موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2835)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2835)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏أَبُو قِلَابَةَ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ ‏ ‏أَخْبَرَهُ ‏ ‏أَنَّهُ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏تَحْتَ الشَّجَرَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ عَلَى رَجُلٍ ‏ ‏نَذْرٌ ‏ ‏فِيمَا لَا يَمْلِكُهُ ‏


‏ ‏( أَنَّ ثَابِت بْن الضَّحَّاك ) ‏ ‏: الْحَدِيث لَيْسَ مِنْ رِوَايَة اللُّؤْلُؤِيّ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرهُ الْمُنْذِرِيُّ. وَقَالَ الْحَافِظ الْمِزِّيّ فِي الْأَطْرَاف : الْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ فِي الْجَنَائِز وَالْأَدَب وَالنُّذُور , وَمُسْلِم وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي الْأَيْمَان , وَابْن مَاجَهْ فِي الْكَفَّارَات , وَحَدِيث أَبِي دَاوُدَ فِي رِوَايَة أَبِي الْحَسَن بْن الْعَبْد وَلَمْ يَذْكُرهُ أَبُو الْقَاسِم ‏ ‏( أَخْبَرَهُ ) ‏ ‏: أَيْ أَبَا قِلَابَةَ ‏ ‏( أَنَّهُ ) ‏ ‏أَيْ ثَابِتًا ‏ ‏( مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ ) ‏ ‏: الْمِلَّة بِكَسْرِ الْمِيم وَتَشْدِيد اللَّام الدِّين وَالشَّرِيعَة وَهِيَ نَكِرَة فِي سِيَاق الشَّرْط , فَتَعُمّ جَمِيع الْمِلَل مِنْ أَهْل الْكِتَاب كَالْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّة وَمَنْ لَحِقَ بِهِمْ مِنْ الْمَجُوسِيَّة وَالصَّابِئَة وَأَهْل الْأَوْثَان وَالدَّهْرِيَّة وَالْمُعَطِّلَة وَعَبَدَة الشَّيَاطِين وَالْمَلَائِكَة وَغَيْرهمْ. قَالَهُ فِي الْفَتْح ‏ ‏( غَيْر مِلَّة الْإِسْلَام ) ‏ ‏: صِفَةُ فَلَهُ كَأَنْ يَقُول إِنْ فَعَلْت كَذَا فَأَنَا يَهُودِيّ أَوْ نَصْرَانِيّ ‏ ‏( كَاذِبًا ) ‏ ‏: أَيْ فِي حَلِفه. قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ : يُسْتَفَاد مِنْهُ أَنَّ الْحَالِف إِنْ كَانَ مُطْمَئِنّ الْقَلْب بِالْإِيمَانِ وَهُوَ كَاذِب فِي تَعْظِيم مَا لَا يُعْتَقَد تَعْظِيمه لَمْ يُكَفِّر , وَإِنْ قَالَهُ مُعْتَقِدًا لِلْيَمِينِ بِتِلْكَ الْمِلَّة لِكَوْنِهَا حَقًّا كَفَّرَ , وَإِنْ قَالَهُ لِمُجَرَّدِ التَّعْظِيم لَهَا بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ قَبْل النَّسْخ فَلَا يُكَفِّر ‏ ‏( فَهُوَ ) ‏ ‏: أَيْ الْحَالِف وَهُوَ جَوَاب الشَّرْط ‏ ‏( كَمَا قَالَ ) ‏ ‏: وَقَوْله فَهُوَ مُبْتَدَأ وَكَمَا قَالَ فِي مَوْضِع الْخَبَر أَيْ فَهُوَ كَائِن كَمَا قَالَ , وَظَاهِره أَنَّهُ يُكَفِّر بِذَلِكَ. قَالَ الْحَافِظ : وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِهَذَا الْكَلَام التَّهْدِيد وَالْمُبَالَغَة فِي الْوَعِيد لَا الْحُكْم وَكَأَنَّهُ قَالَ فَهُوَ مُسْتَحِقّ مِثْل عَذَاب مَنْ اِعْتَقَدَ مَا قَالَ , وَنَظِيره "" مَنْ تَرَكَ الصَّلَاة فَقَدْ كَفَرَ "" أَيْ اِسْتَوْجَبَ عُقُوبَة مَنْ كَفَرَ. وَقَالَ اِبْن الْمُنْذِر : قَوْله "" فَهُوَ كَمَا قَالَ "" لَيْسَ عَلَى إِطْلَاقه فِي نِسْبَته إِلَى الْكُفْر بَلْ الْمُرَاد أَنَّهُ كَاذِب كَكَذِبِ الْمُعَظِّم لِتِلْكَ الْجِهَة اِنْتَهَى. ‏ ‏( عُذِّبَ بِهِ ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ بِالشَّيْءِ الَّذِي قَتَلَ نَفْسه بِهِ لِأَنَّ جَزَاءَهُ مِنْ جِنْس عَمَله. قَالَ الْحَافِظ : قَالَ اِبْن دَقِيق : هَذَا مِنْ بَاب مُجَانَسَة الْعُقُوبَات الْأُخْرَوِيَّة لِلْجِنَايَاتِ الدُّنْيَوِيَّة وَيُؤْخَذ مِنْهُ أَنَّ جِنَايَة الْإِنْسَان عَلَى نَفْسه كَجِنَايَتِهِ عَلَى غَيْره فِي الْإِثْم لِأَنَّ نَفْسه لَيْسَتْ مِلْكًا لَهُ مُطْلَقًا بَلْ هِيَ لِلَّهِ تَعَالَى فَلَا يَتَصَرَّف فِيهَا إِلَّا بِمَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ ‏ ‏( وَلَيْسَ عَلَى رَجُل ) ‏ ‏: أَيْ لَا يَلْزَمهُ ‏ ‏( نَذْر فِيمَا لَا يَمْلِكهُ ) ‏ ‏: كَأَنْ يَقُول إِنْ شَفَى اللَّه مَرِيضِي فَفُلَان حُرّ وَهُوَ لَيْسَ فِي مِلْكه. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!