موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2937)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2937)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏الْحَيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْجَعْدِ الْبَارِقِيَّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَعْطَاهُ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏دِينَارًا يَشْتَرِي بِهِ أُضْحِيَّةً أَوْ شَاةً فَاشْتَرَى شَاتَيْنِ فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ فَأَتَاهُ بِشَاةٍ وَدِينَارٍ ‏ ‏فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ كَانَ لَوْ اشْتَرَى تُرَابًا لَرَبِحَ فِيهِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو الْمُنْذِرِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ‏ ‏هُوَ أَخُو ‏ ‏حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي لَبِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عُرْوَةُ الْبَارِقِيُّ ‏ ‏بِهَذَا الْخَبَرِ وَلَفْظُهُ مُخْتَلِفٌ ‏


‏ ‏( عَنْ شَبِيب بْن غَرْقَدَة ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْمُعْجَمَة وَالْقَاف بَيْنهمَا رَاء سَاكِنَة ‏ ‏( حَدَّثَنِي الْحَيّ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد التَّحْتَانِيَّة أَيْ الْقَبِيلَة , وَهُمْ غَيْر مَعْرُوفِينَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبَيْهَقِيُّ وَالْخَطَّابِيّ وَسَيَجِيءُ , وَفِي بَعْض النُّسَخ يَحْيَى وَهُوَ غَلَط ‏ ‏( يَعْنِي اِبْن الْجَعْد ) ‏ ‏: بِفَتْحِ جِيم وَسُكُون عَيْن مُهْمَلَة , وَقِيلَ اِبْن أَبِي الْجَعْد ‏ ‏( الْبَارِقِيّ ) ‏ ‏: نِسْبَة إِلَى بَارِق بِكَسْرِ الرَّاء بَطْن مِنْ الْأَزْد , وَهُوَ بَارِق بْن عَدِيّ بْن حَارِثَة , وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ بَارِق لِأَنَّهُ نَزَلَ عِنْد جَبَل يُقَال لَهُ بَارِق فَنُسِبَ إِلَيْهِ قَالَهُ النَّوَوِيّ فِي تَهْذِيب الْأَسْمَاء ‏ ‏( أَعْطَاهُ ) ‏ ‏: أَيْ عُرْوَة ‏ ‏( دِينَارًا يَشْتَرِي بِهِ ) ‏ ‏: فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ يَجُوز لِلْوَكِيلِ إِذَا قَالَ لَهُ الْمَالِك اِشْتَرِ بِهَذَا الدِّينَار شَاة وَوَصَفَهَا أَنْ يَشْتَرِي بِهِ شَاتَيْنِ بِالصِّفَةِ الْمَذْكُورَة , لِأَنَّ مَقْصُود الْمُوَكِّل قَدْ حَصَلَ وَزَادَ الْوَكِيل خَيْرًا , وَمِثْل هَذَا لَوْ أَمَرَهُ أَنْ يَبِيع شَاة بِدِرْهَمٍ فَبَاعَهَا بِدِرْهَمَيْنِ أَوْ بِأَنْ يَشْتَرِيهَا بِدِرْهَمٍ فَاشْتَرَاهَا بِنِصْفِ دِرْهَم وَهُوَ الصَّحِيح عِنْد الشَّافِعِيَّة كَمَا نَقَلَهُ النَّوَوِيّ قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ ‏ ‏( أَوْ شَاة ) ‏ ‏: شَكّ مِنْ الرَّاوِي ‏ ‏( فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا ) ‏ ‏: فِيهِ دَلِيل عَلَى صِحَّة بَيْع الْفُضُولِيّ , وَبِهِ قَالَ مَالِك وَأَحْمَد فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ , وَالشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم وَقَوَّاهُ النَّوَوِيّ وَهُوَ مَرْوِيّ عَنْ جَمَاعَة مِنْ السَّلَف مِنْهُمْ عَلِيّ وَابْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود وَابْن عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ. ‏ ‏وَقَالَ الشَّافِعِيّ فِي الْجَدِيد : إِنَّ الْبَيْع الْمَوْقُوف وَالشِّرَاء الْمَوْقُوف بَاطِلَانِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدك "" وَأَجَابَ عَنْ حَدِيث عُرْوَة الْبَارِقِيّ بِمَا فِيهِ مِنْ الْمَقَال , وَعَلَى تَقْدِير الصِّحَّة