موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2915)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2915)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ ‏ ‏أَخْبَرَهُ ‏ ‏أَنَّهُ سَأَلَ ‏ ‏سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْبَيْضَاءِ ‏ ‏بِالسُّلْتِ ‏ ‏فَقَالَ لَهُ ‏ ‏سَعْدٌ ‏ ‏أَيُّهُمَا أَفْضَلُ قَالَ ‏ ‏الْبَيْضَاءُ ‏ ‏فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُسْأَلُ عَنْ شِرَاءِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ قَالُوا نَعَمْ ‏ ‏فَنَهَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَنْ ذَلِكَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏رَوَاهُ ‏ ‏إِسْمَعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ‏ ‏نَحْوَ ‏ ‏مَالِكٍ ‏


‏ ‏( عَنْ الْبَيْضَاء بِالسُّلْتِ ) ‏ ‏: قَالَ الْخَطَّابِيّ : الْبَيْضَاء نَوْع مِنْ الْبُرّ أَبْيَض اللَّوْن. ‏ ‏وَفِيهِ رَخَاوَة يَكُون بِبِلَادِ مِصْر. وَالسُّلْت نَوْع غَيْر الْبُرّ وَهُوَ أَدَقّ حَبًّا مِنْهُ وَقَالَ بَعْضهمْ : الْبِيض هُوَ الرَّطِيب مِنْ السُّلْت وَالْأَوَّل أَعْرَف إِلَّا أَنَّ هَذَا الْقَوْل أَلْيَق بِمَعْنَى الْحَدِيث , وَعَلَيْهِ يَتَبَيَّن مَوْضِع النَّسِيئَة مِنْ الرُّطَب بِالتَّمْرِ. وَإِذَا كَانَ الرَّطِيب مِنْهَا جِنْسًا وَالْيَابِس جِنْسًا آخَر لَمْ يَصِحّ النَّسِيئَة اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَالَ فِي الْمَجْمَع : السُّلْت ضَرْب مِنْ الشَّعِير أَبْيَض لَا قِشْر لَهُ , وَقِيلَ هُوَ نَوْع مِنْ الْحِنْطَة وَالْأَوَّل أَصَحّ , لِأَنَّ الْبَيْضَاء هِيَ الْحِنْطَة. اِنْتَهَى. ‏ ‏( يُسْأَل ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ‏ ‏( أَيَنْقُصُ الرُّطَب إِذَا يَبِسَ ) ‏ ‏: قَالَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّه : لَيْسَ الْمُرَاد مِنْ الِاسْتِفْهَام اِسْتِعْلَام الْقَضِيَّة فَإِنَّهَا جَلِيَّة مُسْتَغْنِيَة عَنْ الِاسْتِكْشَاف , بَلْ التَّنْبِيه عَلَى أَنَّ الشَّرْط تَحَقُّق الْمُمَاثَلَة حَال الْيُبُوسَة فَلَا يَكْفِي تَمَاثُل الرُّطَب وَالتَّمْر عَلَى رُطُوبَته وَلَا عَلَى فَرْض الْيُبُوسَة لِأَنَّهُ تَخْمِين وَخَرْص لَا تَعَيُّن فِيهِ , فَلَا يَجُوز بَيْع أَحَدهمَا بِالْآخَرِ , وَبِهِ قَالَ أَكْثَر أَهْل الْعِلْم , وَجَوَّزَ أَبُو حَنِيفَة بَيْع الرُّطَب وَالتَّمْر إِذَا تُسَاوَيَا كَيْلًا , وَحُمِلَ الْحَدِيث عَلَى الْبَيْع نَسِيئَة لِمَا رُوِيَ عَنْ هَذَا الرَّاوِي أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْع الرُّطَب بِالتَّمْرِ نَسِيئَة كَذَا فِي الْمِرْقَاة. ‏ ‏قُلْت : هَذَا الْحَدِيث الْمَرْوِيّ عَنْ هَذَا الرَّاوِي هُوَ الْحَدِيث الْآتِي فِي الْبَاب وَلَفْظ نَسِيئَة فِيهِ غَيْر مَحْفُوظ كَمَا يَظْهَر لَك مِنْ كَلَام الْمُنْذِرِيّ عَلَى هَذَا الْحَدِيث ‏ ‏( فَنَهَاهُ ) ‏ ‏: أَيْ السَّائِل الْمَدْلُول عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ يَسْأَل ‏ ‏( عَنْ ذَلِكَ ) ‏ ‏: أَيْ عَنْ شِرَاء التَّمْر بِالرُّطَبِ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حَسَن صَحِيح. ‏ ‏وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْض النَّاس فِي إِسْنَاده إِلَى سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص وَقَالَ زَيْد أَبُو عَيَّاش رَاوِيه ضَعِيف وَمِثْل هَذَا الْحَدِيث عَلَى أَصْل الشَّافِعِيّ لَا يَجُوز أَنْ يُحْتَجّ بِهِ , وَلَيْسَ الْأَمْر عَلَى مَا تَوَهَّمَهُ , وَأَبُو عَيَّاش مَوْلًى لِبَنِي زُهْرَة مَعْرُوف وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي الْمُوَطَّأ وَهُوَ لَا يَرْوِي عَنْ رَجُل مَتْرُوك الْحَدِيث بِوَجْهٍ , وَهَذَا مِنْ شَأْن مَالِك وَعَادَته مَعْلُوم هَذَا آخِر كَلَامه. ‏ ‏وَقَدْ حَكَى عَنْ بَعْضهمْ أَنَّهُ قَالَ : زَيْد أَبُو عَيَّاش مَجْهُول , وَكَيْفَ يَكُون مَجْهُولًا وَقَدْ رَوَى عَنْهُ اِثْنَانِ ثِقَتَانِ عَبْد اللَّه بْن يَزِيد مَوْلَى الْأَسْوَد بْن سُفْيَان , وَعِمْرَان بْن أَبِي أَنَس وَهُمَا مِمَّنْ اِحْتَجَّ بِهِ مُسْلِم فِي صَحِيحه , وَقَدْ عَرَّفَهُ أَئِمَّة هَذَا الشَّأْن هَذَا الْإِمَام مَالِك رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَدْ أَخْرَجَ حَدِيثه فِي مُوَطَّئِهِ مَعَ شِدَّة تَحَرِّيه فِي الرِّجَال وَنَقْده وَتَتَبُّعه لِأَحْوَالِهِمْ , وَالتِّرْمِذِيّ قَدْ أَخْرَجَ حَدِيثه وَصَحَّحَهُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ وَصَحَّحَ حَدِيثه أَيْضًا الْحَاكِم أَبُو عَبْد اللَّه النَّيْسَابُورِيّ , وَقَدْ ذَكَرَهُ مُسْلِم بْن الْحَجَّاج فِي كِتَاب الْكُنَى , وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص , وَذَكَرَهُ أَيْضًا الْحَافِظ أَبُو أَحْمَد الْكَرَابِيسِيّ فِي كِتَاب الْكُنَى , وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص , وَذَكَرَهُ أَيْضًا النَّسَائِيُّ فِي كِتَاب الْكُنَى , وَمَا عَلِمْت أَحَدًا ضَعَّفَهُ وَاَللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!