موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2964)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2964)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وَكِيعٌ ‏ ‏وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّوَاسِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُغِيرَةَ بْنِ زِيَادٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عَلَّمْتُ نَاسًا مِنْ ‏ ‏أَهْلِ الصُّفَّةِ ‏ ‏الْكِتَابَ وَالْقُرْآنَ فَأَهْدَى إِلَيَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَوْسًا فَقُلْتُ لَيْسَتْ بِمَالٍ ‏ ‏وَأَرْمِي عَنْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَآتِيَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَلَأَسْأَلَنَّهُ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ أَهْدَى إِلَيَّ قَوْسًا مِمَّنْ كُنْتُ أُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْقُرْآنَ وَلَيْسَتْ بِمَالٍ ‏ ‏وَأَرْمِي عَنْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ ‏ ‏إِنْ كُنْتَ تُحِبُّ أَنْ تُطَوَّقَ طَوْقًا مِنْ نَارٍ فَاقْبَلْهَا ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ‏ ‏وَكَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏بَقِيَّةُ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏بِشْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عَمْرٌو ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عُبَادَةُ بْنُ نُسَيٍّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ‏ ‏نَحْوَ هَذَا الْخَبَرِ وَالْأَوَّلُ أَتَمُّ فَقُلْتُ مَا ‏ ‏تَرَى فِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ جَمْرَةٌ بَيْنَ كَتِفَيْكَ تَقَلَّدْتَهَا ‏ ‏أَوْ تَعَلَّقْتَهَا ‏


‏ ‏( الرُّؤَاسِيّ ) ‏ ‏: بِضَمِّ الرَّاء بَعْدهَا هَمْزَة خَفِيفَة ‏ ‏( عَنْ عُبَادَة بْن نُسَيّ ) ‏ ‏: بِضَمِّ النُّون وَفَتْح الْمُهْمَلَة الْخَفِيفَة الْكِنْدِيّ الشَّامِيّ قَاضِي طَبَرِيَّة ثِقَة فَاضِل مِنْ الثَّالِثَة ‏ ‏( وَالْكِتَاب ) ‏ ‏: أَيْ الْكِتَابَة كَذَا قِيلَ ‏ ‏( قَوْسًا ) ‏ ‏: أَيْ أَعْطَانِيهَا هَدِيَّة وَقَدْ عَدَّ اِبْن الْحَاجِب الْقَوْس فِي قَصِيدَته مِمَّا لَا بُدّ مِنْ تَأْنِيثه ‏ ‏( لَيْسَتْ بِمَالٍ ) ‏ ‏: أَيْ لَمْ يُعْهَد فِي الْعُرْف عَدّ الْقَوْس مِنْ الْأُجْرَة فَأَخَذَهَا لَا يَضُرّ كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود ‏ ‏( وَلَيْسَتْ بِمَالٍ ) ‏ ‏: أَيْ عَظِيم. ‏ ‏قَالَ الطِّيبِيُّ : الْجُمْلَة حَال وَلَا يَجُوز أَنْ يَكُون مِنْهُمْ قَوْسًا لِأَنَّهَا نَكِرَة صِرْفَة , فَيَكُون حَالًا مِنْ فَاعِل أَهْدَى أَوْ مِنْ ضَمِير الْمُتَكَلِّم , يُرِيد أَنَّ الْقَوْس لَمْ يُعْهَد فِي التَّعَارُف أَنْ تُعَدَّ مِنْ الْأُجْرَة أَوْ لَيْسَتْ بِمَالٍ أَقْتَنِيه لِلْبَيْعِ بَلْ هِيَ عِدَّة. كَذَا فِي الْمِرْقَاة ‏ ‏( أَنْ تُطَوَّق ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْوَاو الْمُشَدَّدَة. ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيّ : اِخْتَلَفَ قَوْم مِنْ الْعُلَمَاء فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيث وَتَأْوِيله فَذَهَبَ بَعْضهمْ إِلَى ظَاهِره فَرَأَوْا أَنَّ أَخْذ الْأُجْرَة عَلَى تَعْلِيم الْقُرْآن غَيْر مُبَاح وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الزُّهْرِيّ وَأَبُو حَنِيفَة وَإِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ , وَقَالَ طَائِفَة لَا بَأْس بِهِ مَا لَمْ يُشْتَرَط , وَهُوَ قَوْل الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَابْن سِيرِينَ وَالشَّعْبِيّ , وَأَبَاحَ ذَلِكَ آخَرُونَ , وَهُوَ مَذْهَب عَطَاء وَمَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَبِي ثَوْر , وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ سَهْل بْن سَعْد أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلرَّجُلِ الَّذِي خَطَبَ الْمَرْأَة فَلَمْ يَجِد لَهَا مَهْرًا "" زَوَّجْتُكَهَا عَلَى مَا مَعَك مِنْ الْقُرْآن "" وَتَأَوَّلُوا حَدِيث عُبَادَة عَلَى أَنَّهُ كَانَ تَبَرَّعَ بِهِ , وَنَوَى الِاحْتِسَاب فِيهِ وَلَمْ يَكُنْ قَصْدُهُ وَقْت التَّعْلِيم إِلَى طَلَب