موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2901)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2901)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيَّ ‏ ‏يَقُولُ سَمِعْتُ ‏ ‏أَبَا بُرْدَةَ بْنَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ ‏ ‏يَقُولُ عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ ‏ ‏إِنَّ أَعْظَمَ الذُّنُوبِ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ يَلْقَاهُ بِهَا عَبْدٌ بَعْدَ الْكَبَائِرِ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا أَنْ يَمُوتَ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لَا يَدَعُ لَهُ قَضَاءً ‏


‏ ‏( إِنَّ أَعْظَم الذُّنُوب عِنْد اللَّه ) ‏ ‏قَالَ الْعَلْقَمِيّ : أَيْ مِنْ أَعْظَمهَا فَحَذَفَ مِنْ وَهِيَ مُرَادَة , كَمَا يُقَال أَعْقَل النَّاس وَيُرَاد أَنَّهُ مِنْ أَعْقَلهمْ ‏ ‏( أَنْ يَلْقَاهُ ) ‏ ‏خَبَر إِنَّ. قَالَ الْمُنَاوِيُّ : أَيْ أَنْ يَلْقَى اللَّه مُتَلَبِّسًا بِهَا مُصِرًّا عَلَيْهَا , وَهُوَ إِمَّا ظَرْف أَوْ حَال اِنْتَهَى. أَيْ فِي حَال لُقِيّه بِهَا ‏ ‏( بِهَا ) ‏ ‏أَيْ بِأَعْظَم الذُّنُوب ‏ ‏( عَبْد ) ‏ ‏فَاعِل يَلْقَى ‏ ‏( بَعْد الْكَبَائِر الَّتِي نَهَى اللَّه عَنْهَا ) ‏ ‏بِمَنْزِلَةِ الِاسْتِثْنَاء مِنْ أَعْظَم الذُّنُوب ‏ ‏( أَنْ يَمُوت رَجُل ) ‏ ‏بَدَل مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ , فَإِنَّ لِقَاء الْعَبْد رَبّه إِنَّمَا هُوَ بَعْد الْمَوْت , وَلِأَنَّك إِذَا قُلْت إِنَّ أَعْظَم الذُّنُوب عِنْد اللَّه مَوْت الرَّجُل ‏ ‏( وَعَلَيْهِ دَيْن ) ‏ ‏اِسْتَقَامَ وَرَجُل مُظْهِر أُقِيم مَقَام ضَمِير الْعَبْد. قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّه : فَإِنْ قُلْت قَدْ سَبَقَ أَنَّ حُقُوق اللَّه مَبْنَاهَا عَلَى الْمُسَاهَلَة وَلَيْسَ كَذَلِكَ حُقُوق الْآدَمِيِّينَ فِي قَوْله "" يُغْفَر لِلشَّهِيدِ كُلّ ذَنْب إِلَّا الدَّيْن "" وَهَا هُنَا جَعَلَهُ دُون الْكَبَائِر فَمَا وَجْه التَّوْفِيق قُلْت : قَدْ وَجَّهْنَاهُ أَنَّهُ عَلَى سَبِيل الْمُبَالَغَة تَحْذِيرًا وَتَوَقِّيًا عَنْ الدَّيْن , وَهَذَا مُجْرًى عَلَى ظَاهِره اِنْتَهَى ‏ ‏( لَا يَدْعُ لَهُ قَضَاء ) ‏ ‏صِفَة لِدَيْنٍ أَيْ لَا يَتْرُك لِذَلِكَ الدَّيْن مَالًا يَقْضِي بِهِ. ‏ ‏قَالَ الْمُظْهِر : فِعْل الْكَبَائِر عِصْيَان اللَّه تَعَالَى , وَأَخْذ الدَّيْن لَيْسَ بِعِصْيَانٍ بَلْ الِاقْتِرَاض وَالْتِزَام الدَّيْن جَائِز , وَإِنَّمَا شَدَّدَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْن وَلَمْ يَتْرُك مَا يَقْضِي دَيْنه كَيْلَا تَضِيع حُقُوق النَّاس اِنْتَهَى. كَذَا فِي الْمِرْقَاة. ‏ ‏قَالَ الْعَزِيزِيّ : هَذَا مَحْمُول عَلَى مَا إِذَا قَصَّرَ فِي الْوَفَاء أَوْ اِسْتَدَانَ لِمَعْصِيَةٍ اِنْتَهَى. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!