المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2836)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2836)]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ يَعْنِي ابْنَ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ حَلَفَ فَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ الْإِسْلَامِ فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا فَلَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْإِسْلَامِ سَالِمًا
( حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ ) : الْحَدِيث لَيْسَ مِنْ رِوَايَة اللُّؤْلُؤِيّ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرهُ الْمُنْذِرِيُّ. وَقَالَ الْمِزِّيّ : حَدِيث "" مَنْ قَالَ إِنِّي بَرِيء مِنْ الْإِسْلَام "" إِلَى آخِره أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْأَيْمَان وَالنُّذُور عَنْ أَحْمَد بْن حَنْبَل عَنْ زَيْد بْن الْحُبَاب عَنْ حُسَيْن بْن وَاقِد الْمَرْوَزِيِّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ وَابْن مَاجَهْ فِي الْكَفَّارَات , وَحَدِيث أَبِي دَاوُدَ لَيْسَ فِي الرِّوَايَة وَلَمْ يَذْكُرهُ أَبُو الْقَاسِم ( إِنِّي بَرِيء مِنْ الْإِسْلَام ) : أَيْ لَوْ فَعَلْت كَذَا أَوْ لَمْ أَفْعَلهُ ( فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا ) : أَيْ فِي حَلِفه ( فَهُوَ كَمَا قَالَ ) : فِيهِ مُبَالَغَة تَهْدِيد وَزَجْر مَعَ التَّشْدِيد عَنْ ذَلِكَ الْقَوْل. قَالَ الْحَافِظ : قَالَ اِبْن الْمُنْذِر : اُخْتُلِفَ فِيمَنْ قَالَ أَكْفُر بِاَللَّهِ وَنَحْو ذَلِكَ إِنْ فَعَلْت ثُمَّ فَعَلَ , فَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَأَبُو هُرَيْرَة وَعَطَاء وَقَتَادَة وَجُمْهُور فُقَهَاء الْأَمْصَار : لَا كَفَّارَة عَلَيْهِ وَلَا يَكُون كَافِرًا إِلَّا إِنْ أَضْمَرَ ذَلِكَ بِقَلْبِهِ. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَنَفِيَّة وَأَحْمَد وَإِسْحَاق : هُوَ يَمِين وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَة. قَالَ اِبْن الْمُنْذِر : وَالْأَوَّل أَصَحّ لِقَوْلِهِ "" مَنْ حَلَف بِاَللَّاتِي وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه "" وَلَمْ يَذْكُر كَفَّارَة زَادَ غَيْره وَلِذَا قَالَ "" مَنْ حَلَفَ بِمِلَّة غَيْر الْإِسْلَام فَهُوَ كَمَا قَالَ "" فَأَرَادَ التَّغْلِيظ فِي ذَلِكَ حَتَّى لَا يَجْتَرِئ أَحَد عَلَيْهِ اِنْتَهَى. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ مَنْ حَلَفَ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ الْإِسْلَام فَإِنَّهُ يَأْثَم وَلَا تَلْزَمهُ الْكَفَّارَة وَذَلِكَ لِأَنَّهُ جَعَلَ عُقُوبَتهَا فِي دِينِه وَلَمْ يَجْعَل فِي مَاله شَيْئًا وَقَدْ ذَكَرْنَا اِخْتِلَاف أَهْل الْعِلْم فِي الْبَاب الْأَوَّل اِنْتَهَى. ( وَإِنْ كَانَ صَادِقًا ) : أَيْ فِي حَلِفه يَعْنِي مَثَلًا حَلَفَ إِنْ فَعَلْت كَذَا فَأَنَا بَرِيء مِنْ الْإِسْلَام فَلَمْ يَفْعَل فَبَرَّ فِي يَمِينه ( سَالِمًا ) : لِأَنَّ فِيهِ نَوْع اِسْتِخْفَاف بِالْإِسْلَامِ فَيَكُون بِنَفْسِ هَذَا الْحَلِف آثِمًا.



