المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2911)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2911)]
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ الْمَعْنَى وَاحِدٌ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ آخُذُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ وَأُعْطِي هَذِهِ مِنْ هَذِهِ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ رُوَيْدَكَ أَسْأَلُكَ إِنِّي أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ آخُذُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ وَأُعْطِي هَذِهِ مِنْ هَذِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْأَسْوَدِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ وَالْأَوَّلُ أَتَمُّ لَمْ يَذْكُرْ بِسِعْرِ يَوْمِهَا
( بِالْبَقِيعِ ) : بِالْمُوَحَّدَةِ قَالَ فِي فَتْح الْوَدُود يُرَاد بِهِ بَقِيع الْغَرْقَد , وَقِيلَ بِالنُّونِ وَهُوَ مَوْضِع قَرِيب مِنْ الْمَدِينَة ( فَأَبِيع ) : أَيْ الْإِبِل تَارَة ( وَآخُذ الدَّرَاهِم ) : أَيْ مَكَان الدَّنَانِير ( وَأَبِيع بِالدَّرَاهِمِ ) : أَيْ تَارَة أُخْرَى ( آخُذ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ ) : أَيْ الدَّرَاهِم مِنْ الدَّنَانِير ( لَا بَأْس أَنْ تَأْخُذهَا ) : أَيْ أَنْ تَأْخُذ بَدَل الدَّنَانِير الدَّرَاهِم وَبِالْعَكْسِ بِشَرْطِ التَّقَابُض فِي الْمَجْلِس وَالتَّقْيِيد بِسِعْرِ الْيَوْم عَلَى طَرِيق الِاسْتِحْبَاب قَالَهُ فِي فَتْح الْوَدُود ( وَبَيْنكُمَا شَيْء ) : أَيْ غَيْر مَقْبُوض وَالْوَاو لِلْحَالِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَاشْتُرِطَ أَنْ لَا يَتَفَرَّقَا وَبَيْنهمَا شَيْء لِأَنَّ اِقْتِضَاء الدَّرَاهِم مِنْ الدَّنَانِير صَرْف وَعَقْد الصَّرْف لَا يَصِحّ إِلَّا بِالتَّقَابُضِ. وَقَدْ اِخْتَلَفَ النَّاس فِي اِقْتِضَاء الدَّرَاهِم مِنْ الدَّنَانِير , فَذَهَبَ أَكْثَر أَهْل الْعِلْم إِلَى جَوَازه وَمَنَعَ مِنْ ذَلِكَ أَبُو سَلَمَة عَبْد الرَّحْمَن وَابْن شُبْرُمَةَ. وَكَانَ اِبْن أَبِي لَيْلَى يَكْرَه ذَلِكَ إِلَّا بِسِعْرِ يَوْمه , وَلَمْ يُعْتَبَر غَيْره السِّعْر وَلَمْ يُبَالُوا كَانَ ذَلِكَ بِأَغْلَى أَوْ أَرْخَص مِنْ سِعْر الْيَوْم , وَالصَّوَاب مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ وَهُوَ مَنْصُوص عَلَيْهِ فِي الْحَدِيث اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : لَا نَعْرِفهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيث سِمَاك بْن حَرْب , وَذَكَرَ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ اِبْن عُمَر مَوْقُوفًا. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا عَنْ اِبْن عُمَر قَوْله وَعَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر قَوْله وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ. وَالْحَدِيث يَنْفَرِد بِرَفْعِهِ سِمَاك بْن حَرْب , وَقَالَ شُعْبَة رَفَعَهُ لَنَا سِمَاك بْن حَرْب وَأَنَا أُفَرِّقهُ اِنْتَهَى. كَلَام الْمُنْذِرِيّ. ( لَمْ يَذْكُر ) : أَيْ إِسْرَائِيل ( بِسِعْرِ يَوْمهَا ) : أَيْ لَمْ يَذْكُر هَذَا اللَّفْظ.



