موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2725)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2725)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏جَعْفَرُ بْنُ خَالِدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏اصْنَعُوا لِآلِ ‏ ‏جَعْفَرٍ ‏ ‏طَعَامًا فَإِنَّهُ قَدْ أَتَاهُمْ أَمْرٌ شَغَلَهُمْ ‏


‏ ‏( اِصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَر طَعَامًا ) ‏ ‏: فِيهِ مَشْرُوعِيَّة الْقِيَام بِمُؤْنَةِ أَهْل الْبَيْت مِمَّا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْ الطَّعَام لِاشْتِغَالِهِمْ عَنْ أَنْفُسهمْ بِمَا دَهَمَهُمْ مِنْ الْمُصِيبَة. قَالَهُ فِي النَّيْل. ‏ ‏وَقَالَ السِّنْدِيُّ : فِيهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْأَقْرِبَاءِ أَنْ يُرْسِلُوا لِأَهْلِ الْمَيِّت طَعَامًا ‏ ‏( أَمْر يَشْغَلهُمْ ) ‏ ‏: مِنْ بَاب مَنَعَ أَيْ عَنْ طَبْخ الطَّعَام لِأَنْفُسِهِمْ. وَعِنْد اِبْن مَاجَهْ "" قَدْ أَتَاهُمْ مَا يَشْغَلهُمْ أَوْ أَمْر يَشْغَلهُمْ "" وَفِي رِوَايَة لَهُ "" إِنَّ آل جَعْفَر قَدْ شُغِلُوا بِشَأْنِ مَيِّتهمْ فَاصْنَعُوا لَهُمْ طَعَامًا "". ‏ ‏قَالَ اِبْن الْهُمَام فِي فَتْح الْقَدِير شَرْح الْهِدَايَة : يُسْتَحَبّ لِجِيرَانِ أَهْل الْمَيِّت وَالْأَقْرِبَاء الْأَبَاعِد تَهْيِئَة طَعَام لَهُمْ يُشْبِعهُمْ لَيْلَتهمْ وَيَوْمهمْ , وَيُكْرَه اِتِّخَاذ الضِّيَافَة مِنْ أَهْل الْمَيِّت لِأَنَّهُ شُرِعَ فِي السُّرُور لَا فِي الشُّرُور وَهِيَ بِدْعَة مُسْتَقْبَحَة اِنْتَهَى. ‏ ‏وَيُؤَيِّدهُ حَدِيث جَرِير بْن عَبْد اللَّه الْبَجَلِيّ قَالَ : "" كُنَّا نَرَى الِاجْتِمَاع إِلَى أَهْل الْمَيِّت وَصَنْعَة الطَّعَام مِنْ النِّيَاحَة "" أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ وَبَوَّبَ بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْي عَنْ الِاجْتِمَاع إِلَى أَهْل الْمَيِّت وَصَنْعَة الطَّعَام , وَهَذَا الْحَدِيث سَنَده صَحِيح وَرِجَاله عَلَى شَرْط مُسْلِم. قَالَهُ السِّنْدِيُّ : وَقَالَ أَيْضًا : قَوْله كُنَّا نَرَى هَذَا بِمَنْزِلَةِ رِوَايَة إِجْمَاع الصَّحَابَة أَوْ تَقْرِير مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَعَلَى الثَّانِي فَحُكْمه الرَّفْع وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ فَهُوَ حُجَّة. ‏ ‏وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا عَكْس الْوَارِد إِذْ الْوَارِد أَنْ يَصْنَع النَّاس الطَّعَام لِأَهْلِ الْمَيِّت فَاجْتِمَاع النَّاس فِي بَيْتهمْ حَتَّى يَتَكَلَّفُوا لِأَجَلِهِمْ الطَّعَام قَلْب لِذَلِكَ : وَقَدْ ذَكَرَ كَثِير مِنْ الْفُقَهَاء أَنَّ الضِّيَافَة لِأَهْلِ الْمَيِّت قَلْب لِلْمَعْقُولِ لِأَنَّ الضِّيَافَة حَقًّا أَنْ تَكُون لِلسُّرُورِ لَا لِلْحُزْنِ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!