْتَة هِيَ الَّتِي لَمْ تُعَمَّر , شُبِّهَتْ عِمَارَتهَا بِالْحَيَاةِ وَتَعْطِيلهَا بِالْمَوْتِ. قَالَ الزُّرْقَانِيُّ : مَيِّتَة بِالتَّشْدِيدِ قَالَ الْعِرَاقِيّ. وَلَا يُقَال بِالتَّخْفِيفِ لِأَنَّهُ إِذَا خُفِّفَ تُحْذَف مِنْهُ تَاء التَّأْنِيث. وَالْمَيْتَة وَالْمَوَات وَالْمَوَتَان بِفَتْحِ الْمِيم وَالْوَاو الَّتِي لَمْ تُعَمَّر سُمِّيَتْ بِذَلِكَ تَشْبِيهًا لَهَا بِالْمَيِّتَةِ الَّتِي لَا يُنْتَفَع بِهَا لِعَدَمِ الِانْتِفَاع بِهَا بِزَرْعٍ أَوْ غَرْس أَوْ بِنَاء أَوْ نَحْوهَا اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِحْيَاء الْمَوَات إِنَّمَا يَكُون مَحْفَرُهُ وَتَحْجِيره وَإِجْرَاء الْمَاء إِلَيْهِ وَنَحْوهَا مِنْ وُجُوه الْعِمَارَة فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ مَلَكَ بِهِ الْأَرْض سَوَاء كَانَ ذَلِكَ بِإِذْنِ السُّلْطَان أَوْ بِغَيْرِ إِذْنه , وَذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ كَلِمَة شَرْط وَجَزَاء , فَهُوَ غَيْر مَقْصُور عَلَى عَيْن دُون عَيْن وَلَا عَلَى زَمَان دُون زَمَان , وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَكْثَر الْعُلَمَاء. ‏ ‏وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : لَا يَمْلِكهَا بِالْإِحْيَاءِ حَتَّى يَأْذَن لَهُ السُّلْطَان فِي ذَلِكَ , وَخَالَفَهُ صَاحِبَاهُ فَقَالَا بِقَوْلِ عَامَّة الْعُلَمَاء اِنْتَهَى ‏ ‏( لَيْسَ لِعِرْقِ ظَالِمٍ ) ‏ ‏: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هُوَ أَنْ يَغْرِس الرَّجُل فِي غَيْر أَرْضه بِغَيْرِ إِذْن صَاحِبهَا أَوْ يَبْنِي فِي أَرْض غَيْره بِغَيْرِ إِذْنه فَإِنَّهُ يُؤْمَر بِقَلْعِهِ إِلَّا أَنْ يَرْضَى صَاحِب الْأَرْض بِتَرْكِهِ اِنْتَهَى. وَفِي النِّهَايَة : هُوَ أَنْ يَجِيء الرَّجُل إِلَى أَرْض قَدْ أَحْيَاهَا رَجُل قَبْله فَيَغْرِس فِيهَا غَرْسًا غَصْبًا لِيَسْتَوْجِب بِهِ الْأَرْض. وَالرِّوَايَة لِعِرْقٍ بِالتَّنْوِينِ وَهُوَ عَلَى حَذَفَ الْمُضَاف أَيْ لِذِي عِرْقٍ ظَالِم فَجَعَلَ الْعِرْق نَفْسه ظَالِمًا وَالْحَقّ لِصَاحِبِهِ , أَوْ يَكُون الظَّالِم مِنْ صِفَة صَاحِب الْعِرْق وَإِنْ رُوِي عِرْق بِالْإِضَافَةِ فَيَكُون الظَّالِم صَاحِب الْعِرْق وَالْحَقّ لِلْعِرْقِ اِنْتَهَى. وَفِي شَرْح الْمُوَطَّأ فَالظَّالِم صَاحِب الْعِرْق وَهُوَ الْغَارِس لِأَنَّهُ تَصَرُّف فِي مِلْكِ الْغَيْر اِنْتَهَى. وَالْعِرْق بِكَسْرِ الْعَيْن وَسُكُون الرَّاء. وَقَالَ فِي الْمَجْمَع : وَالْعِرْق أَحَد عُرُوق الشَّجَرَة وَرَوَى بِتَنْوِينِهِ بِمَعْنَى لِذِي عِرْق ظَالِم , وَظَالِم صِفَة عِرْق مَجَازًا أَوْ صِفَة ذِي حَقِيقَة وَإِنْ رَوَى عِرْق بِالْإِضَافَةِ يَكُون الظَّالِم صَاحِب الْعِرْق وَالْحَقّ لِلْعِرْقِ أَيْ مَجَازًا اِنْتَهَى ‏ ‏( حَقّ ) ‏ ‏: أَيْ فِي الْإِبْقَاء فِيهَا. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حَسَن غَرِيب وَذَكَرَ أَنَّ بَعْضهمْ رَوَاهُ مُرْسَلًا , وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا مُرْسَلًا , وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث وَهْب بْن كَيْسَانِ عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : "" مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَة فَهِيَ لَهُ "" وَقَالَ حَدِيث حَسَن صَحِيح , وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِهَذَا الْإِسْنَاد وَلَفْظه : "" مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَة فَلَهُ فِيهَا أَجْر وَمَا أَكَلَتْ الْعَوَافِي مِنْهَا فَهُوَ صَدَقَة "". ‏ ‏( وَذَكَرَ مِثْله ) ‏ ‏: أَيْ مِثْل الْحَدِيث السَّابِق ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: أَيْ عُرْوَة ‏ ‏( فَلَقَدْ خَبَّرَنِي ) ‏ ‏: مِنْ بَاب التَّفْعِيل ‏ ‏( غَرَسَ ) ‏ ‏: الْغَرْس بِالْفَتْحِ نشاندن درخت مِنْ بَاب ضَرَبَ ‏ ‏( فَقَضَى ) ‏ ‏: أَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( لَتُضْرَب ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ‏ ‏( أُصُولهَا ) ‏ ‏: أَيْ أُصُول النَّخْل ‏ ‏( بِالْفُؤُوسِ ) ‏ ‏: جَمْع فَأْس , وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ تبر ‏ ‏( لَنَخْل عُمّ ) ‏ ‏: بِضَمِّ عَيْن مُهْمَلَة وَتَشْدِيد مِيم قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَيْ طِوَال وَاحِدهَا عَمِيم وَرَجُل عَمِيم إِذَا كَانَ تَامّ الْخَلْق اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي الْمَجْمَع : أَيْ تَامَّة فِي طُولهَا وَالْتِفَافهَا جَمْع عَمِيمَة. ‏ ‏( مَكَان الَّذِي حَدَّثَنِي ) ‏ ‏: أَيْ فِي مَوْضِع لَفْظ الَّذِي حَدَّثَنِي الْمَذْكُور فِي الرِّوَايَة السَّابِقَة ‏ ‏( هَذَا ) ‏ ‏: أَيْ هَذَا الْكَلَام الْآتِي. وَالْحَاصِل أَنَّهُ كَانَ فِي الرِّوَايَة السَّابِقَة لَفْظ فَلَقَدْ خَبَّرَنِي الَّذِي حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّ رَجُلَيْنِ إِلَخْ. وَفِي رِوَايَة وَهْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ اِبْن إِسْحَاق هَذِهِ عِوَض ذَلِكَ اللَّفْظ لَفْظ فَقَالَ رَجُل مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ وَأَكْثَر ظَنِّيّ أَنَّهُ أَبُو سَعِيد الْخُدْرِيُّ أَنَّ رَجُلَيْنِ إِلَخْ. ‏ ‏( فَأَنَا رَأَيْت الرَّجُل ) ‏ ‏: يَعْنِي صَاحِب النَّخْل. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!