موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2828)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2828)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زُهَيْرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَدْرَكَهُ وَهُوَ فِي رَكْبٍ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ فَقَالَ ‏ ‏إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَسْكُتْ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَالِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُمَرَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سَمِعَنِي رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَحْوَ مَعْنَاهُ إِلَى بِآبَائِكُمْ زَادَ قَالَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏فَوَاللَّهِ مَا حَلَفْتُ بِهَذَا ذَاكِرًا وَلَا ‏ ‏آثِرًا ‏


‏ ‏( أَدْرَكَهُ ) ‏ ‏: أَيْ عُمَر ‏ ‏( وَهُوَ ) ‏ ‏: أَيْ عُمَر ‏ ‏( فِي رَكْب ) ‏ ‏: قَالَ فِي السُّبُل : الرَّكْب أَيْ رُكْبَان الْإِبِل اِسْم جَمْع أَوْ جَمْع وَهُمْ الْعَشَرَة فَصَاعِدًا وَقَدْ يَكُون الْخَيْل ‏ ‏( وَهُوَ يَحْلِف ) ‏ ‏: أَيْ عُمَر ‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏: النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( فَمَنْ كَانَ حَالِفًا ) ‏ ‏: أَيْ مُرِيدًا لِلْحَلِفِ ‏ ‏( فَلْيَحْلِفْ بِاَللَّهِ ) ‏ ‏: أَيْ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاته. ‏ ‏قَالَ الْحَافِظ : وَظَاهِره تَخْصِيص الْحَلِف بِاَللَّهِ خَاصَّة , لَكِنْ قَدْ اِتَّفَقَ الْفُقَهَاء عَلَى أَنَّ الْيَمِين تَنْعَقِد بِاَللَّهِ وَذَاته وَصِفَاته الْعَلِيَّة ‏ ‏( أَوْ لِيَسْكُت ) ‏ ‏: قَالَ الْعَيْنِيّ : وَالْحِكْمَة فِي النَّهْي عَنْ الْحَلِف بِالْآبَاءِ أَنَّهُ يَقْتَضِي تَعْظِيم الْمَحْلُوف بِهِ , وَحَقِيقَة الْعَظَمَة مُخْتَصَّة بِاَللَّهِ جَلَّتْ عَظَمَته فَلَا يُضَاهَى بِهِ غَيْره , وَهَكَذَا حُكْم غَيْر الْآبَاء مِنْ سَائِر الْأَشْيَاء. وَمَا ثَبَتَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَفْلَحَ وَأَبِيهِ فَهِيَ كَلِمَة تَجْرِي عَلَى اللِّسَان لَا يُقْصَد بِهَا الْيَمِين اِنْتَهَى. ‏ ‏قُلْت : أَوْ أَنَّ هَذَا وَقَعَ قَبْل وُرُود النَّهْي. قَالَ : وَأَمَّا قَسَم اللَّه تَعَالَى بِمَخْلُوقَاتِهِ نَحْو الصَّافَّات وَالطُّور وَالسَّمَاء وَالطَّارِق وَالتِّين وَالزَّيْتُون وَالْعَادِيَات , فَاَللَّه يُقْسِم بِمَا شَاءَ مِنْ خَلْقه تَنْبِيهًا عَلَى شَرَفه , أَوْ التَّقْدِير وَرَبِّ الطُّور اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَالَ النَّوَوِيّ : يُكْرَه الْحَلِف بِغَيْرِ أَسْمَاء اللَّه تَعَالَى وَصِفَاته سَوَاء فِي ذَلِكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْكَعْبَة وَالْمَلَائِكَة وَالْأَمَانَة وَالْحَيَاة وَالرُّوح وَغَيْرهَا وَمِنْ أَشَدّهَا كَرَاهَة الْحَلِف بِالْأَمَانَةِ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. ‏ ‏( نَحْو مَعْنَاهُ ) ‏ ‏: أَيْ بِمَعْنَى حَدِيث أَحْمَد بْن يُونُس ‏ ‏( بِهَذَا ) ‏ ‏: أَيْ بِأَبِي ‏ ‏( ذَاكِرًا ) ‏ ‏: أَيْ قَائِلًا لَهَا مِنْ قِبَل نَفْسِي ‏ ‏( وَلَا آثِرًا ) ‏ ‏: بِلَفْظِ اِسْم الْفَاعِل مِنْ الْأَثَر يَعْنِي وَلَا حَاكِيًا لَهَا عَنْ غَيْرِي نَاقِلًا عَنْهُ. ‏ ‏وَقَالَ الطَّبَرِيُّ : وَمِنْهُ حَدِيثٌ مَأْثُور عَنْ فُلَان أَيْ يُحَدِّث بِهِ عَنْهُ , وَالْأَثَر الرِّوَايَة وَنَقْل كَلَام الْغَيْر قَالَهُ الْعَيْنِيّ. ‏ ‏وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَى قَوْله آثِرًا أَيْ مُوثِرًا وَقِيلَ يُرِيد مُخْبِرًا بِهِ مِنْ قَوْلك أَثَرْت الْحَدِيث أَثْرَة إِذَا رَوَيْته يَقُول مَا حَلَفْت ذَاكِرًا عَنْ نَفْسِي وَلَا مُخْبِرًا بِهِ عَنْ غَيْره اِنْتَهَى. ‏ ‏وَالْحَدِيث لَيْسَ مِنْ رِوَايَة اللُّؤْلُئِيّ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرهُ الْمُنْذِرِيُّ. ‏ ‏وَقَالَ الْمِزِّيّ : حَدِيث أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي رِوَايَة أَبِي الْحَسَن بْن الْعَبْد , وَلَمْ يَذْكُرهُ أَبُو الْقَاسِم اِنْتَهَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!