المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2735)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2735)]
حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُنَّ فِي غُسْلِ ابْنَتِهِ ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ بِمَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ زَادَ فِي حَدِيثِ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ بِنَحْوِ هَذَا وَزَادَتْ فِيهِ أَوْ سَبْعًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّهُ
( اِبْدَأْنَ ) : أَمْر لِجَمْعِ الْمُؤَنَّث مِنْ بَدَأَ يَبْدَأ ( بِمَيَامِنِهَا ) : جَمْع مَيْمَنَة أَيْ بِالْأَيْمَنِ مِنْ كُلّ بَدَنهَا فِي الْغَسَلَات الَّتِي لَا وُضُوء فِيهَا ( وَمَوَاضِع الْوُضُوء ) : وَلَيْسَ بَيْن الْأَمْرَيْنِ تَنَافٍ لِإِمْكَانِ الْبُدَاءَة بِمَوَاضِع الْوُضُوء وَبِالْمَيَامِنِ مَعًا. قَالَ الزَّيْن بْن الْمُنِير : قَوْله : "" اِبْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا "" أَيْ فِي الْغَسَلَات الَّتِي لَا وُضُوء فِيهَا وَمَوَاضِع الْوُضُوء مِنْهَا أَيْ فِي الْغَسْلَة الْمُتَّصِلَة بِالْوُضُوءِ , وَفِي هَذَا رَدّ عَلَى مَنْ لَمْ يَقُلْ بِاسْتِحْبَابِ الْبُدَاءَة بِالْمَيَامِنِ وَهُمْ الْحَنَفِيَّة. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى اِسْتِحْبَاب الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق فِي غُسْل الْمَيِّت خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ ( مِنْهَا ) : أَيْ الِابْنَة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ. الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. ( أَخْبَرَنَا حَمَّاد عَنْ أَيُّوب ) : حَمَّاد هُوَ اِبْن زَيْد , فَحَمَّاد وَمَالك كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ , وَأَمَّا مَالِك , فَرَوَى عَنْهُ الْقَعْنَبِيّ , وَأَمَّا حَمَّاد فَرَوَى عَنْهُ اِثْنَانِ مُسَدَّد وَمُحَمَّد بْن عُبَيْد وَتَقَدَّمَ حَدِيث الْقَعْنَبِيّ وَمُسَدَّد فَحَدِيث الْقَعْنَبِيّ وَمُسَدَّد وَمُحَمَّد بْن عُبَيْد كُلّهَا مُتَقَارِبَة الْمَعْنَى وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ : ( بِمَعْنَى حَدِيث مَالِك ) : عَنْ أَيُّوب ( زَادَ ) : أَيْ خَالِد بْن مِهْرَانَ الْحَذَّاء ( فِي حَدِيث حَفْصَة عَنْ أُمّ عَطِيَّة ) : الْمُتَقَدِّم آنِفًا مِنْ طَرِيق أَبِي كَامِل الْجَحْدَرِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّة عَنْ خَالِد الْحَذَّاء عَنْ حَفْصَة عَنْ أُمّ عَطِيَّة ( بِنَحْوِ هَذَا ) : أَيْ بِنَحْوِ حَدِيث مَالِك ( وَزَادَتْ ) : حَفْصَة ( فِيهِ ) : فِي هَذَا الْحَدِيث هَذِهِ الْجُمْلَة ( أَوْ سَبْعًا أَوْ أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ ) : وَالْحَاصِل أَنَّ حَدِيث مُحَمَّد بْن عُبَيْد عَنْ حَمَّاد مِثْل حَدِيث الْقَعْنَبِيّ عَنْ مَالِك مِنْ غَيْر زِيَادَة وَلَا نُقْصَان فِي الْمَعْنَى , وَأَمَّا حَدِيث أَبِي كَامِل الْجَحْدَرِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّة عَنْ خَالِد بِلَفْظِ "" اِبْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِع الْوُضُوء مِنْهَا "" فَفِيهِ الزِّيَادَات الْأُخْرَى أَيْضًا , وَقَدْ صَرَّحَ بِبَعْضِ الزِّيَادَة وَهِيَ قَوْله أَوْ سَبْعًا أَوْ أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ يُصَرِّح بِبَعْضِهَا بَلْ أَحَالَ عَلَى حَدِيث مَالِك , فَبَعْض الزِّيَادَة الْأُخْرَى نَحْو حَدِيث مَالِك وَاَللَّه أَعْلَم بِمُرَادِ الْمُؤَلَّف الْإِمَام. ثُمَّ أَعْلَم أَنَّ الْحَافِظ اِبْن حَجَر قَالَ فِي الْفَتْح وَلَمْ أَرَ فِي شَيْء مِنْ الرِّوَايَات بَعْد قَوْله سَبْعًا التَّعْبِير بِأَكْثَر مِنْ ذَلِكَ إِلَّا فِي رِوَايَة لِأَبِي دَاوُدَ وَأَمَّا سِوَاهَا فَأَمَّا أَوْ سَبْعًا وَأَمَّا أَوْ أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ اِنْتَهَى. وَهُوَ ذُهُول مِنْ مِثْل ذَلِكَ الْحَافِظ الْإِمَام الْمُحَقِّق عَمَّا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ فِي بَاب يُجْعَل الْكَافُور فِي آخِره حَدَّثَنَا حَامِد بْن عُمَر حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن زَيْد عَنْ أَيُّوب عَنْ مُحَمَّد عَنْ أُمّ عَطِيَّة وَفِيهِ "" اِغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ "" الْحَدِيث وَعَنْ أَيُّوب عَنْ حَفْصَة بِنَحْوِهِ وَقَالَتْ إِنَّهُ قَالَ : "" اِغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا أَوْ أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ "" اِنْتَهَى لَفْظ الْبُخَارِيّ أَيْ وَبِالْإِسْنَادِ السَّابِق عَنْ أَيُّوب عَنْ حَفْصَة عَنْ أُمّ عَطِيَّة بِنَحْوِ الْحَدِيث الْأَوَّل وَقَالَتْ إِنَّهُ قَالَ : "" اِغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا أَوْ أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ "". وَلَفْظ مُسْلِم حَدَّثَنَا قُتَيْبَة بْن سَعِيد أَخْبَرَنَا حَمَّاد عَنْ أَيُّوب عَنْ حَفْصَة عَنْ أُمّ عَطِيَّة وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ : "" ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا أَوْ أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ وَجَعَلْنَا رَأْسهَا ثَلَاثَة قُرُون "" اِنْتَهَى. وَصَرَّحَ فِي الْمُنْتَقَى بِأَنَّ الْجَمْع بَيْن التَّعْبِير بِسَبْعٍ وَأَكْثَر مُتَّفَق عَلَيْهِ وَيُسْتَفَاد مِنْ هَذَا اِسْتِحْبَاب الْإِيتَار بِالزِّيَادَةِ عَلَى السَّبْعَة لَكِنْ قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : لَا أَعْلَم أَحَدًا قَالَ بِمُجَاوَزَةِ السَّبْع وَصَرَّح بِأَنَّهَا مَكْرُوهَة أَحْمَد وَالْمَاوَرْدِيّ وَابْن الْمُنْذِر اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.



