المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2894)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2894)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَخْبَرَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنَازَةٍ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْقَبْرِ يُوصِي الْحَافِرَ أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَلَمَّا رَجَعَ اسْتَقْبَلَهُ دَاعِي امْرَأَةٍ فَجَاءَ وَجِيءَ بِالطَّعَامِ فَوَضَعَ يَدَهُ ثُمَّ وَضَعَ الْقَوْمُ فَأَكَلُوا فَنَظَرَ آبَاؤُنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلُوكُ لُقْمَةً فِي فَمِهِ ثُمَّ قَالَ أَجِدُ لَحْمَ شَاةٍ أُخِذَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا فَأَرْسَلَتْ الْمَرْأَةُ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرْسَلْتُ إِلَى الْبَقِيعِ يَشْتَرِي لِي شَاةً فَلَمْ أَجِدْ فَأَرْسَلْتُ إِلَى جَارٍ لِي قَدْ اشْتَرَى شَاةً أَنْ أَرْسِلْ إِلَيَّ بِهَا بِثَمَنِهَا فَلَمْ يُوجَدْ فَأَرْسَلْتُ إِلَى امْرَأَتِهِ فَأَرْسَلَتْ إِلَيَّ بِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْعِمِيهِ الْأُسَارَى
( فِي جِنَازَة ) : بِكَسْرِ الْجِيم وَفَتْحهَا ( يُوصِي الْحَافِرَ ) : أَيْ الَّذِي يَحْفِر الْقَبْر ( أَوْسِعْ ) : أَمْر مُخَاطَب لِلْحَافِرِ ( مِنْ قِبَل رِجْلَيْهِ ) : بِكَسْرِ الْقَاف وَفَتْح الْبَاء أَيْ مِنْ جَانِبهمَا ( فَلَمَّا رَجَعَ ) : أَيْ عَنْ الْمَقْبَرَة ( اِسْتَقْبَلَهُ ) : أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( دَاعِي اِمْرَأَة ) : كَذَا فِي النُّسَخ الْحَاضِرَة وَفِي الْمِشْكَاة دَاعِي اِمْرَأَته بِالْإِضَافَةِ إِلَى الضَّمِير قَالَ الْقَارِيّ أَيْ زَوْجَة الْمُتَوَفَّى ( فَوَضَعَ ) : أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( يَده ) : أَيْ فِي الطَّعَام ( يَلُوك لُقْمَة ) : أَيْ يَمْضُغهَا , وَاللَّوْك إِدَارَة الشَّيْء فِي الْفَم ( إِلَى الْبَقِيع ) : بِالْمُوَحَّدَةِ , وَفِي بَعْض النُّسَخ بِالنُّونِ , وَلَفْظ الْمِشْكَاة إِلَى النَّقِيع , وَهُوَ مَوْضِع يُبَاع فِيهِ الْغَنَم. قَالَ الْقَارِيّ : النَّقِيع بِالنُّونِ وَالتَّفْسِير مُدْرَج مِنْ بَعْض الرُّوَاة. وَفِي الْمُقَدِّمَة النَّقِيع مَوْضِع بِشَرْقِ الْمَدِينَة. وَقَالَ فِي التَّهْذِيب : هُوَ فِي صَدْر وَادِي الْعَقِيق عَلَى نَحْو عِشْرِينَ مِيلًا مِنْ الْمَدِينَة. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَخْطَأَ مَنْ قَالَ بِالْمُوَحَّدَةِ اِنْتَهَى. ( أَنْ أَرْسِلْ إِلَيَّ بِهَا ) : أَيْ بِالشَّاةِ الْمُشْتَرَاة لِنَفْسِهِ ( بِثَمَنِهَا ) : أَيْ الَّذِي اِشْتَرَاهَا بِهِ ( فَلَمْ يُوجَد ) : أَيْ الْجَار ( فَأَرْسَلَتْ ) : أَيْ الْمَرْأَة ( إِلَيَّ بِهَا ) : أَيْ بِالشَّاةِ , فَظَهَرَ أَنَّ شِرَائِهَا غَيْر صَحِيح , لِأَنَّ إِذْن زَوْجَته وَرِضَاهَا غَيْر صَحِيح , وَهُوَ يُقَارِب بَيْع الْفُضُولِيّ الْمُتَوَقِّف عَلَى إِجَازَة صَاحِبه وَعَلَى كُلّ فَالشُّبْهَة قَوِيَّة وَالْمُبَاشَرَة غَيْر مَرَضِيَّة ( أَطْعِمِيهِ ) : أَيْ هَذَا الطَّعَام ( الْأَسَارَى ) : جَمْع أَسِير , وَالْغَالِب أَنَّهُ فَقِير. وَقَالَ الطِّيبِيُّ : وَهُمْ كُفَّار وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُوجَد صَاحِب الشَّاة لِيَسْتَحِلُّوا مِنْهُ وَكَانَ الطَّعَام فِي صَدَد الْفَسَاد وَلَمْ يَكُنْ بُدّ مِنْ إِطْعَام هَؤُلَاءِ فَأَمَرَ بِإِطْعَامِهِمْ اِنْتَهَى. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيّ.



