موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2966)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2966)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الشَّعْبِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمِّهِ ‏ ‏أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ فَأَتَوْهُ فَقَالُوا إِنَّكَ جِئْتَ مِنْ عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ بِخَيْرٍ ‏ ‏فَارْقِ ‏ ‏لَنَا هَذَا الرَّجُلَ فَأَتَوْهُ بِرَجُلٍ مَعْتُوهٍ فِي الْقُيُودِ ‏ ‏فَرَقَاهُ ‏ ‏بِأُمِّ الْقُرْآنِ ‏ ‏ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ‏ ‏غُدْوَةً ‏ ‏وَعَشِيَّةً وَكُلَّمَا خَتَمَهَا جَمَعَ بُزَاقَهُ ثُمَّ تَفَلَ فَكَأَنَّمَا ‏ ‏أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ ‏ ‏فَأَعْطَوْهُ شَيْئًا فَأَتَى النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَذَكَرَهُ لَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كُلْ فَلَعَمْرِي لَمَنْ أَكَلَ ‏ ‏بِرُقْيَةٍ ‏ ‏بَاطِلٍ لَقَدْ أَكَلْتَ ‏ ‏بِرُقْيَةٍ ‏ ‏حَقٍّ ‏


‏ ‏( عَنْ خَارِجَة بْن الصَّلْت ) ‏ ‏: بِفَتْحٍ فَسُكُون , وَفِي بَعْض النُّسَخ خَارِجَة بْن أَبِي الصَّلْت بِزِيَادَةِ لَفْظ أَبِي وَهُوَ غَلَط ‏ ‏( مِنْ عِنْد هَذَا الرَّجُل ) ‏ ‏: أَيْ الرَّسُول صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( بِخَيْرٍ ) ‏ ‏: أَيْ بِالْقُرْآنِ وَذِكْر اللَّه ‏ ‏( بِرَجُلٍ مَعْتُوه ) ‏ ‏: أَيْ مَجْنُون. وَفِي الْمُغْرِب هُوَ نَاقِص الْعَقْل , وَقِيلَ الْمَدْهُوش , مِنْ غَيْر جُنُون ذَكَرَهُ الْقَارِيّ. ‏ ‏وَفِي الْمَجْمَع : الْمَعْتُوه هُوَ الْمَجْنُون الْمُصَاب بِعَقْلِهِ وَقَدْ عَتَه فَهُوَ مَعْتُوه ‏ ‏( غَدْوَة وَعَشِيَّة ) ‏ ‏: أَيْ أَوَّل النَّهَار وَآخِره أَوْ نَهَارًا وَلَيْلًا ‏ ‏( وَكُلَّمَا خَتَمَهَا ) ‏ ‏: أَيْ أُمّ الْقُرْآن ‏ ‏( جَمَعَ بُزَاقه ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة مَاء الْفَم ‏ ‏( كُلّ ) ‏ ‏: أَمْر مِنْ الْأَكْل ‏ ‏( فَلَعَمْرِي ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْعَيْن أَيْ لَحَيَاتِي وَاللَّام فِيهِ لَامَ الِابْتِدَاء , وَفِي قَوْله ‏ ‏( لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَة بَاطِل ) ‏ ‏: جَوَاب الْقَسَم أَيْ وَاللَّام فِيهِ لَامَ الِابْتِدَاء , وَفِي قَوْله ( لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِل ) : جَوَاب الْقَسَم أَيْ مِنْ النَّاس مَنْ يَأْكُل بِرُقْيَةِ بَاطِل , كَذِكْرِ الْكَوَاكِب وَالِاسْتِعَانَة بِهَا وَبِالْجِنِّ ‏ ‏( لَقَدْ أَكَلْت بِرُقْيَةِ حَقّ ) ‏ ‏: أَيْ بِذِكْرِ اللَّه تَعَالَى وَكَلَامه. ‏ ‏وَإِنَّمَا حَلَفَ بِعُمْرِهِ لَمَّا أَقْسَمَ اللَّه تَعَالَى بِهِ حَيْثُ قَالَ : { لَعَمْرك إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ }. ‏ ‏قَالَ الطِّيبِيُّ : لَعَلَّهُ كَانَ مَأْذُونًا بِهَذَا الْإِقْسَام وَأَنَّهُ مِنْ خَصَائِصه لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { لَعَمْرُك إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ }. ‏ ‏قِيلَ : أَقْسَمَ اللَّه تَعَالَى بِحَيَاتِهِ وَمَا أَقْسَم بِحَيَاةِ أَحَد قَطّ كَرَامَة لَهُ. وَمَنْ فِي "" لَمَنْ أَكَلَ "" شَرْطِيَّة , وَاللَّام مُوَطِّئَة لِلْقَسَمِ , وَالثَّانِيَة جَوَاب لِلْقَسَمِ سَادّ مَسَدّ الْجَزَاء أَيْ لَعَمْرِي لَإِنْ كَانَ نَاس يَأْكُلُونَ بِرُقْيَةِ بَاطِل لَأَنْتَ أَكَلْت بِرُقْيَةِ حَقّ , وَإِنَّمَا أَتَى بِالْمَاضِي فِي قَوْله أَكَلْت بَعْد قَوْله كُلّ دَلَالَة عَلَى اِسْتِحْقَاقه وَأَنَّهُ حَقّ ثَابِت وَأُجْرَته صَحِيحَة , كَذَا فِي الْمِرْقَاة لِلْقَارِيّ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. وَعَمُّ خَارِجَةَ هُوَ عَلَاقَة بْن صُحَارٍ [ بِضَمِّ الصَّاد وَتَخْفِيف الْحَاء الْمُهْمَلَة ] التَّمِيمِيّ السَّلِيطِي لَهُ صُحْبَة وَرِوَايَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِيلَ اِسْمه الْعَلَاء , وَقِيلَ عَبْد اللَّه , وَقِيلَ عِلَاثَة , وَيُقَال سَحَّار [ أَيْ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَة ] بِالتَّخْفِيفِ وَالْأَوَّل أَكْثَر اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!