موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2889)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2889)]

‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏نَافِعٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُمَرَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ ‏ ‏يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي ‏ ‏نَذَرْتُ ‏ ‏فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ ‏ ‏أَعْتَكِفَ ‏ ‏فِي ‏ ‏الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ‏ ‏لَيْلَةً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَوْفِ ‏ ‏بِنَذْرِكَ ‏


‏ ‏( إِنِّي نَذَرْت فِي الْجَاهِلِيَّة ) ‏ ‏: أَيْ الْحَال الَّتِي كُنْت عَلَيْهَا قَبْل الْإِسْلَام مِنْ الْجَهْل بِاَللَّهِ وَرَسُوله وَشَرَائِع الدِّين وَغَيْر ذَلِكَ. وَلَفْظ اِبْن مَاجَهْ. "" نَذَرْت نَذْرًا فِي الْجَاهِلِيَّة فَسَأَلْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد مَا أَسْلَمْت فَأَمَرَنِي أَنْ أُوفِيَ بِنَذْرِي ‏ ‏( أَنْ أَعْتَكِف ) ‏ ‏: أَيْ الِاعْتِكَاف ‏ ‏( فِي الْمَسْجِد الْحَرَام ) ‏ ‏: حَوْل الْكَعْبَة وَلَمْ يَكُنْ إِذْ ذَاكَ جِدَار يُحَوَّط عَلَيْهَا. قَالَهُ ( الْقَسْطَلَّانِيُّ ‏ ‏( لَيْلَة ) ‏ ‏: لَا يُعَارِضهُ رِوَايَة "" يَوْمًا "" لِأَنَّ الْيَوْم يُطْلَق عَلَى مُطْلَق الزَّمَان لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا أَوْ أَنَّ النَّذْر كَانَ لِيَوْمٍ وَلَيْلَة وَلَكِنْ يُكْتَفَى بِذِكْرِ أَحَدهمَا مِنْ ذِكْر الْآخَر , فَرِوَايَة يَوْم أَيْ بِلَيْلَتِهِ وَرِوَايَة لَيْلَة أَيْ مَعَ يَوْمهَا. فَعَلَى الْأَوَّل يَكُون حُجَّة عَلَى مَنْ شَرَطَ الصَّوْم فِي الِاعْتِكَاف لِأَنَّ اللَّيْل لَيْسَ مَحِلًّا لِلصَّوْمِ ‏ ‏( أَوْفِ بِنَذْرِك ) ‏ ‏: وَفِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ "" فَاعْتَكِفْ "" وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ يَجِب الْوَفَاء بِالنَّذْرِ مِنْ الْكَافِر مَتَى أَسْلَمَ. وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا بَعْض أَصْحَاب الْإِمَام الشَّافِعِيّ. وَعِنْد أَكْثَر الْعُلَمَاء لَا يَنْعَقِد النَّذْر مِنْ الْكَافِر. وَحَدِيث عُمَر حُجَّة عَلَيْهِمْ. وَقَدْ أَجَابُوا عَنْهُ بِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا عَرَفَ أَنَّ عُمَر قَدْ تَبَرَّعَ بِفِعْلِ ذَلِكَ أَذِنَ لَهُ بِهِ , لِأَنَّ الِاعْتِكَاف طَاعَة وَلَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْجَوَاب مِنْ مُخَالَفَة الصَّوَاب. وَأَجَابَ بَعْضهمْ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ بِالْوَفَاءِ اِسْتِحْبَابًا لَا وُجُوبًا. وَيُرَدّ بِأَنَّ هَذَا الْجَوَاب لَا يَصْلُح لِمَنْ اِدَّعَى عَدَم الِانْعِقَاد. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَدْ وَقَعَ فِي الصَّحِيح أَيْضًا أَنْ اِعْتَكِفْ يَوْمًا اِنْتَهَى. أَيْ لَمْ يُعَيِّنهُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!