موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2852)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2852)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هُشَيْمٌ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏يُونُسُ ‏ ‏وَمَنْصُورٌ يَعْنِي ابْنَ زَاذَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحَسَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ‏ ‏قَالَ قَالَ لِي النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَا ‏ ‏عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ ‏ ‏إِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفِّرْ يَمِينَكَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏سَمِعْت ‏ ‏أَحْمَدَ ‏ ‏يُرَخِّصُ فِيهَا الْكَفَّارَةَ قَبْلَ ‏ ‏الْحِنْثِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْأَعْلَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَعِيدٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحَسَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ‏ ‏نَحْوَهُ قَالَ فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ ثُمَّ ائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏أَحَادِيثُ ‏ ‏أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ‏ ‏وَعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ‏ ‏وَأَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏فِي هَذَا الْحَدِيثِ رُوِيَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي بَعْضِ الرِّوَايَةِ ‏ ‏الْحِنْثُ ‏ ‏قَبْلَ الْكَفَّارَةِ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَةِ الْكَفَّارَةُ قَبْلَ ‏ ‏الْحِنْثِ ‏


‏ ‏( فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْر وَكَفِّرْ يَمِينك ) ‏ ‏: فِيهِ الْحِنْث قَبْل الْكَفَّارَة. هَذَا الْحَدِيث لَمْ يَذْكُرهُ الْمُنْذِرِيّ فِي مُخْتَصَره. وَقَالَ الْمِزِّيّ فِي الْأَطْرَاف : حَدِيث عَبْد الرَّحْمَن بْن سَمُرَة أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ فِي النُّذُور وَفِي الْأَحْكَام وَفِي الْكَفَّارَات , وَمُسْلِم فِي الْأَيْمَان وَالنُّذُور , وَأَبُو دَاوُدَ فِي الْخَرَاج عَنْ مُحَمَّد بْن الصَّبَّاح عَنْ هُشَيْم عَنْ يُونُس وَمَنْصُور بِقِصَّةِ الْإِمَارَة , وَرُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْن خَلَف عَنْ عَبْد الْأَعْلَى عَنْ سَعِيد بْن أَبَى عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة عَنْ الْحَسَن , وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ فِي الْأَيْمَان وَالنُّذُور , وَالنَّسَائِيّ فِي الْقَضَاء وَفِي السِّيَر اِنْتَهَى. وَلَفْظ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَان مُحَمَّد بْن الْفَضْل حَدَّثَنَا جَرِير بْن حَازِم حَدَّثَنَا الْحَسَن حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن سَمُرَة قَالَ : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" يَا عَبْد الرَّحْمَن بْن سَمُرَة لَا تَسْأَل الْإِمَارَة فَإِنَّك إِنْ أُوتِيتهَا عَنْ مَسْأَلَة وُكِلْت إِلَيْهَا "" , وَإِنْ أُوتِيتهَا عَنْ غَيْر مَسْأَلَة أُعِنْت عَلَيْهَا , وَإِذَا حَلَفْت عَلَى يَمِين فَرَأَيْت غَيْرهَا خَيْرًا مِنْهَا فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينك وَائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْر. ‏ ‏وَقَالَ الْعَيْنِيّ فِي شَرْح الْبُخَارِيّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ فِي الْأَحْكَام عَنْ حَجَّاج بْن مِنْهَال وَفِي الْكَفَّارَات عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم فِي الْأَيْمَان عَنْ شَيْبَان بْن فَرُّوخ وَغَيْره , وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ , فِي الْخَرَاج عَنْ مُحَمَّد بْن الصَّبَّاح وَغَيْره , وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ فِي الْأَيْمَان عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ قِصَّة الْإِمَارَة فِي الْقَضَاء وَفِي السِّيَر عَنْ مُجَاهِد بْن مُوسَى , وَقِصَّة الْيَمِين فِي الْأَيْمَان عَنْ جَمَاعَة آخَرِينَ اِنْتَهَى. ‏ ‏فَاَلَّذِي يَظْهَر مِنْ كَلَام الْمِزِّيّ أَنَّ أَبَا دَاوُدَ مَا أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيث فِي كِتَاب الْأَيْمَان , بَلْ أَخْرَجَ قِصَّة الْيَمِين مَعَ قِصَّة الْإِمَارَة فِي