فَيُمْكِن أَنَّهُ كَانَ وَكِيلًا بِالْبَيْعِ بِقَرِينَةِ فَهْمه مِنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ‏ ‏وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة إِنَّهُ يَكُون الْبَيْع الْمَوْقُوف صَحِيحًا دُون الشِّرَاء , وَالْوَجْه أَنَّ الْإِخْرَاج عَنْ مِلْك الْمَالِك مُفْتَقِر إِلَى إِذْنه بِخِلَافِ الْإِدْخَال. ‏ ‏وَيُجَاب بِأَنَّ الْإِدْخَال لِلْمَبِيعِ فِي الْمِلْك يَسْتَلْزِم الْإِخْرَاج مِنْ الْمِلْك لِلثَّمَنِ. ‏ ‏وَرُوِيَ عَنْ مَالِك الْعَكْس مِنْ قَوْل أَبِي حَنِيفَة , فَإِنْ صَحَّ فَهُوَ قَوِيّ لِأَنَّ فِيهِ جَمْعًا بَيْن الْأَحَادِيث. قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ ‏ ‏( فَكَانَ لَوْ اِشْتَرَى ) ‏ ‏: أَيْ عُرْوَة ‏ ‏( تُرَابًا لِرِبْحٍ فِيهِ ) ‏ ‏: هَذَا مُبَالَغَة فِي رِبْحه أَوْ حَقِيقَة , فَإِنَّ بَعْض أَنْوَاع التُّرَاب يُبَاع وَالْحَدِيث لَا يَدُلّ صَرِيحًا عَلَى مَا تَرْجَمَ بِهِ الْمُؤَلِّف رَحِمَهُ اللَّه , لِأَنَّ الْقِصَّة الْمَذْكُورَة فِيهِ لَيْسَتْ مِنْ بَاب الْمُضَارَبَة كَمَا لَا يَخْفَى وَبَوَّبَ الشَّيْخ اِبْن تَيْمِيَة فِي الْمُنْتَقَى بِقَوْلِهِ بَاب مَنْ وُكِّلَ فِي شِرَاء شَيْء فَاشْتَرَى بِالثَّمَنِ أَكْثَر مِنْهُ وَتَصَرَّفَ فِي الزِّيَادَة وَأَوْرَدَ فِيهِ هَذَا الْحَدِيث. ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاء فِي الْمُضَارِب إِذَا خَالَفَ رَبّ الْمَال , فَرِوَى عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّهُ قَالَ الرِّبْح لِصَاحِبِ الْمَال , وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ وَنَافِع أَنَّهُ ضَامِن وَالرِّبْح لِرَبِّ الْمَال , وَبِهِ قَالَ أَحْمَد وَإِسْحَاق , وَكَذَلِكَ الْحُكْم عِنْد أَحْمَد فِي مَنْ اِسْتَوْدَعَ مَالًا فَاتَّجَرَ فِيهِ بِغَيْرِ صَاحِبه أَنَّ الرِّبْح لِرَبِّ الْمَال. ‏ ‏وَقَالَ أَصْحَاب الرَّأْي الرِّبْح لِلْمُضَارِبِ وَيَتَصَدَّق بِهِ وَالْوَضِيعَة عَلَيْهِ وَهُوَ ضَامِن لِرَأْسِ الْمَال فِي الْوَجْهَيْنِ مَعًا. ‏ ‏وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : إِنْ خَالَفَ وَرَبِحَ فَالرِّبْح لَهُ فِي الْقَضَاء وَهُوَ يَتَصَدَّق بِهِ فِي الْوَرَع وَالْفُتْيَا وَلَا يَصْلُح لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا. ‏ ‏وَقَالَ الشَّافِعِيّ : إِذَا خَالَفَ الْمُضَارِب نَظَر فَإِنْ اِشْتَرَى السِّلْعَة الَّتِي لَمْ يُؤْمَر بِهَا بِعَيْنِ الْمَال فَالْبَيْع بَاطِل , وَإِنْ اِشْتَرَاهَا بِغَيْرِ الْعَيْن فَالسِّلْعَة مِلْك لِلْمُشْتَرِي وَهُوَ ضَامِن لِلْمَالِ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ اِنْتَهَى. ‏ ‏قُلْت : وَقَدْ رَوَاهُ [ أَيْ فِي صَحِيحه فِي كِتَاب بَدْء الْخَلْق فِي الْبَاب الَّذِي قَبْل بَاب فَضَائِل الصَّحَابَة ] الْبُخَارِيّ أَيْضًا مِنْ طَرِيق اِبْن عُيَيْنَة عَنْ شَبِيب بْن غَرْقَدَة سَمِعْت الْحَيّ يُحَدِّثُونَ عَنْ عُرْوَة , قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هُوَ مُرْسَل لِأَنَّ شَبِيب بْن غَرْقَدَة لَمْ يَسْمَعهُ مِنْ عُرْوَة وَإِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ الْحَيّ , وَقَالَ الرَّافِعِيّ : هُوَ مُرْسَل. قَالَ الْحَافِظ : الصَّوَاب أَنَّهُ مُتَّصِل فِي أَسِنَاده مُبْهَم وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏( أَخْبَرَنَا الزُّبَيْر بْن الْخِرِّيت ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْمُعْجَمَة وَالرَّاء الْمُشَدَّدَة وَآخِره مُثَنَّاة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!