موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2898)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2898)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏سُوَيْدُ بْنُ قَيْسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏جَلَبْتُ أَنَا ‏ ‏وَمَخْرَفَةُ الْعَبْدِيُّ ‏ ‏بَزًّا ‏ ‏مِنْ ‏ ‏هَجَرَ ‏ ‏فَأَتَيْنَا بِهِ ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏فَجَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَمْشِي ‏ ‏فَسَاوَمَنَا ‏ ‏بِسَرَاوِيلَ فَبِعْنَاهُ وَثَمَّ رَجُلٌ يَزِنُ بِالْأَجْرِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏زِنْ وَأَرْجِحْ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ‏ ‏وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏الْمَعْنَى قَرِيبٌ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي صَفْوَانَ بْنِ عُمَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِمَكَّةَ ‏ ‏قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَمْ يَذْكُرْ يَزِنُ بِأَجْرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏رَوَاهُ ‏ ‏قَيْسٌ ‏ ‏كَمَا قَالَ ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏وَالْقَوْلُ قَوْلُ ‏ ‏سُفْيَانَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي رِزْمَةَ ‏ ‏سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ قَالَ رَجُلٌ ‏ ‏لِشُعْبَةَ ‏ ‏خَالَفَكَ ‏ ‏سُفْيَانَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏دَمَغْتَنِي ‏ ‏وَبَلَغَنِي عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ‏ ‏قَالَ كُلُّ مَنْ خَالَفَ ‏ ‏سُفْيَانَ ‏ ‏فَالْقَوْلُ قَوْلُ ‏ ‏سُفْيَانَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وَكِيعٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شُعْبَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏أَحْفَظَ مِنِّي ‏


‏ ‏( وَمَخْرَفَة ) ‏ ‏بِالْفَاءِ , وَفِي بَعْض النُّسَخ مَخْرَمَة بِالْمِيمِ مَكَان الْفَاء. ‏ ‏قَالَ الْقَارِيّ : بِفَتْحِ الْمِيم وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة فَرَاء ثُمَّ فَاء , وَيُقَال بِالْمِيمِ , وَالصَّحِيح الْأَوَّل كَذَا فِي الِاسْتِيعَاب اِنْتَهَى ‏ ‏( بَزًّا ) ‏ ‏بِتَشْدِيدِ الزَّاي أَيْ ثِيَابًا ‏ ‏( مِنْ هَجَرَ ) ‏ ‏بِفَتْحَتَيْنِ مَوْضِع قَرِيب مِنْ الْمَدِينَة وَهُوَ مَعْرُوف. وَفِي الْمُغْرِب الْبَزّ ضَرْب مِنْ الثِّيَاب ‏ ‏( فَأَتَيْنَا بِهِ ) ‏ ‏أَيْ بِذَلِكَ الْبَزّ الْمَجْلُوب ‏ ‏( مَكَّة ) ‏ ‏أَيْ إِلَيْهَا ‏ ‏( يَمْشِي ) ‏ ‏حَال أَيْ جَاءَنَا مَاشِيًا ‏ ‏( وَثَمَّ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَة أَيْ هُنَاكَ ‏ ‏( يَزِن ) ‏ ‏أَيْ الثَّمَن ‏ ‏( بِالْأَجْرِ ) ‏ ‏أَيْ الْأُجْرَة ‏ ‏( فَقَالَ لَهُ ) ‏ ‏أَيْ لِلرَّجُلِ ‏ ‏( زِنْ ) ‏ ‏بِكَسْرِ الزَّاي أَيْ تَمِّنْهُ ‏ ‏( وَأَرْجِحْ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَكَسْر الْجِيم وَفِي الْقَامُوس : رَجَحَ الْمِيزَان يُرَجَّح مُثَلَّثَة رُجُوحًا وَرُجْحَانًا قَالَ , وَأَرْجِحْ لَهُ وَرَجَحَ أَعْطَاهُ رَاجِحًا. ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز أَخْذ الْأُجْرَة عَلَى الْوَزْن وَالْكَيْل , وَفِي مَعْنَاهُمَا أُجْرَة الْقَسَّام وَالْحَاسِب , وَكَانَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب يَنْهَى عَنْ أُجْرَة الْقَسَّام وَكَرِهَهَا أَحْمَد بْن حَنْبَل , فَكَانَ فِي مُخَاطَبَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمْره إِيَّاهُ بِهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ وَزْن الثَّمَن عَلَى الْمُشْتَرِي , وَإِذَا كَانَ الْوَزْن عَلَيْهِ , لِأَنَّ الْإِيفَاء يَلْزَمهُ فَقَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ أُجْرَة الْوَزَّان عَلَيْهِ وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى الْمُشْتَرِي فَقِيَاسه فِي السِّلْعَة