الْخَرَاج , كَمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ مَعَ الْقِصَّتَيْنِ فِي كِتَاب الْأَيْمَان وَالنُّذُور , وَلَكِنْ فِي نُسْخَة أَبَى دَاوُدَ الَّتِي بِأَيْدِينَا وَقَعْت الْقِصَّتَانِ بِالسَّنَدِ الْوَاحِد مُفَرَّقًا , يَعْنِي وَقَعَتْ قِصَّة الْإِمَارَة فِي بَاب الْخَرَاج , وَوَقَعَتْ قِصَّة الْيَمِين فِي الْأَيْمَان وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏( ثُمَّ اِئْتِ الَّذِي هُوَ خَيْر ) ‏ ‏: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز تَقْدِيم الْكَفَّارَة عَلَى الْحِنْث , وَهُوَ قَوْل أَكْثَر أَهْل الْعِلْم , وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ اِبْن عُمَر , وَابْن عَبَّاس وَعَائِشَة , وَهُوَ مَذْهَب الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَابْن سِيرِينَ , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِك وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد بْن حَنْبَل وَإِسْحَاق , إِلَّا أَنَّ الشَّافِعِيّ قَالَ : فَإِنْ كَفَّرَ بِالصَّوْمِ قَبْل الْحِنْث لَمْ يُجْزِهِ , وَإِنْ كَفَّرَ بِالْإِطْعَامِ أَجْزَأَهُ وَاحْتَجَّ أَصْحَابه فِي ذَلِكَ بِأَنَّ الصِّيَام مُرَتَّب عَلَى الْإِطْعَام فَلَا يَجُوز إِلَّا مَعَ عَدَم الْأَصْل كَالتَّيَمُّمِ لَمَّا كَانَ مُرَتَّبًا عَلَى الْمَاء لَمْ يُجْزِهِ إِلَّا مَعَ عَدَم الْمَاء. ‏ ‏وَقَالَ أَصْحَاب الرَّأْي : لَا تُجْزِهِ الْكَفَّارَة قَبْل الْحِنْث عَلَى وَجْه مِنْ الْوُجُوه لِأَنَّهَا لَا تَجِب عَلَيْهِ بِنَفْسِ الْيَمِين وَإِنَّمَا يَكُون وُجُوبهَا بِالْحِنْثِ , وَأَجَازُوا تَقْدِيم الزَّكَاة قَبْل الْحَوْل , وَلَمْ يُجِزْ مَالِك تَقْدِيمهَا قَبْل الْحَوْل كَمَا جَوَّزَ تَقْدِيم الْكَفَّارَة قَبْل الْحِنْث , وَاخْتَارَهُمَا الشَّافِعِيّ مَعًا عَلَى الْوَجْه الَّذِي ذَكَرْته لَك اِنْتَهَى. وَقَالَ الْحَافِظ : قَالَ اِبْن الْمُنْذِر : أَيْ رَبِيعَة وَالْأَوْزَاعِيُّ وَمَالِك وَاللَّيْث وَسَائِر فُقَهَاء الْأَمْصَار غَيْر أَهْل الرَّأْي : أَنَّ الْكَفَّارَة تُجْزِئ قَبْل الْحِنْث إِلَّا أَنَّ الشَّافِعِيّ اِسْتَثْنَى الصِّيَام فَقَالَ لَا يُجْزِئ إِلَّا بَعْد الْحِنْث. وَقَالَ أَصْحَاب الرَّأْي لَا تُجْزِئ الْكَفَّارَة قَبْل الْحِنْث. ‏ ‏وَقَالَ الْمَازِرِيّ : لِلْكَفَّارَةِ ثَلَاث حَالَات , أَحَدهَا قَبْل الْحَلِف فَلَا تُجْزِئ اِتِّفَاقًا , ثَانِيهَا بَعْد الْحَلِف وَالْحِنْث فَتُجْزِئ اِتِّفَاقًا , ثَالِثهَا بَعْد الْحَلِف وَقَبْل الْحِنْث فَفِيهَا الْخِلَاف. وَقَدْ اِخْتَلَفَ لَفْظ الْحَدِيث فَقَدَّمَ الْكَفَّارَة مَرَّة وَأَخَّرَهَا أُخْرَى , لَكِنْ بِحَرْفِ الْوَاو الَّذِي لَا يُوجِب رُتْبَة. ‏ ‏قَالَ الْحَافِظ : قَدْ وَرَدَ فِي بَعْض الطُّرُق بِلَفْظ ثُمَّ الَّتِي تَقْتَضِي التَّرْتِيب عِنْد أَبَى دَاوُدَ وَالنَّسَائِيّ فِي حَدِيث الْبَاب. وَلَفْظ أَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيق سَعِيد بْن أَبَى عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة عَنْ الْحَسَن بِهِ "" كَفِّرْ عَنْ يَمِينك ثُمَّ اِئْتِ الَّذِي هُوَ خَيْر "" وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ هَذَا الْوَجْه , لَكِنْ أَحَالَ بِلَفْظِ الْمَتْن عَلَى مَا قَبْله , وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَة فِي صَحِيحه مِنْ طَرِيق سَعِيد كَأَبِي دَاوُدَ , وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَة جَرِير بْن حَازِم عَنْ الْحَسَن مِثْله , لَكِنْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم مِنْ رِوَايَة جَرِير بِالْوَاوِ , وَهُوَ فِي حَدِيث عَائِشَة عِنْد الْحَاكِم أَيْضًا بِلَفْظِ ثُمَّ , وَفِي حَدِيث أُمّ سَلَمَة عِنْد الطَّبَرَانِيّ نَحْوه وَلَفْظه "" فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينه ثُمَّ لِيَفْعَل الَّذِي هُوَ خَيْر "" اِنْتَهَى. وَهَذَا الْحَدِيث لَمْ يَذْكُرهُ الْمُنْذِرِيّ فِي مُخْتَصَره وَسَلَفَ تَحْقِيقه مِنْ كَلَام الْحَافِظ الْمِزِّيّ وَغَيْره ‏ ‏( قَالَ أَبُو دَاوُدَ أَحَادِيث أَبِي مُوسَى إِلَخْ ) ‏ ‏قُلْت : حَدِيث أَبِي مُوسَى أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالْمُؤَلِّف وَحَدِيث عَدِيّ عِنْد مُسْلِم وَحَدِيث أَبِي هُرَيْرَة عِنْد مُسْلِم أَيْضًا وَاَللَّه أَعْلَم "". ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!