موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2863)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2863)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو مَعْمَرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يُونُسَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَا ‏ ‏نَذْرَ ‏ ‏فِي مَعْصِيَةٍ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ السَّرْحِ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يُونُسَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏بِمَعْنَاهُ وَإِسْنَادِهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏سَمِعْت ‏ ‏أَحْمَدَ ‏ ‏يَقُولُ قَالَ ‏ ‏ابْنُ الْمُبَارَكِ ‏ ‏يَعْنِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ حَدَّثَ ‏ ‏أَبُو سَلَمَةَ ‏ ‏فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ ‏ ‏الزُّهْرِيَّ ‏ ‏لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ ‏ ‏أَبِي سَلَمَةَ ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏وَتَصْدِيقُ ذَلِك مَا حَدَّثَنَا ‏ ‏أَيُّوبُ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏سَمِعْت ‏ ‏أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏أَفْسَدُوا عَلَيْنَا هَذَا الْحَدِيثَ قِيلَ لَهُ وَصَحَّ إِفْسَادُهُ عِنْدَكَ وَهَلْ رَوَاهُ غَيْرُ ‏ ‏ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَيُّوبُ ‏ ‏كَانَ أَمْثَلَ مِنْهُ ‏ ‏يَعْنِي ‏ ‏أَيُّوبَ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ‏ ‏وَقَدْ رَوَاهُ ‏ ‏أَيُّوبُ ‏


‏ ‏( لَا نَذْر فِي مَعْصِيَة ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَة مُسْلِم مِنْ حَدِيث عِمْرَان "" لَا وَفَاء لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَة "" وَفِي رِوَايَة لَهُ "" لَا نَذْر فِي مَعْصِيَة اللَّه تَعَالَى "". قَالَ النَّوَوِيّ : فِي هَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّ مَنْ نَذَرَ مَعْصِيَة كَشُرْبِ الْخَمْر فَنَذْره بَاطِل لَا يَنْعَقِد وَلَا يَلْزَمهُ كَفَّارَة يَمِين وَلَا غَيْرهَا , وَبِهَذَا قَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَجُمْهُور الْعُلَمَاء. وَقَالَ أَحْمَد تَجِب فِيهِ كَفَّارَة الْيَمِين لِحَدِيثِ عَائِشَة. وَاحْتَجَّ الْجُمْهُور بِحَدِيثِ عِمْرَان وَأَمَّا حَدِيث "" كَفَّارَته كَفَّارَة يَمِين "" فَضَعِيف بِاتِّفَاقِ الْمُحَدِّثِينَ اِنْتَهَى لَكِنْ قَالَ الْحَافِظ قُلْت قَدْ صَحَّحَهُ الطَّحَاوِيّ وَأَبُو عَلِيّ بْن السَّكَن فَأَيْنَ الِاتِّفَاق اِنْتَهَى. قَالَ السِّنْدِيُّ : "" لَا نَذْر فِي مَعْصِيَة "" لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَنْعَقِد أَصْلًا , إِذْ لَا يُنَاسِب ذَلِكَ قَوْله وَكَفَّارَته إِلَخْ بَلْ مَعْنَاهُ لَيْسَ فِيهِ وَفَاء , وَهَذَا هُوَ صَرِيح فِي بَعْض الرِّوَايَات الصَّحِيحَة ‏ ‏( وَكَفَّارَته كَفَّارَة يَمِين ) ‏ ‏قَالَ فِي الْمُنْتَقَى : وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَد وَإِسْحَاق اِنْتَهَى. وَفِي الْمِرْقَاة : وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَة وَهُوَ حُجَّة عَلَى الشَّافِعِيّ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث لَا يَصِحّ لِأَنَّ الزُّهْرِيّ لَمْ يَسْمَع هَذَا الْحَدِيث مِنْ أَبِي سَلَمَة وَقَالَ غَيْره : لَمْ يَسْمَعهُ الزُّهْرِيّ مِنْ أَبِي سَلَمَة إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ سُلَيْمَان بْن أَرْقَم , وَسُلَيْمَان بْن أَرْقَم مَتْرُوك. ‏ ‏( حَدَّثَنَا اِبْن السَّرْح ) ‏ ‏قَالَ الْحَافِظ الْمِزِّيّ : حَدِيث اِبْن السَّرْح فِي رِوَايَة اِبْن الْعَبْد وَابْن [ دَاسَةَ عَنْهُ وَلَمْ يَذْكُرهُ أَبُو