موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2846)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2846)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَعِيلُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْجُرَيْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي عُثْمَانَ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي السَّلِيلِ ‏ ‏عَنْهُ عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏نَزَلَ بِنَا أَضْيَافٌ لَنَا قَالَ وَكَانَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏يَتَحَدَّثُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِاللَّيْلِ فَقَالَ لَا أَرْجِعَنَّ إِلَيْكَ حَتَّى تَفْرُغَ مِنْ ضِيَافَةِ هَؤُلَاءِ وَمِنْ ‏ ‏قِرَاهُمْ ‏ ‏فَأَتَاهُمْ ‏ ‏بِقِرَاهُمْ ‏ ‏فَقَالُوا لَا نَطْعَمُهُ حَتَّى يَأْتِيَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏فَجَاءَ فَقَالَ مَا فَعَلَ أَضْيَافُكُمْ أَفَرَغْتُمْ مِنْ ‏ ‏قِرَاهُمْ ‏ ‏قَالُوا لَا قُلْتُ قَدْ أَتَيْتُهُمْ ‏ ‏بِقِرَاهُمْ ‏ ‏فَأَبَوْا وَقَالُوا وَاللَّهِ لَا نَطْعَمُهُ حَتَّى يَجِيءَ فَقَالُوا صَدَقَ قَدْ أَتَانَا بِهِ فَأَبَيْنَا حَتَّى تَجِيءَ قَالَ فَمَا مَنَعَكُمْ قَالُوا مَكَانَكَ قَالَ وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُهُ اللَّيْلَةَ قَالَ فَقَالُوا وَنَحْنُ وَاللَّهِ لَا نَطْعَمُهُ حَتَّى تَطْعَمَهُ قَالَ مَا رَأَيْتُ فِي الشَّرِّ كَاللَّيْلَةِ قَطُّ قَالَ قَرِّبُوا طَعَامَكُمْ قَالَ فَقَرَّبَ طَعَامَهُمْ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَطَعِمَ وَطَعِمُوا فَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ أَصْبَحَ ‏ ‏فَغَدَا ‏ ‏عَلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي صَنَعَ وَصَنَعُوا قَالَ ‏ ‏بَلْ أَنْتَ أَبَرُّهُمْ وَأَصْدَقُهُمْ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَالِمُ بْنُ نُوحٍ ‏ ‏وَعَبْدُ الْأَعْلَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْجُرَيْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي عُثْمَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ‏ ‏بِهَذَا الْحَدِيثِ ‏ ‏نَحْوَهُ زَادَ عَنْ ‏ ‏سَالِمٍ ‏ ‏فِي حَدِيثِهِ قَالَ وَلَمْ يَبْلُغْنِي كَفَّارَةٌ ‏


‏ ‏( حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل ) ‏ ‏: بْن عُلَيَّة ‏ ‏( عَنْ الْجُرَيْرِيّ ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْجِيم مُصَغَّرًا هُوَ سَعِيد بْن أَبِي إِيَاس ‏ ‏( عَنْ أَبِي عُثْمَان ) ‏ ‏: عَبْد الرَّحْمَن بْن مُؤَمِّل النَّهْدِيّ ‏ ‏( أَوْ عَنْ أَبِي السَّلِيل ) ‏ ‏: هُوَ ضُرَيْب بِالتَّصْغِيرِ آخِره مُوَحَّدَة اِبْن نُقَيْر أَبُو السَّلِيل بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَكَسْر اللَّام الْقَيْسِيّ الْجَرِيرِيّ ‏ ‏( عَنْهُ ) ‏ ‏: أَيْ عَنْ أَبِي عُثْمَان ‏ ‏( عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر ) ‏ ‏: الصِّدِّيق وَالشَّكّ مِنْ مُؤَمِّل أَوْ مِنْ إِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّة يَرْوِي إِسْمَاعِيل عَنْ الْجُرَيْرِيّ عَنْ أَبِي عُثْمَان عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر , أَوْ يَرْوِي عَنْ الْجُرَيْرِيّ عَنْ أَبِي السَّلِيل عَنْ أَبِي عُثْمَان عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بِزِيَادَةِ وَاسِطَة أَبِي السَّلِيل بَيْن أَبِي عُثْمَان وَعَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر. وَأَعْلَم أَنَّ هَذَا الْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع وَلَيْسَ فِيهِ وَاسِطَة أَبِي السَّلِيل , الْأَوَّل فِي كِتَاب الصَّلَاة فِي بَاب السَّمَر مَعَ الْأَهْل وَالضَّيْف حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَان حَدَّثَنَا مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَان عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر. ‏ ‏وَالثَّانِي فِي عَلَامَات النُّبُوَّة حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا مُعْتَمِر عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَان أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر. ‏ ‏وَالثَّالِث فِي كِتَاب الْأَدَب بَاب مَا يُكْرَه مِنْ الْغَضَب وَالْجَزَع عِنْد الضَّيْف حَدَّثَنَا عَيَّاش اِبْن الْوَلِيد حَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيد الْجُرَيْرِيّ عَنْ أَبِي عُثْمَان عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر فَذَكَرَ الْحَدِيث وَكَذَا لَيْسَتْ الْوَاسِطَة فِي رِوَايَة مُسْلِم وَحَدِيثه فِي كِتَاب الْأَطْعِمَة. وَكَذَا لَيْسَتْ فِي السَّنَد الثَّانِي لِأَبِي دَاوُدَ ‏ ‏( نَزَلَ بِنَا أَضْيَاف ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ أَصْحَاب الصُّفَّة , فَعِنْد الْبُخَارِيّ أَنَّ أَصْحَاب الصُّفَّة كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاء , وَأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : "" مَنْ كَانَ عِنْده طَعَام اِثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ , وَإِنْ أَرْبَع فَخَامِس أَوْ سَادِس وَأَنَّ أَبَا بَكْر جَاءَ بِثَلَاثَةٍ "" ‏ ‏( يَتَحَدَّث ) ‏ ‏: أَيْ يَتَكَلَّم وَيَمْكُث لِلْحَدِيثِ مَعَهُ ‏ ‏( لَا أَرْجِعَنَّ إِلَيْك إِلَخْ ) ‏ ‏: وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ أَيْ مُنْطَلِق إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَفْرُغ مِنْ قِرَاهُمْ قَبْل أَنْ أَجِيء ‏ ‏( وَمِنْ قِرَاهُم ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْقَاف أَيْ مِنْ ضِيَافَتهمْ ‏ ‏( قَالُوا مَكَانك ) ‏ ‏: أَيْ مَنْزِلَتك وَقُرْبك مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ كَوْنك رَئِيس الْبَيْت قَالَهُ السِّنْدِيُّ رَحِمَهُ اللَّه ‏ ‏( لَا أَطْعَمَهُ اللَّيْلَة ) ‏ ‏: لِأَنَّهُ اِشْتَدَّ عَلَيْهِ تَأْخِير عَشَائِهِمْ ‏ ‏( مَا رَأَيْت فِي الشَّرّ كَاللَّيْلَةِ ) ‏ ‏: أَيْ لَمْ أَرَ لَيْلَة مِثْل هَذِهِ اللَّيْلَة فِي الشَّرّ ‏ ‏( فَأُخْبِرْت ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ‏ ‏( قَالَ بَلْ أَنْتَ أَبَرّهمْ وَأَصْدَقهمْ ) ‏ ‏: وَفِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ "" فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه بَرُّوا وَحَنَثْت , قَالَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ بَلْ أَنْتَ أَبَرّهمْ وَأَخْيَرهمْ "" اِنْتَهَى. وَالْمَعْنَى بَرُّوا فِي أَيْمَانهمْ وَحَنَثْت فِي يَمِينِي , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ أَنْتَ أَبَرّهمْ أَيْ أَكْثَرهمْ طَاعَة وَخَيْر مِنْهُمْ وَأَصْدَقهمْ لِأَنَّك حَنَثْت فِي يَمِينك حِنْثًا مَنْدُوبًا إِلَيْهِ مَحْثُوثًا عَلَيْهِ , فَأَنْتَ أَفْضَل مِنْهُمْ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم بِنَحْوِهِ أَتَمّ مِنْهُ. ‏ ‏( حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى ) ‏ ‏: هُوَ مُحَمَّد ‏ ‏( وَعَبْد الْأَعْلَى ) ‏ ‏: بْن عَبْد الْأَعْلَى السُّلَمِيّ ‏ ‏( نَحْوه ) ‏ ‏: وَسَاقَ مُسْلِم بِتَمَامِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْه ‏ ‏( زَادَ ) ‏ ‏: أَيْ مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى ‏ ‏( عَنْ سَالِم ) ‏ ‏: اِبْن نُوح دُون عَبْد الْأَعْلَى ‏ ‏( وَلَمْ يَبْلُغنِي كَفَّارَة ) ‏ ‏: قَالَ النَّوَوِيّ : يَعْنِي لَمْ يَبْلُغنِي أَنَّهُ كَفَّرَ قَبْل الْحِنْث. ‏ ‏فَأَمَّا وُجُوب الْكَفَّارَة فَلَا خِلَاف فِيهِ لِقَوْلِهِ "" مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِين فَرَأَى غَيْرهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلِيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْر وَكَفَّرَ عَنْ يَمِينه , وَهَذَا نَصٌّ فِي عَيْن الْمَسْأَلَة مَعَ عُمُوم قَوْله تَعَالَى { وَلَكِنْ يُؤَاخِذكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الْأَيْمَان فَكَفَّارَته إِطْعَام } اِنْتَهَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!