موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2933)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2933)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ ‏ ‏وَهَذَا لَفْظُهُ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ أَمَّا الْبَيْعَتَانِ ‏ ‏فَالْمُلَامَسَةُ ‏ ‏وَالْمُنَابَذَةُ ‏ ‏وَأَمَّا اللِّبْسَتَانِ ‏ ‏فَاشْتِمَالُ ‏ ‏الصَّمَّاءِ وَأَنْ ‏ ‏يَحْتَبِيَ ‏ ‏الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ كَاشِفًا عَنْ فَرْجِهِ ‏ ‏أَوْ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِهَذَا الْحَدِيثِ ‏ ‏زَادَ وَاشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ أَنْ ‏ ‏يَشْتَمِلَ ‏ ‏فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يَضَعُ طَرَفَيْ الثَّوْبِ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ وَيُبْرِزُ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ وَالْمُنَابَذَةُ أَنْ يَقُولَ إِذَا ‏ ‏نَبَذْتُ ‏ ‏إِلَيْكَ هَذَا الثَّوْبَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ وَالْمُلَامَسَةُ أَنْ يَمَسَّهُ بِيَدِهِ وَلَا يَنْشُرُهُ وَلَا يُقَلِّبُهُ فَإِذَا مَسَّهُ وَجَبَ الْبَيْعُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَنْبَسَةُ بْنُ خَالِدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يُونُسُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِمَعْنَى حَدِيثِ ‏ ‏سُفْيَانَ ‏ ‏وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ ‏ ‏جَمِيعًا ‏


‏ ‏( نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَة وَكَسْرهَا وَالْفَرْق بَيْنهمَا أَنَّ الْفَعْلَة بِالْفَتْحِ لِلْمَرَّةِ وَبِالْكَسْرِ لِلْحَالَةِ وَالْهَيْئَة. قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ : ‏ ‏( وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ ) ‏ ‏: بِكَسْرِ اللَّام عَلَى الْهَيْئَة لَا بِالْفَتْحِ عَلَى الْمَرَّة ‏ ‏( فَالْمُلَامَسَة ) ‏ ‏: مُفَاعَلَة مِنْ اللَّمْس ‏ ‏( وَالْمُنَابَذَة ) ‏ ‏: مُفَاعَلَة مِنْ النَّبْذ وَيَأْتِي تَفْسِيرهمَا فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة ‏ ‏( فَاشْتِمَال الصَّمَّاء ) ‏ ‏: بِفَتْحِ مُهْمَلَة وَتَشْدِيد مِيم مَمْدُودَة وَيَأْتِي تَفْسِيره ‏ ‏( وَأَنْ يَحْتَبِي الرَّجُل إِلَخْ ) ‏ ‏: وَهِيَ اللُّبْسَة الثَّانِيَة ‏ ‏( أَوْ لَيْسَ عَلَى فَرْجه مِنْهُ ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ الثَّوْب ‏ ‏( شَيْء ) ‏ ‏: أَيْ مِمَّا يَسْتُرهُ , وَالظَّاهِر أَنَّ أَوْ لِلشَّكِّ مِنْ بَعْض الرُّوَاة أَيْ قَالَ كَاشِفًا عَنْ فَرْجه , أَوْ قَالَ لَيْسَ عَلَى فَرْجه مِنْهُ شَيْء وَلَيْسَ فِي بَعْض النُّسَخ لَفْظ أَوْ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيّ. ‏ ‏( وَيَبْرُز ) ‏ ‏: مِنْ الْإِبْرَاز أَيْ يَظْهَر ‏ ‏( شِقّه الْأَيْمَن ) ‏ ‏: أَيْ جَانِبه الْأَيْمَن وَالْمَعْنَى يَظْهَر جَانِبه الْأَيْمَن لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء مِنْ الثَّوْب ‏ ‏( إِذَا نَبَذْت ) ‏ ‏: أَيْ أَلْقَيْت ‏ ‏( وَالْمُلَامَسَة أَنْ يَمَسّهُ ) ‏ ‏: أَيْ يَمَسّ الْمُسْتَام الثَّوْب , وَكَذَا وَقَعَ تَفْسِير الْمُلَامَسَة وَالْمُنَابَذَة عِنْد الْمُؤَلِّف. وَوَقَعَ عِنْد النَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة "" وَالْمُلَامَسَة أَنْ يَقُول الرَّجُل لِلرَّجُلِ أَبِيعك ثَوْبِي بِثَوْبِك وَلَا يَنْظُر وَاحِد مِنْهُمَا إِلَى ثَوْب الْآخَر وَلَكِنْ يَلْمِسهُ لَمْسًا. وَالْمُنَابَذَة أَنْ يَقُول أَنْبِذ مَا مَعِي وَتَنْبِذ مَا مَعَك لِيَشْتَرِيَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا مِنْ الْآخَر وَلَا يَدْرِي كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا كَمْ مَعَ الْآخِر وَنَحْو ذَلِكَ "". ‏ ‏وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيق عَطَاء بْن مِينَاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَة : "" أَمَّا الْمُلَامَسَة فَأَنْ يَلْمِس كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا ثَوْب صَاحِبه بِغَيْرِ تَأَمُّل , وَالْمُنَابَذَة أَنْ يَنْبِذ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا ثَوْبه إِلَى الْآخَر لَمْ يَنْظُر كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا إِلَى ثَوْب صَاحِبه "" ‏ ‏قَالَ الْحَافِظ : وَهَذَا التَّفْسِير الَّذِي فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة أَقْعَدَ بِلَفْظِ الْمُلَامَسَة وَالْمُنَابَذَة لِأَنَّهَا مُفَاعَلَة فَتَسْتَدْعِي وُجُود الْفِعْل مِنْ الْجَانِبَيْنِ. ‏ ‏قَالَ : وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي تَفْسِير الْمُلَامَسَة عَلَى ثَلَاث صُوَر , وَهِيَ أَوْجُه لِلشَّافِعِيَّةِ أَصَحّهَا أَنْ يَأْتِيَ بِثَوْبٍ مَطْوِيّ أَوْ فِي ظُلْمَة فَيَلْمِسهُ الْمُسْتَام , فَيَقُول لَهُ صَاحِب الثَّوْب بِعْتُكَهُ بِكَذَا بِشَرْطِ أَنْ يَقُوم لَمْسُك مَقَام نَظَرك وَلَا خِيَار لَك إِذَا رَأَيْته , وَهَذَا مُوَافِق لِلتَّفْسِيرِ الَّذِي فِي الْأَحَادِيث. ‏ ‏الثَّانِي : أَنْ يَجْعَل نَفْس اللَّمْس بَيْعًا بِغَيْرِ صِيغَة زَائِدَة. ‏ ‏الثَّالِث : أَنْ يَجْعَل اللَّمْس شَرْطًا فِي قَطْع خِيَار الْمَجْلِس. وَالْبَيْع عَلَى التَّأْوِيلَات كُلّهَا بَاطِل. ثُمَّ قَالَ وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُنَابَذَة عَلَى ثَلَاثَة أَقْوَال , وَهِيَ أَوْجُه لِلشَّافِعِيَّةِ أَصَحّهَا أَنْ يَجْعَلَا نَفْس النَّبْذ بَيْعًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمُلَامَسَة , وَهُوَ الْمُوَافِق لِلتَّفْسِيرِ الْمَذْكُور فِي الْأَحَادِيث. وَالثَّانِي أَنْ يَجْعَلَا النَّبْذ بَيْعًا بِغَيْرِ صِيغَة. ‏ ‏وَالرَّابِع : أَنْ يَجْعَلَا النَّبْذ قَاطِعًا لِلْخِيَارِ , هَكَذَا فِي الْفَتْح. وَالْعِلَّة فِي النَّهْي عَنْ الْمُلَامَسَة وَالْمُنَابَذَة الْغَرَر وَالْجَهَالَة وَإِبْطَال خِيَار الْمَجْلِس. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!