موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3025)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3025)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ ‏ ‏بِمَكَّةَ ‏ ‏إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةَ وَالْخِنْزِيرَ وَالْأَصْنَامَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهُ ‏ ‏يُطْلَى ‏ ‏بِهَا السُّفُنُ وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ ‏ ‏وَيَسْتَصْبِحُ ‏ ‏بِهَا النَّاسُ فَقَالَ لَا هُوَ حَرَامٌ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عِنْدَ ذَلِكَ قَاتَلَ اللَّهُ ‏ ‏الْيَهُودَ ‏ ‏إِنَّ اللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا ‏ ‏أَجْمَلُوهُ ‏ ‏ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو عَاصِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ‏ ‏قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ ‏ ‏عَطَاءٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرٍ ‏ ‏نَحْوَهُ لَمْ يَقُلْ هُوَ حَرَامٌ ‏


‏ ‏( إِنَّ اللَّه حَرَّمَ بَيْع الْخَمْر ) ‏ ‏: وَالْعِلَّة فِيهِ السُّكْر فَيَتَعَدَّى ذَلِكَ إِلَى كُلّ مُسْكِر ‏ ‏( وَالْأَصْنَام ) ‏ ‏: جَمْع صَنَم. قَالَ الْجَوْهَرِيّ : هُوَ الْوَثَن , وَفَرَّقَ بَيْنهمَا فِي النِّهَايَة فَقَالَ الْوَثَن كُلّ مَا لَهُ جُثَّة مَعْمُولَة مِنْ جَوَاهِر الْأَرْض أَوْ مِنْ الْخَشَب أَوْ مِنْ الْحِجَارَة كَصُورَةِ الْآدَمِيّ تُعْمَل وَتُنْصَب فَتُعْبَد , وَالصَّنَم الصُّورَة بِلَا جُثَّة. قَالَ : وَقَدْ يُطْلَق الْوَثَن عَلَى غَيْر الصُّورَة ‏ ‏( أَرَأَيْت ) ‏ ‏: أَيْ أَخْبِرْنِي ‏ ‏( فَإِنَّهُ ) ‏ ‏: أَيْ الشَّأْن ‏ ‏( يُطْلَى ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ‏ ‏( بِهَا ) ‏ ‏: أَيْ بِشُحُومِ الْمَيْتَة ‏ ‏( السُّفُن ) ‏ ‏: بِضَمَّتَيْنِ جَمْع السَّفِينَة ‏ ‏( وَيُدْهَن ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ‏ ‏( وَيَسْتَصْبِح بِهَا النَّاس ) ‏ ‏: أَيْ يَجْعَلُونَهَا فِي سُرُجِهمْ وَمَصَابِيحهمْ يَسْتَضِيئُونَ بِهَا أَيْ فَهَل يَحِلّ بَيْعهَا لِمَا ذُكِرَ مِنْ الْمَنَافِع فَإِنَّهَا مُقْتَضِيَة لِصِحَّةِ الْبَيْع ‏ ‏( فَقَالَ لَا هُوَ حَرَام ) ‏ ‏: أَيْ الْبَيْع هَكَذَا فَسَّرَهُ بَعْض الْعُلَمَاء كَالشَّافِعِيِّ وَمَنْ اِتَّبَعَهُ , وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَ قَوْله وَهُوَ حَرَام عَلَى حَرَام عَلَى الِانْتِفَاع فَقَالَ يَحْرُم الِانْتِفَاع بِهَا وَهُوَ قَوْل أَكْثَر الْعُلَمَاء فَلَا يُنْتَفَع مِنْ الْمَيْتَة أَصْلًا عِنْدهمْ إِلَّا مَا خُصَّ بِالدَّلِيلِ وَهُوَ الْجِلْد الْمَدْبُوغ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا يَتَنَجَّس مِنْ الْأَشْيَاء الطَّاهِرَة , فَالْجُمْهُور عَلَى الْجَوَاز , وَقَالَ أَحْمَد وَابْن الْمَاجِشُونِ لَا يُنْتَفَع بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ , وَاسْتَدَلَّ الْخَطَّابِيّ عَلَى جَوَاز الِانْتِفَاع بِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَتْ لَهُ دَابَّة سَاغَ لَهُ إِطْعَامهَا لِكِلَابِ الصَّيْد فَكَذَلِكَ يَسُوغ دَهْن السَّفِينَة بِشَحْمِ الْمَيْتَة وَلَا فَرْق كَذَا فِي الْفَتْح ‏ ‏( عِنْد ذَلِكَ ) ‏ ‏: أَيْ عِنْد قَوْله حَرَام قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ. وَقَالَ الْقَارِيّ : أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ قَوْل الْقَائِل أَرَأَيْت إِلَخْ ‏ ‏( قَاتَلَ اللَّه الْيَهُود ) ‏ ‏: أَيْ أَهْلَكَهُمْ وَلَعَنَهُمْ , وَيُحْتَمَل إِخْبَارًا وَدُعَاء هُوَ مِنْ بَاب عَاقَبْت اللِّصّ ‏ ‏( لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومهَا ) ‏ ‏: أَيْ شُحُوم الْمَيْتَة قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ. وَقَالَ الْقَارِيّ : الضَّمِير يَعُود إِلَى كُلّ وَاحِدَة مِنْ الْبَقَر وَالْغَنَم الْمَذْكُور فِي قَوْله تَعَالَى { وَمِنْ الْبَقَر وَالْغَنَم حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومهمَا } : قَالَ : وَالْبَقَر وَالْغَنَم اِسْم جِنْس يَجُوز تَأْنِيثه بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى ‏ ‏( أَجْمَلُوهُ ) ‏ ‏: بِالْجِيمِ أَيْ أَذَابُوهُ , وَالضَّمِير رَاجِع إِلَى الشُّحُوم بِتَأْوِيلِ الْمَذْكُور. ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ. قَالَ الْخَطَّابِيّ : أَيْ أَذَابُوهَا حَتَّى تَصِير وَدِكًا فَيَزُول عَنْهَا اِسْم الشَّحْم تَقُول جَمَلْت الشَّحْم وَأَجْمَلْته إِذَا أَذَبْته. قَالَ وَفِي هَذَا بَيَان بُطْلَان كُلّ حِيلَة يُحْتَال بِهَا لِلتَّوَصُّلِ إِلَى مُحَرَّم فَإِنَّهُ لَا يَتَغَيَّر حُكْمه بِتَغَيُّرِ هَيْئَته وَتَبْدِيل اِسْمه اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!