المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2791)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2791)]
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ ح و حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْفَضْلِ السِّجِسْتَانِيُّ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْمَعِيلَ بِمَعْنَاهُ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ الْمَدَنِيِّ عَنْ الْمُطَّلِبِ قَالَ لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ أُخْرِجَ بِجَنَازَتِهِ فَدُفِنَ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا أَنْ يَأْتِيَهُ بِحَجَرٍ فَلَمْ يَسْتَطِعْ حَمْلَهُ فَقَامَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ قَالَ كَثِيرٌ قَالَ الْمُطَّلِبُ قَالَ الَّذِي يُخْبِرُنِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ ذِرَاعَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَسَرَ عَنْهُمَا ثُمَّ حَمَلَهَا فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَأْسِهِ وَقَالَ أَتَعَلَّمُ بِهَا قَبْرَ أَخِي وَأَدْفِنُ إِلَيْهِ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِي
( عَنْ الْمُطَّلِب ) : هُوَ اِبْن أَبِي وَدَاعَة أَبُو عَبْد اللَّه الْمَدَنِيّ ( مَظْعُون ) : بِالظَّاءِ الْمُعْجَمَة ( أُخْرِجَ بِجَنَازَتِهِ ) : هُوَ جَوَاب لَمَّا ( أَنْ يَأْتِيه بِحَجَرٍ ) : أَيْ كَبِير لِوَضْعِ الْعَلَامَة ( فَلَمْ يَسْتَطِعْ ) : ذَلِكَ الرَّجُل وَحْده ( فَقَامَ إِلَيْهَا ) : وَتَأْنِيث الضَّمِير عَلَى تَأْوِيل الصَّخْرَة ( وَحَسَرَ ) : أَيْ كَشَفَ وَأَبْعَدَ كُمّه ( عَنْ ذِرَاعَيْهِ ) : أَيْ سَاعِدَيْهِ ( حِين حَسَرَ ) : أَيْ كَشَفَ الثَّوْب ( عَنْهُمَا ) : أَيْ عَنْ الذِّرَاعَيْنِ ( فَوَضَعَهَا ) : أَيْ الصَّخْرَة ( عِنْد رَأْسه ) : أَيْ رَأْس قَبْر عُثْمَان ( وَقَالَ ) : أَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَتَعَلَّم ) بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّم مِنْ بَاب الْفِعْل أَيْ أَتَعَرَّف ( بِهَا ) : أَيْ بِهَذِهِ الْحِجَارَة. وَفِي بَعْض النُّسَخ "" أُعْلِم بِهَا "" مُضَارِع مُتَكَلِّم مِنْ الْإِعْلَام وَمَعْنَاهُ أُعَلِّم النَّاس بِهَذِهِ الْحِجَارَة ( قَبْر أَخِي ) : وَأَجْعَل الصَّخْرَة عَلَامَة لِقَبْرِ أَخِي , وَسَمَّاهُ أَخًا تَشْرِيفًا لَهُ وَلِأَنَّهُ كَانَ قُرَشِيًّا , أَوْ لِأَنَّهُ أَخُوهُ مِنْ الرَّضَاعَة وَهُوَ الْأَصَحّ قَالَهُ فِي الْمِرْقَاة ( وَأَدْفِن إِلَيْهِ ) : أَيْ إِلَى قُرْبه. وَقَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ أَضُمّ إِلَيْهِ فِي الدَّفْن اِنْتَهَى. وَبِهَذَا الْمَعْنَى يَصِحّ مُطَابَقَة الْحَدِيث لِلْجُزْءِ الْأَوَّل مِنْ التَّرْجَمَة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده كَثِير بْن زَيْد مَوْلَى الْأَسْلَمِيِّينَ مَدَنِيّ كُنْيَته أَبُو مُحَمَّد وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد.



