موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2675)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2675)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْعَبَّاسِ السَّاعِدِيِّ يَعْنِي ابْنَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏تَبُوكَ ‏ ‏فَلَمَّا أَتَى ‏ ‏وَادِي الْقُرَى ‏ ‏إِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لِأَصْحَابِهِ ‏ ‏اخْرُصُوا ‏ ‏فَخَرَصَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَشْرَةَ ‏ ‏أَوْسُقٍ ‏ ‏فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ أَحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَأَتَيْنَا ‏ ‏تَبُوكَ ‏ ‏فَأَهْدَى مَلِكُ ‏ ‏أَيْلَةَ ‏ ‏إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بَغْلَةً بَيْضَاءَ وَكَسَاهُ بُرْدَةً وَكَتَبَ لَهُ ‏ ‏يَعْنِي بِبَحْرِهِ ‏ ‏قَالَ فَلَمَّا أَتَيْنَا ‏ ‏وَادِي الْقُرَى ‏ ‏قَالَ لِلْمَرْأَةِ كَمْ كَانَ فِي حَدِيقَتِكِ قَالَتْ عَشْرَةَ ‏ ‏أَوْسُقٍ ‏ ‏خَرْصَ ‏ ‏رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنِّي مُتَعَجِّلٌ إِلَى ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ مَعِي فَلْيَتَعَجَّلْ ‏


‏ ‏( تَبُوك ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَضَمّ الْمُوَحَّدَة آخِره كَاف بَيْنهَا وَبَيْن الْمَدِينَة أَرْبَع عَشْر مَرْحَلَة مِنْ طَرَف الشَّام غَيْر مُنْصَرِف. وَفِي بَعْض النُّسَخ تَبُوكًا بِالصَّرْفِ , وَكَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَة فِي رَجَب سَنَة تِسْع ‏ ‏( وَادِي الْقُرَى ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْقَاف مَدِينَة قَدِيمَة بَيْن الْمَدِينَة وَالشَّام ‏ ‏( اُخْرُصُوا ) ‏ ‏: بِضَمِّ الرَّاء وَالْخَرْص حزر كردن ميوه بردرخت وكشت برزمين. وَعِنْد مُسْلِم فَخَرَصْنَا ‏ ‏( أَحْصِي ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْهَمْزَة مِنْ الْإِحْصَاء وَهُوَ الْعَدّ أَيْ اِحْفَظِي قَدْر ‏ ‏( مَا يَخْرُج مِنْهَا ) ‏ ‏: كَيْلًا ‏ ‏( فَأَهْدَى ) ‏ ‏: يُوحَنَّا بْن رَوْبَة ‏ ‏( مَلِك أَيْلَةَ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَسُكُون الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة بَعْدهَا لَام مَفْتُوحَة بَلْدَة قَدِيمَة بِسَاحِلِ الْبَحْر ‏ ‏( وَكَسَاهُ ) ‏ ‏: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( بُرْدَة ) ‏ ‏: الضَّمِير الْمَنْصُوب عَائِد عَلَى مَلِك أَيْلَةَ وَهُوَ الْمَكْسُوّ وَالضَّمِير الْمَرْفُوع لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( وَكَتَبَ ) ‏ ‏النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( لَهُ ) ‏ ‏: أَيْ لِمَلِكِ أَيْلَةَ ‏ ‏( بِبَحْرِهِ ) ‏ ‏: بِبَاءٍ مُوَحَّدَة وَحَاء مُهْمَلَة سَاكِنَة. وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ بِبَحْرِهِمْ أَيْ بِأَرْضِهِمْ وَبَلَدهمْ , وَالْمُرَاد أَهْل بَحْرهمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا سَكَّانَا بِسَاحِلِ الْبَحْر. وَالْمَعْنَى أَنَّهُ أَقَرَّهُ عَلَيْهِمْ بِمَا اِلْتَزَمَهُ مِنْ الْجِزْيَة. وَلَفْظ الْكِتَاب كَمَا ذَكَرَهُ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بَعْد الْبَسْمَلَة هَذِهِ أَمَنَة مِنْ اللَّه وَمُحَمَّد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُوحَنَّا بْن رَوْبَة وَأَهْل أَيْلَة أَسَاقِفَتهمْ وَسَائِرهمْ فِي الْبَرّ وَالْبَحْر لَهُمْ ذِمَّة اللَّه وَذِمَّة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ أَهْل الشَّام وَأَهْل الْيَمَن وَأَهْل الْبَحْر , فَمَنْ أَحْدَثَ مِنْهُمْ حَدَثًا فَإِنَّهُ لَا يَحُول مَاله دُون نَفْسه , وَأَنَّهُ طَيِّب لِمَنْ أَخَذَهُ مِنْ النَّاس , وَأَنَّهُ لَا يَحِلّ أَنْ يَمْنَعُوهُ مَاء يَرِدُونَهُ مِنْ بَرّ أَوْ بَحْر. هَذَا كِتَاب جُهَيْم بْن الصَّلْت وَشُرَحْبِيل بْن حَسَنَة بِإِذْنِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( كَمْ كَانَ فِي حَدِيقَتك ) ‏ ‏: أَيْ ثَمَرهَا. وَلِمُسْلِمٍ "" فَسَأَلَ الْمَرْأَة عَنْ حَدِيقَتهَا كَمْ بَلَغَ ثَمَرهَا "" ‏ ‏( عَشَرَة أَوْسُق ) ‏ ‏: بِنَصَبِ عَشَرَة عَلَى نَزْع الْخَافِض أَيْ بِمِقْدَارِ عَشَرَة أَوْسُق ‏ ‏( خَرْص رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏: مَصْدَر مَنْصُوب بَدَل مِنْ عَشْرَة أَوْ عَطْف بَيَان لَهَا ‏ ‏( فَلْيَتَعَجَّل ) ‏ ‏: وَفِي فَوَائِد لِلْحَافِظِ أَبِي عَلِيّ بْن خُزَيْمَةَ أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْ الْمَدِينَة أَخْذ طَرِيق غُرَاب لِأَنَّهَا أَقْرَب إِلَى الْمَدِينَة وَتَرَك الْأُخْرَى. قَالَ فِي الْفَتْح : فَفِيهِ بَيَان قَوْله إِنِّي مُتَعَجِّل إِلَى الْمَدِينَة أَيْ إِنِّي سَالِك الطَّرِيق الْقَرِيبَة فَمَنْ أَرَادَ فَلْيَأْتِ مَعِي يَعْنِي مِمَّنْ لَهُ اِقْتِدَار عَلَى ذَلِكَ دُون بَقِيَّة الْجَيْش. كَذَا فِي إِرْشَاد السَّارِي شَرْح الْبُخَارِيّ لِلْقَسْطَلَانِيِّ وَأَوْسُق بِضَمِّ السِّين جَمْع وَسْق وَهُوَ سِتُّونَ صَاعًا. قَالَ الْمِزِّيّ فِي الْأَطْرَاف. وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ فِي الزَّكَاة وَالْحَجّ وَالْمَغَازِي وَفِي فَضْل الْأَنْصَار بِبَعْضِهِ , وَمُسْلِم فِي فَضْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْحَجّ. وَأَمَّا مُطَابَقَة الْحَدِيث مِنْ الْبَاب فَيُشْبِه أَنْ يُقَال إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَرَّ الْمَرْأَة عَلَى حَدِيقَتهَا وَلَمْ يَنْتَزِع عَنْهَا لِأَنَّ مَنْ أَحْيَا مَوَاتًا فَهُوَ أَحَقّ بِهِ , فَالْمَرْأَة أَحْيَتْ الْأَرْض بِغَرْسِ النَّخْل وَالْأَشْجَار فَثَبَتَ لَهَا الْحَقّ وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!