موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2778)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2778)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ جُرَيْجٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ صَبِيحٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏عَمَّارٌ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ‏ ‏أَنَّهُ شَهِدَ جَنَازَةَ ‏ ‏أُمِّ كُلْثُومٍ ‏ ‏وَابْنِهَا فَجُعِلَ الْغُلَامُ مِمَّا ‏ ‏يَلِي ‏ ‏الْإِمَامَ فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ وَفِي الْقَوْمِ ‏ ‏ابْنُ عَبَّاسٍ ‏ ‏وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ‏ ‏وَأَبُو قَتَادَةَ ‏ ‏وَأَبُو هُرَيْرَةَ ‏ ‏فَقَالُوا ‏ ‏هَذِهِ السُّنَّةُ ‏


‏ ‏( أُمّ كُلْثُوم وَابْنهَا ) ‏ ‏: قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : أُمّ كُلْثُوم هَذِهِ هِيَ بِنْت عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ زَوْج عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَابْنهَا هُوَ زَيْد الْأَكْبَر اِبْن عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَكَانَ مَاتَ هُوَ وَأُمّه أُمّ كُلْثُوم بِنْت عَلِيّ فِي وَقْت وَاحِد وَلَمْ يُدْرَ أَيّهمَا مَاتَ أَوَّلًا فَلَمْ يُوَرَّث أَحَدهمَا مِنْ الْآخَر اِنْتَهَى ‏ ‏( فَجُعِلَ الْغُلَام ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ‏ ‏( مِمَّا يَلِي الْإِمَام ) ‏ ‏: وَلَفْظ النَّسَائِيِّ قَالَ "" حَضَرَتْ جَنَازَة صَبِيّ وَامْرَأَة فَقُدِّمَ الصَّبِيّ مِمَّا يَلِي الْقَوْم وَوُضِعَتْ الْمَرْأَة وَرَاءَهُ فَصُلِّيَ عَلَيْهِمَا "" فَذَكَرَ نَحْوه. ‏ ‏وَعِنْد سَعِيد بْن مَنْصُور فِي سُنَنه عَنْ عَمَّار "" أَنَّ أُمّ كُلْثُوم بِنْت عَلِيّ وَابْنهَا زَيْد بْن عُمَر أُخْرِجَتْ جَنَازَتَاهُمَا فَصَلَّى عَلَيْهِمَا أَمِير الْمَدِينَة فَجَعَلَ الْمَرْأَة بَيْن يَدَيْ الرَّجُل وَأَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمئِذٍ كَثِير "" وَعِنْد سَعِيد أَيْضًا عَنْ الشَّعْبِيّ "" أَنَّ أُمّ كُلْثُوم بِنْت عَلِيّ وَابْنهَا زَيْد بْنَ عُمَر تُوُفِّيَا جَمِيعًا فَأُخْرِجَتْ جَنَازَتَاهُمَا فَصَلَّى عَلَيْهِمَا أَمِير الْمَدِينَة فَسَوَّى بَيْن رُءُوسهمَا وَأَرْجُلهمَا حِين صَلَّى عَلَيْهِمَا. ‏ ‏وَحَدِيث عَمَّار سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْمُنْذِرِيُّ وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ. ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ "" وَفِي الْقَوْم الْحَسَن وَالْحُسَيْن وَابْن عُمَر وَأَبُو هُرَيْرَة وَنَحْو مِنْ ثَمَانِينَ نَفْسًا مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "". ‏ ‏وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ رِوَايَة نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر "" أَنَّهُ صَلَّى عَلَى سَبْع جَنَائِز رِجَال وَنِسَاء فَجَعَلَ الرِّجَال مِمَّا يَلِي الْإِمَام وَجَعَلَ النِّسَاء مِمَّا يَلِي الْقِبْلَة وَصَفَّهُمْ صَفًّا وَاحِدًا وَوُضِعَتْ جَنَازَة أُمّ كُلْثُوم بِنْت عَلِيّ اِمْرَأَة عُمَر وَابْن لَهَا يُقَال لَهُ زَيْد , وَالْإِمَام يَوْمئِذٍ سَعِيد بْن الْعَاصِ , وَفِي النَّاس يَوْمئِذٍ اِبْن عَبَّاس وَأَبُو هُرَيْرَة وَأَبُو سَعِيد وَأَبُو قَتَادَة فَوُضِعَ الْغُلَام مِمَّا يَلِي الْإِمَام فَقُلْت مَا هَذَا "" قَالُوا السُّنَّة "" وَكَذَلِكَ رَوَاهُ اِبْن الْجَارُود فِي الْمُنْتَقَى. قَالَ الْحَافِظ وَإِسْنَاده صَحِيح. وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّ السُّنَّة إِذَا اِجْتَمَعَتْ جَنَائِز أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهَا صَلَاة وَاحِدَة. ‏ ‏وَقَدْ جَاءَتْ الْأَخْبَار فِي كَيْفِيَّة صَلَاة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَتْلَى أُحُد أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ صَلَاة وَحَمْزَة مَعَ كُلّ وَاحِد , وَأَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى كُلّ عَشَرَة صَلَاة. وَفِي الْمُوَطَّأ أَنَّ عُثْمَان بْن عَفَّانَ وَعَبْد اللَّه بْن عُمَر وَأَبَا هُرَيْرَة كَانُوا يُصَلُّونَ عَلَى الْجَنَائِز بِالْمَدِينَةِ الرِّجَال وَالنِّسَاء فَيَجْعَلُونَ الرِّجَال مِمَّا يَلِي الْإِمَام وَالنِّسَاء مِمَّا يَلِي الْقِبْلَة. ‏ ‏قَالَ الزُّرْقَانِيُّ : وَعَلَى هَذَا أَكْثَر الْعُلَمَاء , وَقَالَ بِهِ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَأَبُو هُرَيْرَة وَأَبُو قَتَادَة هِيَ السُّنَّة , وَقَوْل الصَّحَابِيّ ذَلِكَ لَهُ حُكْم الرَّفْع. ‏ ‏وَقَالَ الْحَسَن وَسَالِم وَالْقَاسِم : النِّسَاء مِمَّا يَلِي الْإِمَام وَالرِّجَال مِمَّا يَلِي الْقِبْلَة , وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ عَطَاء اِنْتَهَى ‏ ‏( هَذِهِ السُّنَّة ) ‏ ‏: أَيْ فِي وَضْع الْجَنَائِز فَيُوضَع الرِّجَال ثُمَّ النِّسَاء. ‏ ‏وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الصَّبِيّ إِذَا صُلِّيَ عَلَيْهِ مَعَ اِمْرَأَة كَانَ الصَّبِيّ مِمَّا يَلِي الْإِمَام وَالْمَرْأَة مِمَّا يَلِي الْقِبْلَة , وَكَذَلِكَ إِذَا اِجْتَمَعَ رَجُل وَامْرَأَة أَوْ أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ اِبْن عُمَر. ‏ ‏وَأَخْرَجَ اِبْن شَاهِين أَنَّ عَبْد اللَّه بْن مَعْقِل بْن مُقْرِن أُتِيَ بِجَنَازَة رَجُل وَامْرَأَة فَصَلَّى عَلَى الرَّجُل ثُمَّ صَلَّى عَلَى الْمَرْأَة , وَفِيهِ اِنْقِطَاع , وَالصَّحِيح هُوَ الْقَوْل الْأَوَّل وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!