موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2965)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2965)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو عَوَانَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بِشْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏رَهْطًا ‏ ‏مِنْ ‏ ‏أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏انْطَلَقُوا فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا فَنَزَلُوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ ‏ ‏الْعَرَبِ ‏ ‏فَاسْتَضَافُوهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ قَالَ فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَيِّ فَشَفَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ ‏ ‏الرَّهْطَ ‏ ‏الَّذِينَ نَزَلُوا بِكُمْ لَعَلَّ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ يَنْفَعُ صَاحِبَكُمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ فَشَفَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ فَلَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ شَيْءٌ ‏ ‏يَشْفِي صَاحِبَنَا ‏ ‏يَعْنِي ‏ ‏رُقْيَةً ‏ ‏فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ إِنِّي ‏ ‏لَأَرْقِي ‏ ‏وَلَكِنْ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَأَبَيْتُمْ أَنْ تُضَيِّفُونَا مَا أَنَا ‏ ‏بِرَاقٍ ‏ ‏حَتَّى تَجْعَلُوا لِي ‏ ‏جُعْلًا ‏ ‏فَجَعَلُوا لَهُ ‏ ‏قَطِيعًا ‏ ‏مِنْ الشَّاءِ فَأَتَاهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ ‏ ‏بِأُمِّ الْكِتَابِ ‏ ‏وَيَتْفِلُ حَتَّى بَرِئَ كَأَنَّمَا ‏ ‏أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ فَأَوْفَاهُمْ ‏ ‏جُعْلَهُمْ ‏ ‏الَّذِي صَالَحُوهُ عَلَيْهِ فَقَالُوا اقْتَسِمُوا فَقَالَ الَّذِي ‏ ‏رَقَى ‏ ‏لَا تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَنَسْتَأْمِرَهُ فَغَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِنْ أَيْنَ عَلِمْتُمْ أَنَّهَا ‏ ‏رُقْيَةٌ ‏ ‏أَحْسَنْتُمْ وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَخِيهِ ‏ ‏مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِهَذَا الْحَدِيثِ ‏


‏ ‏( أَنَّ رَهْطًا ) ‏ ‏: فِي الْقَامُوس : الرَّهْط قَوْم الرَّجُل وَقَبِيلَته , وَمِنْ ثَلَاثَة أَوْ سَبْعَة إِلَى عَشَرَة أَوْ مَا دُون الْعَشَرَة وَمَا فِيهِمْ اِمْرَأَة وَلَا وَاحِد لَهُ مِنْ لَفْظه ‏ ‏( فِي سَفْرَة سَافَرُوهَا ) ‏ ‏: أَيْ فِي سَرِيَّة عَلَيْهَا أَبُو سَعِيد الْخُدْرِيُّ كَمَا عِنْد الدَّارَقُطْنِيِّ ‏ ‏( فَنَزَلُوا ) ‏ ‏: أَيْ لَيْلًا كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ ‏ ‏( بِحَيٍّ ) ‏ ‏: أَيْ قَبِيلَة ‏ ‏( فَاسْتَضَافُوهُمْ ) ‏ ‏: أَيْ طَلَبُوا مِنْهُمْ الضِّيَافَة ‏ ‏( فَأَبَوْا ) ‏ ‏: أَيْ اِمْتَنَعُوا ‏ ‏( أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الضَّاد الْمُعْجَمَة وَتَشْدِيد التَّحْتِيَّة وَيُرْوَى يُضِيفُوهُمْ بِكَسْرِ الضَّاد وَالتَّخْفِيف قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ ‏ ‏( فَلُدِغَ ) ‏ ‏: بِضَمِّ اللَّام وَكَسْر الدَّال الْمُهْمَلَة وَبِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ أَيْ لُسِعَ ‏ ‏( سَيِّد ذَلِكَ الْحَيّ ) ‏ ‏: أَيْ بِعَقْرَبٍ كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ , وَلَمْ يُسَمِّ سَيِّد الْحَيّ ‏ ‏( فَشَفَوْا لَهُ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الشِّين الْمُعْجَمَة وَالْفَاء وَسُكُون الْوَاو , أَيْ طَلَبُوا لَهُ الشِّفَاء أَيْ عَالَجُوهُ بِمَا يَشْفِيه قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ. ‏ ‏وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ عَالَجُوهُ بِكُلِّ شَيْء مِمَّا يُسْتَشْفَى بِهِ , وَالْعَرَب تَضَع الشِّفَاء مَوْضِع الْعِلَاج. اِنْتَهَى ‏ ‏( رُقْيَة ) ‏ ‏: الرُّقْيَة كَلَام يُسْتَشْفَى بِهِ مِنْ كُلّ عَارِض. قَالَ فِي الْقَامُوس : وَالرُّقْيَة بِالضَّمِّ الْعُوذَة وَالْجَمْع رُقًى , وَرَقَاهُ رَقْيًا وَرُقْيَة نَفَثَ فِي عُوذَته ‏ ‏( فَقَالَ رَجُل مِنْ الْقَوْم ) ‏ ‏: هُوَ أَبُو سَعِيد الرَّاوِي كَمَا فِي بَعْض رِوَايَات مُسْلِم ‏ ‏( إِنِّي لَأَرْقِي ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَكَسْر الْقَاف ‏ ‏( جُعْلًا ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْجِيم وَسُكُون الْعَيْن هُوَ مَا يُعْطَى عَلَى الْعَمَل ‏ ‏( قَطِيعًا مِنْ الشَّاء ) ‏ ‏: قَالَ اِبْن التِّين : الْقَطِيع هُوَ الطَّائِفَة مِنْ الْغَنَم , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْقَطِيع هُوَ الشَّيْء الْمُنْقَطِع مِنْ غَنَم كَانَ أَوْ غَيْرهَا. ‏ ‏وَفِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ "" إِنَّا نُعْطِيكُمْ ثَلَاثِينَ شَاة "" وَهُوَ مُنَاسِب لِعَدَدِ الرَّهْط الْمَذْكُور سَابِقًا , فَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوا لِكُلِّ رَجُل شَاة ‏ ‏( فَقَرَأَ عَلَيْهِ ) ‏ ‏: أَيْ عَلَى اللَّدِيغ ‏ ‏{ بِأُمِّ الْكِتَاب } ‏ ‏أَيْ الْفَاتِحَة , وَفِي رِوَايَة أَنَّهُ قَرَأَهَا سَبْع مَرَّات , وَفِي أُخْرَى ثَلَاث مَرَّات , وَالزِّيَادَة أَرْجَح ‏ ‏( وَيَتْفُل ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْفَاء وَكَسْرهَا أَيْ يَنْفُخ نَفْخًا مَعَهُ أَدْنَى بُزَاق. ‏ ‏قَالَ اِبْن أَبِي جَمْرَة : مَحِلّ التَّفْل فِي الرُّقْيَة يَكُون بَعْد الْقِرَاءَة لِتَحْصُل بَرَكَة الْقِرَاءَة فِي الْجَوَارِح الَّتِي يَمُرّ عَلَيْهَا الرِّيق اِنْتَهَى. ‏ ‏وَفِي بَعْض النُّسَخ تَفَلَ بِصِيغَةِ الْمَاضِي ‏ ‏( كَأَنَّمَا أُنْشِطَ ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول مِنْ بَاب الْإِفْعَال ‏ ‏( مِنْ عِقَال ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَبَعْدهَا قَاف حَبْل يُشَدّ بِهِ ذِرَاع الْبَهِيمَة. ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيّ : أَيْ حُلّ مِنْ وَثَاق , وَيُقَال نَشَّطْت الشَّيْء إِذَا شَدَدْته وَأَنْشَطْته إِذَا فَكَكْته وَالْأُنْشُوطَة الْحَبْل الَّذِي يُشَدّ بِهِ الشَّيْء ‏ ‏( فَأَوْفَاهُمْ ) ‏ ‏: الضَّمِير الْمَرْفُوع لِسَيِّدِ ذَلِكَ الْحَيّ وَالْمَنْصُوب لِلرَّهْطِ مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ‏ ‏قَالَ فِي الْقَامُوس : وَفَّى فُلَانًا حَقّه أَعْطَاهُ وَافِيًا كَوَفَاهُ وَأَوْفَاهُ ‏ ‏( لَا تَفْعَلُوا ) ‏ ‏: أَيْ مَا ذَكَرْتُمْ مِنْ الْقِسْمَة ‏ ‏( أَحْسَنْتُمْ ) ‏ ‏: أَيْ فِي الرُّقْيَة أَوْ فِي تَوَقُّفكُمْ عَنْ التَّصَرُّف فِي الْجُعْل حَتَّى اِسْتَأْذَنْتُمُونِي أَوْ أَعَمّ مِنْ ذَلِكَ ‏ ‏( وَاضْرِبُوا ) ‏ ‏: أَيْ اِجْعَلُوا ‏ ‏( لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ ) ‏ ‏: أَيْ نَصِيب , وَالْأَمْر بِالْقِسْمَةِ مِنْ بَاب مَكَارِم الْأَخْلَاق وَإِلَّا فَالْجَمِيع لِلرَّاقِي وَإِنَّمَا قَالَ اِضْرِبُوا لِي تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِمْ وَمُبَالَغَة فِي أَنَّهُ حَلَال لَا شُبْهَة فِيهِ. ‏ ‏قَالَ النَّوَوِيّ : هَذَا تَصْرِيح لِجَوَازِ أَخْذ الْأُجْرَة عَلَى الرُّقْيَة بِالْفَاتِحَةِ وَالذِّكْر وَأَنَّهَا حَلَال لَا كَرَاهَة فِيهَا وَكَذَا الْأُجْرَة عَلَى تَعْلِيم الْقُرْآن , وَهَذَا مَذْهَب الشَّافِعِيّ وَمَالِك وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَأَبِي ثَوْر وَآخَرِينَ مِنْ السَّلَف وَمَنْ بَعْدهمْ , وَمَنَعَهَا أَبُو حَنِيفَة فِي تَعْلِيم الْقُرْآن وَأَجَازَهَا فِي الرُّقْيَة اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ. ‏ ‏( عَنْ أَخِيهِ مَعْبَد بْن سِيرِينَ ) ‏ ‏: الْأَنْصَارِيّ الْبَصْرِيّ أَكْبَر إِخْوَته ثِقَة ‏ ‏( بِهَذَا الْحَدِيث ) ‏ ‏: أَيْ الْمُتَقَدِّم. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم بِنَحْوِ حَدِيث أَبِي الْمُتَوَكِّل. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!