عِوَض وَنَفْع فَحَذَّرَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِبْطَال أَجْره وَتَوَعَّدَهُ عَلَيْهِ , وَكَانَ سَبِيل عِبَادَة فِي هَذَا سَبِيل مَنْ رَدّ ضَالَّة لِرَجُلِ أَوْ اِسْتَخْرَجَ لَهُ مَتَاعًا قَدْ غَرِقَ فِي بَحْر تَبَرُّعًا وَحِسْبَة فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذ عَلَيْهِ عِوَضًا , وَلَوْ أَنَّهُ طَلَبَ لِذَلِكَ أُجْرَة قَبْل أَنْ يَفْعَلهُ حِسْبَة كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا. وَأَهْل الصُّفَّة قَوْم فُقَرَاء كَانُوا يَعِيشُونَ بِصَدَقَةِ النَّاس , فَأَخْذُ الْمَال مِنْهُمْ مَكْرُوه وَدَفْعُهُ إِلَيْهِمْ مُسْتَحَبّ. ‏ ‏وَقَالَ بَعْض الْعُلَمَاء : أَخْذ الْأُجْرَة عَلَى تَعْلِيم الْقُرْآن لَهُ حَالَات , فَإِذَا كَانَ فِي الْمُسْلِمِينَ غَيْره مِمَّنْ يَقُوم بِهِ حَلّ لَهُ أَخْذ الْأُجْرَة عَلَيْهِ لِأَنَّ فَرْض ذَلِكَ لَا يَتَعَيَّن عَلَيْهِ وَإِذَا كَانَ فِي حَال أَوْ فِي مَوْضِع لَا يَقُوم بِهِ غَيْره لَمْ تَحِلّ لَهُ الْأُجْرَة , وَعَلَى هَذَا يُؤَوَّل اِخْتِلَاف الْأَخْبَار فِيهِ اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَالَ فِي فَتْح الْوَدُود : قَالَ السُّيُوطِيُّ أَخَذَ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيث قَوْم وَتَأَوَّلَهُ آخَرُونَ , وَقَالُوا هُوَ مُعَارَض بِحَدِيثِ "" زَوَّجْتُكهَا عَلَى مَا مَعَك مِنْ الْقُرْآن "" وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس "" إِنَّ أَحَقّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَاب اللَّه "". ‏ ‏وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رِجَال إِسْنَاد عُبَادَة كُلّهمْ مَعْرُوفُونَ إِلَّا الْأَسْوَد بْن ثَعْلَبَة فَإِنَّا لَا نَحْفَظ عَنْهُ إِلَّا هَذَا الْحَدِيث وَهُوَ حَدِيث مُخْتَلَف فِيهِ عَلَى عُبَادَة , وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس وَأَبِي سَعِيد أَصَحّ إِسْنَادًا مِنْهُ اِنْتَهَى. ‏ ‏قُلْت : الْمَشْهُور عِنْد الْمُعَارَضَة تَقْدِيم الْمُحْرِم , وَلَعَلَّهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ عِنْد التَّسَاوِي لَكِنْ كَلَام أَبِي دَاوُدَ يُشِير إِلَى دَفْع الْمُعَارَضَة بِأَنَّ حَدِيث اِبْن عَبَّاس وَغَيْره فِي الطِّبّ , وَحَدِيث عُبَادَة فِي التَّعْلِيم , فَيَجُوز أَنْ يَكُون أَخْذ الْأُجْرَة جَائِزًا فِي الطِّبّ دُون التَّعْلِيم وَقِيلَ هَذَا تَهْدِيد عَلَى فَوْت الْعَزِيمَة وَالْإِخْلَاص , وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس لِبَيَانِ الرُّخْصَة اِنْتَهَى مَا فِي فَتْح الْوَدُود. ‏ ‏وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنه عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء مَرْفُوعًا "" مَنْ أَخَذَ عَلَى تَعْلِيم الْقُرْآن قَوْسًا قَلَّدَهُ اللَّه مَكَانهَا قَوْسًا مِنْ نَار جَهَنَّم يَوْم الْقِيَامَة "" قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَالْحَدِيث ضَعِيف. ‏ ‏وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْيَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مَرْفُوعًا "" مَنْ أَخَذَ عَلَى الْقُرْآن أَجْرًا فَذَاكَ حَظّه مِنْ الْقُرْآن "" قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي إِسْنَاده كَذَّاب. ‏ ‏وَفِي سُنَن اِبْن مَاجَهْ. مِنْ حَدِيث أُبَيّ بْن كَعْب وَفِي سَنَده أَيْضًا ضَعْف. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ , وَفِي إِسْنَاده الْمُغِيرَة بْن زِيَاد أَبُو هَاشِم الْمَوْصِلِيّ وَقَدْ وَثَّقَهُ وَكِيع وَيَحْيَى اِبْن مَعِين وَتَكَلَّمَ فِيهِ جَمَاعَة. ‏ ‏وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : ضَعِيف الْحَدِيث حَدَّثَ بِأَحَادِيث مَنَاكِير , وَكُلّ حَدِيث رَفَعَهُ فَهُوَ مُنْكَر. وَقَالَ أَبُو زُرْعَة الرَّازِيُّ لَا يُحْتَجّ بِحَدِيثِهِ. ‏ ‏( جَمْرَة ) ‏ ‏: فِي الْقَامُوس : الْجَمْرَة النَّار الْمُتَّقِدَة جَمْع جَمْر ‏ ‏( تَقَلَّدْتهَا ) ‏ ‏: عَلَى بِنَاء الْفَاعِل أَوْ الْمَفْعُول , كَذَا فِي بَعْض الْحَوَاشِي. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَفِي هَذِهِ الطَّرِيق بَقِيَّة بْن الْوَلِيد وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!