موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2939)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2939)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو أُسَامَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ صَاحِبِ ‏ ‏فَرْقِ ‏ ‏الْأَرُزِّ فَلْيَكُنْ مِثْلَهُ قَالُوا وَمَنْ صَاحِبُ ‏ ‏فَرْقِ ‏ ‏الْأَرُزِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَكَرَ حَدِيثَ الْغَارِ حِينَ سَقَطَ عَلَيْهِمْ الْجَبَلُ فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ اذْكُرُوا أَحْسَنَ عَمَلِكُمْ قَالَ وَقَالَ الثَّالِثُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا ‏ ‏بِفَرْقِ ‏ ‏أَرُزٍّ فَلَمَّا أَمْسَيْتُ عَرَضْتُ عَلَيْهِ حَقَّهُ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهُ وَذَهَبَ فَثَمَّرْتُهُ لَهُ حَتَّى جَمَعْتُ لَهُ بَقَرًا وَرِعَاءَهَا فَلَقِيَنِي فَقَالَ أَعْطِنِي حَقِّي فَقُلْتُ اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ وَرِعَائِهَا فَخُذْهَا فَذَهَبَ فَاسْتَاقَهَا ‏


‏ ‏( مِثْل صَاحِب فَرَق الْأَرُزّ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْفَاء وَالرَّاء بَعْدهَا قَاف وَقَدْ تُسَكَّن الرَّاء. قَالَ فِي الْقَامُوس : مِكْيَال بِالْمَدِينَةِ يَسْعَ ثَلَاثَة آصُع أَوْ يَسْعَ سِتَّة عَشَر رِطْلًا وَالْأَرُزّ فِيهِ سِتّ لُغَات فَتْح الْأَلِف وَضَمّهَا مَعَ ضَمّ الرَّاء وَتُضَمّ الْأَلِف مَعَ سُكُون الرَّاء وَتَخْفِيف الزَّاي وَتَشْدِيدهَا , وَالرِّوَايَة هُنَا بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَضَمّ الرَّاء وَتَشْدِيد الزَّاي قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ. ‏ ‏وَقَالَ فِي الْقَامُوس : الْأَرُزّ حَبّ مَعْرُوف وَقَالَ فِي الصُّرَاح أَرُزّ برنج ‏ ‏( فَذَكَرَ حَدِيث الْغَار ) ‏ ‏: لَمْ يَذْكُرهُ أَبُو دَاوُدَ بِطُولِهِ , وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ مُطَوَّلًا فِي ذِكْر بَنِي إِسْرَائِيل وَالْمُزَارَعَة وَالْبُيُوع وَغَيْرهَا , وَذَكَرَهُ مُسْلِم فِي التَّوْبَة ‏ ‏( فَثَمَرَته ) ‏ ‏: مِنْ التَّثْمِير أَيْ كَثُرَتْ الْأَرُزّ وَزِدْته بِالزِّرَاعَةِ ‏ ‏( لَهُ ) ‏ ‏: أَيْ لِلْأَجِيرِ ‏ ‏( وَرِعَاءِهَا ) ‏ ‏: جَمْع رَاعٍ وَاسْتَدَلَّ أَبُو دَاوُدَ بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى جَوَاز تِجَارَة الرَّجُل فِي مَال الرَّجُل بِغَيْرِ إِذْنه , وَقَدْ تَقَدَّمَ اِخْتِلَاف الْعُلَمَاء فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة فِي الْبَاب الْمُتَقَدِّم , وَتَرْجَمَ الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه بَاب إِذَا اِشْتَرَى شَيْئًا لِغَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنه فَرَضِيَ ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيث. ‏ ‏وَقَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ فِي شَرْح الْبُخَارِيّ وَمَوْضِع التَّرْجَمَة مِنْ هَذَا الْحَدِيث قَوْله إِنِّي اِسْتَأْجَرْت إِلَخْ , فَإِنَّ فِيهِ تَصَرُّف الرَّجُل فِي مَال الْأَجِير بِغَيْرِ إِذْنه , فَاسْتَدَلَّ بِهِ الْمُؤَلِّف رَحِمَهُ اللَّه عَلَى جَوَاز بَيْع الْفُضُولِيّ وَشِرَائِهِ , وَالْقَوْل بِصِحَّةِ بَيْع الْفُضُولِيّ هُوَ مَذْهَب الْمَالِكِيَّة وَهُوَ الْقَوْل الْقَدِيم لِلشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَيَنْعَقِد مَوْقُوفًا عَلَى إِجَازَة الْمَالِك إِنْ أَجَازَهُ نَفِدَ وَإِلَّا لَغَا , وَالْقَوْل الْجَدِيد بُطْلَانه. وَقَدْ أُجِيبَ عَمَّا وَقَعَ هُنَا بِأَنَّ الظَّاهِر أَنَّ الرَّجُل الْأَجِير لَمْ يَمْلِك الْفَرَق , لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِر لَمْ يَسْتَأْجِرهُ بِفَرَقٍ مُعَيَّن وَإِنَّمَا اِسْتَأْجَرَهُ بِفَرَقٍ فِي الذِّمَّة , فَلَمَّا عَرَضَ عَلَيْهِ قَبْضه اِمْتَنَعَ لِرَدَاءَتِهِ , فَلَمْ يَدْخُل فِي مِلْكه بَلْ بَقِيَ حَقّه مُتَعَلِّقًا بِذِمَّةِ الْمُسْتَأْجِر , لِأَنَّ مَا فِي الذِّمَّة لَا يَتَعَيَّن إِلَّا بِقَبْضٍ صَحِيح , فَالنِّتَاج الَّذِي حَصَلَ عَلَى مِلْك الْمُسْتَأْجِر تَبَرَّعَ بِهِ لِلْأَجِيرِ بِتَرَاضِيهِمَا. وَغَايَة ذَلِكَ أَنَّهُ أَحْسَنَ الْقَضَاء فَأَعْطَاهُ حَقّه وَزِيَادَات كَثِيرَة , وَلَوْ كَانَ الْفَرَق تَعَيَّنَ لِلْأَجِيرِ لَكَانَ تَصَرُّف الْمُسْتَأْجِر فِيهِ تَعَدِّيًا اِنْتَهَى كَلَام الْقَسْطَلَّانِيُّ مُخْتَصَرًا , وَهَذَا الْجَوَاب مَدْفُوع مِنْ وُجُوه شَتَّى وَلَيْسَ هَذَا الْمُخْتَصَر مَحِلّ لِبَيَانِهِ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَلِمُسْلِمٍ بِنَحْوِهِ أَتَمّ مِنْهُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!