الْمَبِيعَة أَنْ يَكُون عَلَى الْبَائِع اِنْتَهَى. قَالَ السُّيُوطِيُّ : ذَكَرَ بَعْضهمْ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِشْتَرَى السَّرَاوِيل وَلَمْ يَلْبَسهَا. وَفِي الْهَدْي لِابْنِ الْقَيِّم الْجَوْزِيّ أَنَّهُ لَبِسَهَا فَقِيلَ إِنَّهُ سَبْق قَلَم , لَكِنْ فِي مُسْنَد أَبِي يَعْلَى وَالْمُعْجَم الْأَوْسَط لِلطَّبَرَانِيِّ بِسَنَدٍ ضَعِيف عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : "" دَخَلْت يَوْمًا السُّوق مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَجَلَسَ إِلَى الْبَزَّازِينَ فَاشْتَرَى سَرَاوِيل بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِم , قُلْت يَا رَسُول اللَّه وَإِنَّك لَتَلْبَس السَّرَاوِيل , فَقَالَ أَجَل فِي السَّفَر وَالْحَضَر وَاللَّيْل وَالنَّهَار فَإِنِّي أُمِرْت بِالسَّتْرِ فَلَمْ أَجِد شَيْئًا أَسْتَر مِنْهُ "" كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حَسَن صَحِيح. هَذَا آخِر كَلَامه وَمَخْرَفَة هَذَا بِفَتْحِ الْمِيم وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة وَبَعْدهَا رَاء مُهْمَلَة وَفَاء وَتَاء تَأْنِيث. ‏ ‏( الْمَعْنَى قَرِيب ) ‏ ‏أَيْ رِوَايَتهمَا مُتَقَارِبَتَانِ فِي الْمَعْنَى ‏ ‏( بِهَذَا الْحَدِيث ) ‏ ‏أَيْ السَّابِق وَلَفْظ النَّسَائِيّ أَخْبَرْنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى وَمُحَمَّد بْن بَشَّار عَنْ مُحَمَّد حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ سِمَاك بْن حَرْب قَالَ سَمِعْت أَبَا صَفْوَان قَالَ : "" بِعْت مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرَاوِيل قَبْل الْهِجْرَة فَأَرْجَحَ لِي "" ‏ ‏( وَلَمْ يَذْكُر يَزِن بِأَجْرٍ ) ‏ ‏أَيْ لَمْ يَذْكُر شُعْبَة فِي رِوَايَته هَذَا اللَّفْظ. ‏ ‏( وَالْقَوْل قَوْل سُفْيَان ) ‏ ‏أَيْ الْقَوْل الْأَصَحّ وَالْأَوْثَق هُوَ قَوْل سُفْيَان. ‏ ‏وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَن الْكُبْرَى بَعْدَمَا ذَكَرَ حَدِيث سُفْيَان وَكَذَا رَوَاهُ قَيْس بْن الرَّبِيع عَنْ سِمَاك وَخَالَفَهُمَا شُعْبَة , ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقه عَنْ سِمَاك سَمِعْت أَبَا صَفْوَان مَالِك بْن عُمَيْرَةَ الْحَدِيث , ثُمَّ ذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ قَالَ الْقَوْل قَوْل سُفْيَان , لَكِنْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرَك مِنْ طَرِيق شُعْبَة عَنْ سِمَاك سَمِعْت أَبَا صَفْوَان يَقُول سَمِعْت مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَدِيث , ثُمَّ قَالَ الْحَاكِم أَبُو صَفْوَان كُنْيَته سُوَيْد بْن قَيْس هُمَا وَاحِد صَحَابِيّ مِنْ الْأَنْصَار. وَالْحَدِيث صَحِيح عَلَى شَرْط مُسْلِم اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ , وَوَقَعَ فِي حَدِيث النَّسَائِيِّ وَابْن مَاجَهْ سَمِعْت مَالِكًا أَبَا صَفْوَان , وَقَالَ النَّسَائِيُّ حَدِيث سُفْيَان أَشْبَهَ بِالصَّوَابِ يَعْنِي الْحَدِيث الْأَوَّل الَّذِي فِيهِ سُوَيْد بْن قَيْس وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ وَالْقَوْل قَوْل سُفْيَان وَقَالَ الْحَاكِم أَبُو أَحْمَد الْكَرَابِيسِيّ أَبُو صَفْوَان مَالِك بْن عُمَيْرَةَ , وَيُقَال سُوَيْد بْن قَيْس بَاعَ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْجَحَ لَهُ. وَقَالَ أَبُو عُمَر النَّمِرِيّ : أَبُو صَفْوَان مَالِك بْن عُمَيْرَةَ وَيُقَال سُوَيْد بْن قَيْس وَذَكَرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيث , وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ عِنْدهمَا رَجُل وَاحِد كُنْيَته أَبُو صَفْوَان , وَاخْتُلِفَ فِي اِسْمه وَاَللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَم. ‏ ‏( دَمَغْتنِي ) ‏ ‏دَمَغَهُ كَمَنَعَهُ وَنَصَرَهُ أَيْ شَجَّهُ حَتَّى بَلَغَتْ الشَّجَّة الدِّمَاغ. كَذَا فِي الْقَامُوس. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!