موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2979)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2979)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ ‏ ‏وَلَا تَلَقَّوْا السِّلَعَ ‏ ‏حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا الْأَسْوَاقَ ‏


‏ ‏( لَا يَبِعْ بَعْضكُمْ عَلَى بَيْع بَعْض ) ‏ ‏: بِأَنْ يَقُول لِمَنْ اِشْتَرَى سِلْعَة فِي زَمَن خِيَار الْمَجْلِس أَوْ خِيَار الشَّرْط افْسَخْ لِأَبِيعَك خَيْرًا مِنْهُ بِمِثْلِ ثَمَنه أَوْ مِثْله بِأَنْقَص فَإِنَّهُ حَرَام , وَكَذَا الشِّرَاء عَلَى شِرَائِهِ , بِأَنَّهُ يَقُول لِلْبَائِعِ افْسَخْ لِأَشْتَرِيَ مِنْك بِأَزْيَد. قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ ‏ ‏( وَلَا تَلَقَّوُا السِّلَع ) ‏ ‏: بِكَسْرِ السِّين وَفَتْح اللَّام جَمْع السِّلْعَة بِكَسْرٍ فَسُكُون وَهِيَ الْمَتَاع وَمَا يُتَّجَر بِهِ , وَالْمُرَاد هَا هُنَا الْمَتَاع الْمَجْلُوب الَّذِي يَأْتِي بِهِ الرُّكْبَان إِلَى الْبَلْدَة لِيَبِيعُوا فِيهَا ‏ ‏( حَتَّى يُهْبَط ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ يُنْزَل ‏ ‏( بِهَا ) ‏ ‏: أَيْ السِّلَع وَالْبَاء لِلتَّعْدِيَةِ , وَالْمَعْنَى حَتَّى يُسْقِطهَا عَنْ ظَهْر الدَّوَابّ فِي السُّوق. ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيّ : أَمَّا النَّهْي عَنْ تَلَقِّي السِّلَع قَبْل وُرُودهَا السُّوق فَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ كَرَاهِيَة الْغَبْن , وَيُشْبِه أَنْ يَكُون قَدْ تَقَدَّمَ مِنْ عَادَة أُولَئِكَ أَنْ يَتَلَقَّوْا الرُّكْبَان قَبْل أَنْ يَقْدَمُوا الْبَلَد وَيَعْرِفُوا سِعْر السُّوق فَيُخْبِرُوهُمْ أَنَّ السِّعْر سَاقِط وَالسُّوق كَاسِدَة وَالرَّغْبَة قَلِيلَة حَتَّى يَخْدَعُوهُمْ عَمَّا فِي أَيْدِيهمْ , وَيَبْتَاعُونَ مِنْهُمْ بِالْوَكْسِ مِنْ الثَّمَن , فَنَهَاهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ وَجَعَلَ لِلْبَائِعِ الْخِيَار إِذَا قَدِمَ السُّوق فَوَجَدَ الْأَمْر بِخِلَافِ مَا قَالُوهُ اِنْتَهَى. قَالَ فِي النَّيْل : وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى الْأَخْذ بِظَاهِرِ الْحَدِيث الْجُمْهُور فَقَالُوا : لَا يَجُوز تَلَقِّي الرُّكْبَان , وَاخْتَلَفُوا هَلْ هُوَ مُحَرَّم أَوْ مَكْرُوه فَقَطْ. وَحَكَى اِبْن الْمُنْذِر عَنْ أَبِي حَنِيفَة أَنَّهُ أَجَازَ التَّلَقِّي , وَتَعَقَّبَهُ الْحَافِظ بِأَنَّ الَّذِي فِي كُتُب الْحَنَفِيَّة أَنَّهُ يُكْرَه التَّلَقِّي فِي حَالَتَيْنِ : أَنْ يَضُرّ بِأَهْلِ الْبَلَد , وَأَنْ يُلَبِّس السِّعْر عَلَى الْوَارِدِينَ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!