المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2935)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2935)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ أَبُو دَاوُد كَذَا قَالَ مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا شَيْخٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ خَطَبَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَوْ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ قَالَ ابْنُ عِيسَى هَكَذَا حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ يَعَضُّ الْمُوسِرُ عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ وَلَمْ يُؤْمَرْ بِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَلَا تَنْسَوْا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ } وَيُبَايِعُ الْمُضْطَرُّونَ وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْمُضْطَرِّ وَبَيْعِ الْغَرَرِ وَبَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ أَنْ تُدْرِكَ
( أَنْبَأَنَا صَالِح بْن عَامِر ) : قَالَ فِي التَّقْرِيب : صَالِح بْن عَامِر عَنْ شَيْخ مِنْ بَنِي تَمِيم صَوَابه صَالِح أَبُو عَامِر وَهُوَ الْخَزَّاز بَيَّنَهُ سَعِيد بْن مَنْصُور فِي سُنَنه , وَهَمَ الْمِزِّيّ فَقَالَ صَوَابه صَالِح عَنْ عَامِر أَيْ اِبْن حَيّ عَنْ الشَّعْبِيّ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ اِنْتَهَى. ( أَوْ قَالَ قَالَ عَلِيّ ) : شَكّ مِنْ هُشَيْم أَوْ صَالِح ( قَالَ اِبْن عِيسَى ) : هُوَ مُحَمَّد ( هَكَذَا ) : أَيْ بِالشَّكِّ ( قَالَ ) : أَيْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ( زَمَان عَضُوض ) : قَالَ فِي الْقَامُوس : عَضِضْته وَعَلَيْهِ كَسَمِعَ وَمَنَعَ عَضًّا وَعَضِيضًا أَمْسَكْته بِأَسْنَانِي أَوْ بِلِسَانِي وَبِصَاحِبِي عَضِيضًا لَزِمْته , أَوْ الْعَضِيض الْعَضّ الشَّدِيد وَالْقَرِين , وَعَضّ الزَّمَان وَالْحَرْب شِدَّتهمَا أَوْ هُمَا بِالظَّاءِ , وَعَضّ الْأَسْنَان بِالضَّادِ ( يَعَضّ الْمُوسِر ) : أَيْ صَاحِب يَسَار ( عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ ) : أَيْ بُخْلًا ( وَلَمْ يُؤْمَر بِذَلِكَ ) : بَلْ أُمِرَ بِالْجُودِ { وَلَا تَنْسَوْا الْفَضْل بَيْنكُمْ }. أَيْ أَنْ يَتَفَضَّل بَعْضكُمْ عَلَى بَعْض ( وَيُبَايِع الْمُضْطَرُّونَ ) : عَطْف عَلَى قَوْله يَعَضّ الْمُوسِر ( وَقَدْ نَهَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْع الْمُضْطَرّ ) : قَالَ فِي النِّهَايَة : هَذَا يَكُون مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدهمَا أَنْ يَضْطَرّ إِلَى الْعَقْد مِنْ طَرِيق الْإِكْرَاه عَلَيْهِ وَهَذَا بَيْع فَاسِد لَا يَنْعَقِد , وَالثَّانِي أَنْ يَضْطَرّ إِلَى الْبَيْع لِدَيْنٍ رَكِبَهُ أَوْ مُؤْنَة تُرْهِقهُ فَيَبِيع مَا فِي يَدَيْهِ بِالْوَكْسِ لِلضَّرُورَةِ , وَهَذَا سَبِيله فِي حَقّ الدَّيْن وَالْمُرُوءَة أَنْ لَا يُبَايِع عَلَى هَذَا الْوَجْه , وَلَكِنْ يُعَار وَيُقْرَض إِلَى الْمَيْسَرَة أَوْ يَشْتَرِي إِلَى الْمَيْسَرَة أَوْ يَشْتَرِي السِّلْعَة بِقِيمَتِهَا , فَإِنْ عَقَدَ الْبَيْع مَعَ الضَّرُورَة عَلَى هَذَا الْوَجْه صَحَّ مَعَ كَرَاهَة أَهْل الْعِلْم. وَمَعْنَى الْبَيْع هَا هُنَا الشِّرَاء أَوْ الْمُبَايَعَة أَوْ قَبُول الْبَيْع ( وَبَيْع الْغَرَر ) : تَقَدَّمَ تَفْسِيره ( قَبْل أَنْ تُدْرِك ) : بِضَمِّ أَوَّله وَكَسْر الرَّاء. قَالَ فِي الْقَامُوس : وَأَدْرَكَ الشَّيْء بَلَغَ وَقْته وَالْمُرَاد قَبْل أَنْ يَبْدُو صَلَاحهَا. قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي أَسِنَاده رَجُل مَجْهُول.


