موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2703)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2703)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شُعْبَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَنْصُورٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ السُّلَمِيِّ ‏ ‏رَجُلٍ مِنْ ‏ ‏أَصْحَابِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ مَرَّةً عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثُمَّ قَالَ مَرَّةً ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَوْتُ الْفَجْأَةِ أَخْذَةُ أَسِفٍ ‏


‏ ‏( أَوْ سَعْد بْن عُبَيْدَة ) ‏ ‏: هَذَا شَكّ مِنْ شُعْبَة أَيْ رَوَى مَنْصُور عَنْ تَمِيم أَوْ سَعْد ‏ ‏( رَجُل ) ‏ ‏: خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف أَيْ هُوَ رَجُل يَعْنِي عُبَيْد بْن خَالِد. قَالَ الْحَافِظ : قَالَ الْبُخَارِيّ : لَهُ صُحْبَة وَأَخْرَجَ لَهُ أَحْمَد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالطَّيَالِسِيُّ , وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا سَعْد بْن عُبَيْدَة وَتَمِيم بْن سَلَمَة وَشَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيّ. قَالَهُ اِبْن عَبْد الْبَرّ اِنْتَهَى مُخْتَصَرًا ‏ ‏( قَالَ مَرَّة ) ‏ ‏: أَيْ مَرْفُوعًا ‏ ‏( ثُمَّ قَالَ مَرَّة ) ‏ ‏: أُخْرَى أَيْ مَوْقُوفًا عَلَى الصَّحَابِيّ. قَالَ الْحَافِظ الْمُنْذِرِيُّ : وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيث مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود وَأَنْسَ بْن مَالِك وَأَبِي هُرَيْرَة وَعَائِشَة وَفِي كُلٍّ مِنْهَا مَقَال. وَقَالَ الْأَزْدِيُّ : وَلِهَذَا الْحَدِيث طُرُق عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. هَذَا آخِر كَلَامه. وَحَدِيث عُبَيْد هَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَرِجَال إِسْنَاده ثِقَات وَالْوَقْف فِيهِ لَا يُؤَثِّر , فَإِنَّ مِثْله لَا يُؤْخَذ بِالرَّأْيِ , وَكَيْف وَقَدْ أَسْنَدَهُ مَرَّة الرَّاوِي وَاَللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَم اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ ‏ ‏( مَوْت الْفَجْأَة ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْفَاء مَدًّا وَبِفَتْحِهَا وَسُكُون الْجِيم قَصْرًا قَالَ اِبْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة : يُقَال فَجِئَهُ الْأَمْر فَجْأَة وَفُجَاءَة بِالضَّمِّ وَالْمَدّ وَفَاجَأَهُ مُفَاجَأَة إِذَا جَاءَهُ بَغْتَة مِنْ غَيْر تَقَدُّم سَبَب , وَقَيَّدَهُ بَعْضهمْ بِفَتْحِ الْفَاء وَسُكُون الْجِيم مِنْ غَيْر مَدّ اِنْتَهَى ثُمَّ الْمَوْت شَامِل لِلْقَتْلِ أَيْضًا إِلَّا الشَّهَادَة ‏ ‏( أَخْذَة أَسَف ) ‏ ‏: بِفَتْحِ السِّين وَرُوِيَ بِكَسْرِهَا وَفِي مِشْكَاة الْمَصَابِيح زَادَ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَب الْإِيمَان وَرَزِين فِي كِتَابه "" أَخْذَة الْأَسَف لِلْكَافِرِ وَرَحْمَة لِلْمُؤْمِنِ "" قَالَ فِي النِّهَايَة : حَدِيث مَوْت الْفَجْأَة رَاحَة لِلْمُؤْمِنِ وَأَخْذَة أَسَف لِلْكَافِرِ أَيْ أَخْذَة غَضَب أَوْ غَضْبَان يُقَال أَسِفَ يَأْسَف أَسَفًا فَهُوَ أَسِف إِذَا غَضِبَ اِنْتَهَى. وَفِي الْقَامُوس : الْأَسَف مُحَرَّكَة أَشَدّ الْحُزْن أَسِفَ كَفَرِحَ وَعَلَيْهِ غَضِبَ. وَسُئِلَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَوْت الْفَجْأَة فَقَالَ : "" رَاحَة الْمُؤْمِن وَأَخْذَة أَسَف لِلْكَافِرِ "" وَيُرْوَى أَسِف كَكَتِفٍ أَيْ أَخْذَة سَخَط أَوْ سَاخِط. وَقَالَ عَلِيّ الْقَارِي : قَالُوا رُوِيَ فِي الْحَدِيث الْأَسَف بِكَسْرِ السِّين وَفَتْحهَا , فَالْكَسْر الْغَضْبَان وَالْفَتْح الْغَضَب أَيْ مَوْت الْفَجْأَة أَثَر مِنْ آثَار غَضَب اللَّه فَلَا يَتْرُكهُ لِيَسْتَعِدّ لِمَعَادِهِ بِالتَّوْبَةِ وَإِعْدَاد زَاد الْآخِرَة وَلَمْ يُمْرِضهُ لِيَكُونَ كَفَّارَة لِذُنُوبِهِ اِنْتَهَى. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْأَسِف الْغَضْبَان آسَفُونَا أَغْضَبُونَا. وَمَنْ هَذَا قَوْله تَعَالَى : { فَلَمَّا آسَفُونَا اِنْتَقَمْنَا مِنْهُمْ } وَمَعْنَاهُ وَاَللَّه أَعْلَم أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوجِب الْغَضَب عَلَيْهِمْ وَالِانْتِقَام مِنْهُمْ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!