موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2997)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2997)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَجْلَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ ‏ ‏صَفْقَةَ خِيَارٍ ‏ ‏وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَ صَاحِبَهُ خَشْيَةَ أَنْ ‏ ‏يَسْتَقِيلَهُ ‏


‏ ‏( إِلَّا أَنْ تَكُون صَفْقَة خِيَار ) ‏ ‏بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّ كَانَ تَامَّة وَصَفْقَة فَاعِلهَا وَالتَّقْدِير إِلَّا أَنْ تُوجَد أَوْ تَحْدُث صَفْقَة خِيَار , وَالنَّصْب عَلَى أَنَّ كَانَ نَاقِصَة وَاسْمهَا مُضْمَر وَصَفْقَة خَبَر , وَالتَّقْدِير إِلَّا أَنْ تَكُون الصَّفْقَة خِيَار , وَالْمُرَاد أَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ إِذَا قَالَ أَحَدهمَا لِصَاحِبِهِ اِخْتَرْ إِمْضَاء الْبَيْع أَوْ فَسْخه فَاخْتَارَ أَحَدهمَا تَمَّ الْبَيْع وَإِنْ لَمْ يَتَفَرَّقَا كَمَا تَقَدَّمَ ‏ ‏( خَشْيَة أَنْ يَسْتَقِيلهُ ) ‏ ‏بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُول لَهُ. وَاسْتَدَلَّ بِهَذَا الْقَائِلُونَ بِعَدَمِ ثُبُوت خِيَار الْمَجْلِس , قَالُوا : لِأَنَّ فِي هَذَا الْحَدِيث دَلِيلًا عَلَى أَنَّ صَاحِبه لَا يَمْلِك الْفَسْخ إِلَّا مِنْ جِهَة الِاسْتِقَالَة , وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْحَدِيث حُجَّة عَلَيْهِمْ لَا لَهُمْ وَمَعْنَاهُ لَا يَحِلّ لَهُ أَنْ يُفَارِقهُ بَعْد الْبَيْع خَشْيَة أَنْ يَخْتَار فَسْخ الْبَيْع , فَالْمُرَاد بِالِاسْتِقَالَةِ فَسْخ النَّادِم مِنْهُمَا لِلْبَيْعِ , وَعَلَى هَذَا حَمَلَهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيْره مِنْ الْعُلَمَاء , قَالُوا وَلَوْ كَانَتْ الْفُرْقَة بِالْكَلَامِ لَمْ يَكُنْ لَهُ خِيَار بَعْد الْبَيْع , وَلَوْ كَانَ الْمُرَاد حَقِيقَة الِاسْتِقَالَة لَمْ تَمْنَعهُ مِنْ الْمُفَارَقَة لِأَنَّهَا لَا تَخْتَصّ بِمَجْلِسِ الْعَقْد. وَقَدْ أَثْبَتَ فِي أَوَّل الْحَدِيث الْخِيَار وَمَدَّهُ إِلَى غَايَة التَّفَرُّق , وَمِنْ الْمَعْلُوم أَنَّ مَنْ لَهُ الْخِيَار لَا يَحْتَاج إِلَى الِاسْتِقَالَة , فَتَعَيَّنَ حَمْلهَا إِلَى الْفَسْخ , وَحَمَلُوا نَفْي الْحِلّ عَلَى الْكَرَاهَة لِأَنَّهُ لَا يَلِيق بِالْمُرُوءَةِ وَحُسْن مُعَاشَرَة الْمُسْلِم لَا أَنَّ اِخْتِيَار الْفَسْخ حَرَام. كَذَا فِي الْفَتْح وَالنَّيْل. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!