الْقَاسِم اِنْتَهَى ‏ ‏( فِي هَذَا الْحَدِيث ) ‏ ‏أَيْ حَدِيث يُونُس عَنْ الزُّهْرِيّ أَنَّهُ قَالَ ‏ ‏( حَدَّثَ أَبُو سَلَمَة ) ‏ ‏وَلَمْ يَقُلْ الزُّهْرِيّ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَة بَلْ إِنَّمَا رَوَى خَبَره عَلَى سَبِيل الْحِكَايَة مِنْ غَيْر سَمَاع مِنْهُ لِهَذَا الْحَدِيث ‏ ‏( فَدَلَّ ذَلِكَ ) ‏ ‏الْقَوْل الْمُشْعِر بِالتَّدْلِيسِ ‏ ‏( لَمْ يَسْمَعهُ مِنْ أَبِي سَلَمَة ) ‏ ‏لَكِنْ فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيق هَارُون بْن مُوسَى الْفَرَوِيّ حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَة عَنْ يُونُس عَنْ اِبْن شِهَاب قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَة عَنْ عَائِشَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : "" لَا نَذْر فِي مَعْصِيَة وَكَفَّارَتهَا كَفَّارَة الْيَمِين "" ‏ ‏( وَقَالَ أَحْمَد بْن مُحَمَّد ) ‏ ‏الْمَرْوَزِيُّ شَيْخ الْمُؤَلِّف ‏ ‏( وَتَصْدِيق ذَلِكَ ) ‏ ‏أَيْ تَدْلِيس الزُّهْرِيّ فِي هَذَا الْحَدِيث ‏ ‏( مَا حَدَّثَنَا أَيُّوب يَعْنِي اِبْن سُلَيْمَان ) ‏ ‏وَسَيَأْتِي حَدِيثه بِتَمَامِهِ ‏ ‏( أَفْسَدُوا عَلَيْنَا هَذَا الْحَدِيث ) ‏ ‏أَيْ حَدِيث الزُّهْرِيّ عَنْ أَبِي سَلَمَة مِنْ جِهَة إِسْنَاده ‏ ‏( قِيلَ لَهُ ) ‏ ‏أَيْ لِأَحْمَد ‏ ‏( وَ ) هَلْ ( صَحَّ إِفْسَاده عِنْدك ) ‏ ‏مِنْ جِهَة الْإِسْنَاد وَثَبَتَ عِنْدك ضَعْفه ‏ ‏( وَهَلْ رَوَاهُ ) ‏ ‏أَيْ حَدِيث الزُّهْرِيّ بِزِيَادَةِ سُلَيْمَان بْن أَرْقَم وَيَحْيَى بْن أَبِي كَثِير بَيْن الزُّهْرِيّ وَأَبِي سَلَمَة ‏ ‏( غَيْر اِبْن أَبِي أُوَيْس ) ‏ ‏أَيْ غَيْر أَبِي بَكْر بْن أَبِي أُوَيْس عَنْ سُلَيْمَان بْن بِلَال عَنْ اِبْن أَبِي عَتِيق عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ سُلَيْمَان بْن أَرْقَم عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير عَنْ أَبِي سَلَمَة وَسَيَجِيءُ حَدِيثه , فَإِنْ رَوَاهُ غَيْره أَيْضًا فَيُعْتَبَر بِرِوَايَةِ أَبِي بَكْر بْن أَبِي أُوَيْس وَيُسْتَدَلّ بِهِ عَلَى تَدْلِيس الزُّهْرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيث ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏أَحْمَد فِي جَوَابه ‏ ‏( أَيُّوب ) ‏ ‏مُبْتَدَأ وَهُوَ اِسْم كَانَ ‏ ‏( أَمْثَل ) ‏ ‏أَيْ أَشْبَهَ وَهُوَ خَبَر كَانَ ‏ ‏( مِنْهُ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ اِبْن أَبِي أُوَيْس فِي الثِّقَة , يُقَال مَاثَلَهُ مُمَاثَلَة شَابَهَهُ , وَمَاثَلَ فُلَانًا بِفُلَانٍ شَبَّهَهُ بِهِ وَلَا تَكُون الْمُمَاثَلَة إِلَّا بَيْن الْمُتَّفِقِينَ نَقُول نَحْوه كَنَحْوِهِ وَفِقْهه كَفِقْهِهِ وَإِتْقَانه كَإِتْقَانِهِ , وَيُشْبِه أَنْ يَكُون الْمَعْنَى أَنَّ تَفَرُّد أَبِي بَكْر بْن أَبِي أُوَيْس لَا يَضُرّ لِأَنَّ أَبَا بَكْر ثِقَة رَوَى هَذَا الْحَدِيث وَرَوَى عَنْ أَبِي بَكْر أَيُّوب بْن سُلَيْمَان أَشْبَهَ فِي الثِّقَة عَنْ أَبَى بَكْر فَهُمَا ثِقَتَانِ ‏ ‏( وَقَدْ رَوَاهُ أَيُّوب ) ‏ ‏اِبْن سُلَيْمَان أَحَد الثِّقَات عَنْ مِثْله فِي الثِّقَة وَهُوَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي أُوَيْس. ‏ ‏قُلْت : أَمَّا أَيُّوب بْن سُلَيْمَان بْن بِلَال الْمَدَنِيّ فَرَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيّ وَوَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ فِيمَا رَوَاهُ الْآجُرِّيّ عَنْهُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْن حِبَّان. وَأَمَّا أَبُو بَكْر بْن أَبِي أُوَيْس فَقَدْ وَثَّقَهُ اِبْن مَعِين , وَأَبُو دَاوُدَ , وَابْن حِبَّان , وَالدَّارَقُطْنِيّ. كَذَا فِي مُقَدِّمَة الْفَتْح. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!