موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2818)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2818)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْقَعْنَبِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏خَرَجَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ فَقَالَ ‏ ‏السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ ‏


‏ ‏( السَّلَام عَلَيْكُمْ ) ‏ ‏: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ مِنْ الْعِلْم أَنَّ السَّلَام عَلَى الْمَوْتَى كَهُوَ عَلَى الْأَحْيَاء فِي تَقْدِيم الدُّعَاء عَلَى الِاسْم وَلَا يُقَدَّم الِاسْم عَلَى الدُّعَاء كَمَا يَفْعَلهُ الْعَامَّة وَكَذَلِكَ هُوَ فِي كُلّ دُعَاء بِخَيْرٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ } وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى { سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ } وَقَالَ تَعَالَى فِي خِلَاف ذَلِكَ { وَأَنَّ عَلَيْك لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ } فَقَدَّمَ الِاسْم عَلَى الدُّعَاء ‏ ‏( دَار قَوْم ) ‏ ‏: أَيْ أَهْل دَار. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ أَنَّهُ سَمَّى الْمَقَابِر دَارًا فَدَلَّ عَلَى أَنَّ اِسْم الدَّار قَدْ يَقَع عَلَى الرَّبْع الْعَامِر الْمَسْكُون وَعَلَى الْخَرَاب غَيْر الْمَأْهُول ‏ ‏( وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّه بِكُمْ لَاحِقُونَ ) ‏ ‏. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فَقَدْ قِيلَ إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ عَلَى مَعْنَى الِاسْتِثْنَاء الَّذِي يَدْخُل الْكَلَام لِشَكٍّ وَارْتِيَاب وَلَكِنَّهُ عَادَة الْمُتَكَلِّم يُحَسِّن بِذَلِكَ كَلَامه وَيُزَيِّنهُ بِهِ كَمَا يَقُول الرَّجُل لِصَاحِبِهِ إِنَّك إِنْ أَحْسَنْت إِلَيَّ شَكَرْتُك إِنْ شَاءَ اللَّه إِنْ اِئْتَمَنْتنِي لَمْ أَخُنْك إِنْ شَاءَ اللَّه فِي نَحْو ذَلِكَ مِنْ الْكَلَام وَهُوَ لَا يُرِيد الشَّكّ فِي كَلَامه , وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى { لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ } الْآيَة وَقَدْ عَلِمَ دُخُولهمْ إِيَّاهُ وَوَعَدَهُمْ بِهِ وَوَعْده الْحَقّ وَهُوَ أَصْدَق الْقَائِلِينَ. وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ دَخَلَ الْمَقْبَرَة وَمَعَهُ قَوْم مُؤْمِنُونَ مُتَحَقِّقُونَ بِالْإِيمَانِ وَآخَرُونَ يَظُنّ بِهِمْ النِّفَاق فَكَانَ اِسْتِثْنَاؤُهُ مُنْصَرِفًا إِلَيْهِمْ دُون الْمُؤْمِنِينَ , وَمَعْنَاهُ اللُّحُوق بِهِمْ فِي الْإِيمَان. وَقِيلَ إِنَّ الِاسْتِثْنَاء إِنَّمَا وَقَعَ فِي اِسْتِصْحَاب الْإِيمَان إِلَى الْمَوْت اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!