موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2811)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2811)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ السَّدُوسِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏بَشِيرٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَكَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ‏ ‏زَحْمُ بْنُ مَعْبَدٍ ‏ ‏فَهَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ مَا اسْمُكَ قَالَ ‏ ‏زَحْمٌ ‏ ‏قَالَ بَلْ أَنْتَ ‏ ‏بَشِيرٌ ‏ ‏قَالَ بَيْنَمَا أَنَا ‏ ‏أُمَاشِي رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَرَّ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ لَقَدْ سَبَقَ هَؤُلَاءِ خَيْرًا كَثِيرًا ثَلَاثًا ثُمَّ مَرَّ بِقُبُورِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ لَقَدْ أَدْرَكَ هَؤُلَاءِ خَيْرًا كَثِيرًا وَحَانَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَظْرَةٌ فَإِذَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي الْقُبُورِ عَلَيْهِ نَعْلَانِ فَقَالَ ‏ ‏يَا صَاحِبَ ‏ ‏السِّبْتِيَّتَيْنِ ‏ ‏وَيْحَكَ أَلْقِ ‏ ‏سِبْتِيَّتَيْكَ ‏ ‏فَنَظَرَ الرَّجُلُ فَلَمَّا عَرَفَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏خَلَعَهُمَا فَرَمَى بِهِمَا ‏


‏ ‏( اِبْن سُمَيْر ) ‏ ‏: بِالتَّصْغِيرِ ‏ ‏( اِبْن نَهِيك ) ‏ ‏: بِفَتْحِ النُّون وَكَسْر الْهَاء ‏ ‏( عَنْ بَشِير ) ‏ ‏: هُوَ اِبْن الْخَصَاصِيَةِ وَهِيَ أُمّه. قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ ‏ ‏( بَيْنَمَا أَنَا أُمَاشِي ) ‏ ‏: أَيْ أَمْشِي مَعَهُ هُوَ مِنْ بَاب الْمُفَاعَلَة يُقَال تَمَاشَيَا تَمَاشِيًا أَيْ مَشْيًا مَعًا ‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ‏ ‏( لَقَدْ سَبَقَ هَؤُلَاءِ خَيْرًا كَثِيرًا ) ‏ ‏: أَيْ كَانُوا قِبَل الْخَيْر فَحَادَ عَنْهُمْ ذَلِكَ الْخَيْر وَمَا أَدْرَكُوهُ أَوْ أَنَّهُمْ سَبَقُوهُ حَتَّى جَعَلُوهُ وَرَاء ظُهُورهمْ ‏ ‏( ثَلَاثًا ) ‏ ‏: أَيْ قَالَهُ ثَلَاث مَرَّات ‏ ‏( ثُمَّ حَانَتْ ) ‏ ‏: أَيْ قَرُبَتْ وَوَقَعَتْ ‏ ‏( يَا صَاحِب السِّبْتِيَّتَيْنِ إِلَخْ ) ‏ ‏: وَهُمَا نَعْلَانِ لَا شَعْر عَلَيْهِمَا. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَالَ الْأَصْمَعِيّ : السِّبْتِيَّة مِنْ النِّعَال مَا كَانَ مَدْبُوغًا بِالْقَرَظِ. ‏ ‏قُلْت : السِّبْتِيَّتَيْنِ بِكَسْرِ السِّين نِسْبَة إِلَى السِّبْت وَهُوَ جُلُود الْبَقَر الْمَدْبُوغَة بِالْقَرَظِ يُتَّخَذ مِنْهَا النِّعَال لِأَنَّهُ سُبِتَ شَعْرهَا أَيْ حُلِقَ وَأُزِيلَ , وَقِيلَ لِأَنَّهَا اِنْسَبَتْ بِالدِّبَاغِ أَيْ لَانَتْ , وَأُرِيدَ بِهِمَا النَّعْلَانِ الْمُتَّخَذَانِ مِنْ السِّبْت وَأَمْره بِالْخَلْعِ اِحْتِرَامًا لِلْمَقَابِرِ عَنْ الْمَشْي بَيْنهَا بِهِمَا أَوْ لِقَذَرٍ بِهِمَا أَوْ لِاخْتِيَالِهِ فِي مَشْيه. قِيلَ : وَفِي الْحَدِيث كَرَاهَة الْمَشْي بِالنِّعَالِ بَيْن الْقُبُور , وَلَا يَتِمّ ذَلِكَ إِلَّا عَلَى بَعْض الْوُجُوه الْمَذْكُورَة قَالَهُ السِّنْدِيُّ. ‏ ‏وَفِي النَّيْل : وَفِي ذَلِكَ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوز الْمَشْي بَيْن الْقُبُور بِالنَّعْلَيْنِ وَلَا يَخْتَصّ عَدَم الْجَوَاز بِكَوْنِ النَّعْلَيْنِ سِبْتِيَّتَيْنِ لِعَدَمِ الْفَارِق بَيْنهَا وَبَيْن غَيْرهَا وَقَالَ اِبْن حَزْم : يَجُوز وَطْء الْقُبُور بِالنِّعَالِ الَّتِي لَيْسَتْ سِبْتِيَّة لِحَدِيثِ "" إِنَّ الْمَيِّت يَسْمَع خَفْق نِعَالهمْ "" وَخَصَّ الْمَنْع بِالسِّبْتِيَّةِ وَجَعَلَ هَذَا جَمْعًا بَيْن الْحَدِيثَيْنِ. ‏ ‏وَهُوَ وَهْم لِأَنَّ سَمَاع الْمَيِّت لِخَفْقِ النِّعَال لَا يَسْتَلْزِم أَنْ يَكُون الْمَشْي عَلَى قَبْر أَوْ بَيْن الْقُبُور فَلَا مُعَارَضَة. ‏ ‏وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّ النَّهْي عَنْ السِّبْتِيَّة لِمَا فِيهَا مِنْ الْخُيَلَاء , وَرُدَّ بِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَلْبَسهَا اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْعَيْنِيّ : إِنَّمَا اُعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِالْخَلْعِ اِحْتِرَامًا لِلْمَقَابِرِ , وَقِيلَ لِاخْتِيَالِهِ فِي مَشْيه وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ إِنَّ أَمْره صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْخَلْعِ لَا لِكَوْنِ الْمَشْي بَيْن الْقُبُور بِالنِّعَالِ مَكْرُوهًا , وَلَكِنْ لَمَّا رَأَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَذَرًا فِيهِمَا يُقَذِّر الْقُبُور أَمَرَ بِالْخَلْعِ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!