المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2865)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2865)]
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ قَالَ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أُخْتٍ لَهُ نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ حَافِيَةً غَيْرَ مُخْتَمِرَةٍ فَقَالَ مُرُوهَا فَلْتَخْتَمِرْ وَلْتَرْكَبْ وَلْتَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ مَوْلًى لِبَنِي ضَمْرَةَ وَكَانَ أَيَّمَا رَجُلٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الرُّعَيْنِيَّ أَخْبَرَهُ بِإِسْنَادِ يَحْيَى وَمَعْنَاهُ
( أَنْ تَحُجّ حَافِيَة ) أَيْ مَاشِيَة غَيْر لَابِسَة فِي رِجْلهَا شَيْئًا ( غَيْر مُخْتَمِرَة ) بِضَمِّ الْمِيم الْأُولَى وَكَسْر الثَّانِيَة أَيْ غَيْر مُغَطِّيَة رَأْسهَا بِخِمَارِهَا قَالَ فِي الْمُغْرِب : الْخِمَار مَا تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَة رَأْسهَا , وَقَدْ اِخْتَمَرَتْ وَتَخَمَّرَتْ إِذَا لَبِسَتْ الْخِمَار ( فَلْتَخْتَمِرْ ) لِأَنَّ كَشْف رَأْسهَا عَوْرَة وَهِيَ مَعْصِيَة لَا نَذْر فِيهَا ( وَلْتَرْكَبْ ) لِعَجْزِهَا لِمَا سَيَجِيءُ فِي رِوَايَة عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس مِنْ عَدَم طَاقَتهَا لَا سِيَّمَا مَعَ الْحَفَاء ( وَلْتَصُمْ ) أَيْ عِنْد الْعَجْز عَنْ الْهَدْي أَوْ عَنْ أَنْوَاع كَفَّارَة الْيَمِين. قَالَهُ الْقَارِيّ. قَالَ الْإِمَام الْخَطَّابِيُّ : وَقَوْله وَلْتَصُمْ ثَلَاثَة أَيَّام فَإِنَّ الصِّيَام بَدَل مِنْ الْهَدْي خُيِّرَتْ فِيهِ كَمَا يُخَيَّر قَاتِل الصَّيْد أَنْ يَفْدِيَ بِمِثْلِهِ إِذَا كَانَ لَهُ مِثْل وَإِنْ شَاءَ قَوَّمَهُ وَأَخْرَجَهُ إِلَى الْمَسَاكِين , وَإِنْ شَاءَ صَامَ بَدَل كُلّ مُدّ مِنْ الطَّعَام يَوْمًا , وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى أَوْ عَدْل ذَلِكَ صِيَامًا اِنْتَهَى. قَالَ فِي السُّبُل : وَلَعَلَّ الْأَمْر بِصِيَامِ ثَلَاثَة أَيَّام لِأَجْلِ النَّذْر بِعَدَمِ الِاخْتِمَار , فَإِنَّهُ نَذْر بِمَعْصِيَةٍ , فَوَجَبَ كَفَّارَة يَمِين وَهُوَ مِنْ أَدِلَّة مَنْ يُوجِب الْكَفَّارَة فِي النَّذْر بِمَعْصِيَةٍ إِلَّا أَنَّهُ ذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ فِي إِسْنَاده اِخْتِلَاف. وَقَدْ ثَبَتَ فِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ عَنْ اِبْن عَبَّاس بَعْد قَوْله "" فَلْتَرْكَبْ وَلْتُهْدِ بَدَنَة "" قِيلَ وَهُوَ عَلَى شَرْط الشَّيْخَيْنِ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ الْبُخَارِيّ : لَا يَصِحّ فِي حَدِيث عُقْبَة بْن عَامِر الْأَمْر بِالْإِهْدَاءِ فَإِنْ صَحَّ فَكَأَنَّهُ أَمْر نَدْب وَفِي وَجْهه خَفَاء اِنْتَهَى ( ثَلَاثَة أَيَّام ) أَيْ مُتَوَالِيَة إِنْ كَانَ عَنْ كَفَّارَة الْيَمِين , وَإِلَّا فَكَيْفَ شَاءَتْ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ , قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حَسَن اِنْتَهَى. وَفِي إِسْنَاده عُبَيْد اللَّه بْن زَحْر تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد مِنْ الْأَئِمَّة اِنْتَهَى. ( أَنَّ أَبَا سَعِيد الرُّعَيْنِيّ ) بِرَاءٍ مَضْمُومَة وَعَيْن مُهْمَلَة مُصَغَّرًا وَهُوَ جُعْثُل بْن هَاعَان الْمِصْرِيّ فَقِيهٌ صَدُوق. وَهَذِهِ الرِّوَايَة وُجِدَتْ فِي بَعْض النُّسَخ قَالَ الْمِزِّيّ فِي الْأَطْرَاف : أَبُو سَعِيد الرُّعَيْنِيّ جُعْثُل بْن هَاعَان مِصْرِيّ عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر. وَحَدِيث مَخْلَد بْن خَالِد فِي رِوَايَة أَبِي الْحَسَن بْن الْعَبْد وَابْن [ دَاسَةَ وَلَمْ يَذْكُرهُ أَبُو الْقَاسِم وَذَكَرَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حَاتِم وَغَيْر وَاحِد أَنَّ عَبْد اللَّه بْن مَالِك الْيَحْصَبِيّ الْمِصْرِيّ يَرْوِي عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر , وَرَوَى عَنْهُ أَبُو سَعِيد الرُّعَيْنِيّ , وَأَنَّ عَبْد اللَّه بْن مَالِك أَبَا تَمِيم الْجَيَشَانِيّ الرُّعَيْنِيّ يَرْوِي عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب وَأَبِي ذَرّ الْغِفَارِيِّ وَأَبِي نَضْرَة الْغِفَارِيِّ , وَرَوَى عَنْهُ عَبْد اللَّه بْن هُبَيْرَة الْحَضْرَمِيّ وَغَيْره وَجَعَلُوهُمَا اِثْنَيْنِ وَهُوَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ اِنْتَهَى.



