موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3043)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3043)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحَسَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عُهْدَةُ ‏ ‏الرَّقِيقِ ‏ ‏ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عَبْدُ الصَّمَدِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هَمَّامٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏بِإِسْنَادِهِ ‏ ‏وَمَعْنَاهُ ‏ ‏زَادَ ‏ ‏إِنْ وَجَدَ دَاءً فِي الثَّلَاثِ لَيَالِي رُدَّ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَإِنْ وَجَدَ دَاءً بَعْدَ الثَّلَاثِ كُلِّفَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ وَبِهِ هَذَا الدَّاءُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏هَذَا التَّفْسِيرُ مِنْ كَلَامِ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏


‏ ‏( عُهْدَة الرَّقِيق ثَلَاثَة أَيَّام ) ‏ ‏: قَالَ الْخَطَّابِيّ : مَعْنَاهُ أَنْ يَشْتَرِيَ الْعَبْد أَوْ الْجَارِيَة وَلَا يُشْتَرَط الْبَائِع الْبَرَاءَة مِنْ الْعَيْب , فَمَا أَصَابَ الْمُشْتَرِي بِهِ مِنْ عَيْب فِي الْأَيَّام الثَّلَاثَة فَهُوَ مِنْ مَال الْبَائِع وَيَرُدّ بِلَا بَيِّنَة , فَإِنْ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا بَعْد الثَّلَاث لَمْ يَرُدّ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ , وَهَكَذَا فَسَّرَهُ قَتَادَة فِيمَا ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْهُ. ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيّ : وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِك بْن أَنَس وَقَالَ. وَهَذَا إِذَا لَمْ يَشْتَرِط الْبَائِع الْبَرَاءَة مِنْ الْعَيْب قَالَ وَعُهْدَة السَّنَة مِنْ الْجُنُون وَالْجُذَام وَالْبَرَص , فَإِذَا مَضَتْ السَّنَة فَقَدْ بَرِئَ الْبَائِع مِنْ الْعُهْدَة كُلّهَا , قَالَ وَلَا عُهْدَة إِلَّا فِي الرَّقِيق خَاصَّة , وَهَذَا قَوْل أَهْل الْمَدِينَة اِبْن الْمُسَيِّب وَالزُّهْرِيّ أَعْنِي عُهْدَة السَّنَة فِي كُلّ دَاء عُضَال. وَكَانَ الشَّافِعِيّ لَا يَعْتَبِر الثَّلَاث وَالسَّنَة فِي شَيْء مِنْهُمَا وَيَنْظُر إِلَى الْعَيْب فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَحْدُث مِثْله فِي مِثْل الْمُدَّة الَّتِي اِشْتَرَاهُ فِيهَا إِلَى وَقْت الْخُصُومَة فَالْقَوْل قَوْل الْبَائِع مَعَ يَمِينه , وَإِنْ كَانَ لَا يُمْكِن حُدُوثه فِي تِلْكَ الْمُدَّة الَّتِي اِشْتَرَاهُ فِيهَا إِلَى وَقْت الْخُصُومَة رَدَّهُ عَلَى الْبَائِع وَضَعَّفَ أَحْمَد بْن حَنْبَل عُهْدَة الثَّلَاث فِي الرَّقِيق وَقَالَ لَا يَثْبُت فِي الْعُهْدَة حَدِيث , وَقَالُوا لَمْ يَسْمَع الْحَسَن مِنْ عُقْبَة بْن عَامِر شَيْئًا فَالْحَدِيث مَشْكُوك فِيهِ , فَمَرَّة قَالَ عَنْ سَمُرَة , وَمَرَّة قَالَ عَنْ عُقْبَة اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَالْحَسَن لَمْ يَصِحّ لَهُ السَّمَاع مِنْ عَقَبَة بْن عَامِر , ذَكَرَ ذَلِكَ اِبْن الْمَدِينِيّ وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيُّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فَهُوَ مُنْقَطِع , وَقَدْ وَقَعَ فِيهِ أَيْضًا الِاضْطِرَاب , وَأَخْرَجَهُ الْإِمَام أَحْمَد فِي مُسْنَده وَفِيهِ عُهْدَة الرَّقِيق أَرْبَع لَيَالٍ , وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ فِي سُنَنه وَفِيهِ لَا عُهْدَة بَعْد أَرْبَع , وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا عَنْ سَمُرَة أَوْ عُقْبَة عَلَى الشَّكّ , فَوَقَعَ الِاضْطِرَاب فِي مَتْنه وَإِسْنَاده. ‏ ‏قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ سَمُرَة وَلَيْسَ بِمَحْفُوظ , وَقَالَ أَبُو بَكْر الْأَثْرَم : سَأَلْت أَبَا عَبْد اللَّه يَعْنِي أَحْمَد بْن حَنْبَل عَنْ الْعُهْدَة , قُلْت : إِلَى أَيّ شَيْء تَذْهَب فِيهَا , فَقَالَ : لَيْسَ فِي الْعُهْدَة حَدِيث يَثْبُت هُوَ ذَاكَ الْحَدِيث حَدِيث الْحَسَن وَسَعِيد يَعْنِي اِبْن أَبِي عَرُوبَة أَيْضًا يَشُكّ فِيهِ , يَقُول عَنْ سَمُرَة أَوْ عُقْبَة اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيّ. ‏ ‏( إِنْ وَجَدَ ) ‏ ‏: أَيْ الْمُشْتَرِي ‏ ‏( دَاء ) ‏ ‏: أَيْ فِي الرَّقِيق ‏ ‏( فِي الثَّلَاث لَيَالِي ) ‏ ‏: وَفِي بَعْض النُّسَخ الثَّلَاث اللَّيَالِي وَهُوَ الظَّاهِر ‏ ‏( كُلِّفَ ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول مِنْ التَّكْلِيف أَيْ الْمُشْتَرِي ‏ ‏( الْبَيِّنَة ) ‏ ‏: بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُول ثَانٍ لِكُلِّفَ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُشْتَرِي إِنْ وَجَدَ دَاء فِي الرَّقِيق بَعْد ثَلَاث لَيَالِي يُؤْمَر بِأَنْ يُقِيم الْبَيِّنَة عَلَى أَنَّهُ اِشْتَرَاهُ وَقَدْ كَانَ بِهِ هَذَا الدَّاء وَلَا يَرُدّ الرَّقِيق بِغَيْرِ الْبَيِّنَة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!