المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3044)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3044)]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خُفَافٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ
( الْخَرَاج بِالضَّمَانِ ) : الْخَرَاج بِفَتْحِ الْخَاء. قَالَ فِي النِّهَايَة : يُرِيد بِالْخَرَاجِ مَا يَحْصُل مِنْ غَلَّة الْعَيْن الْمُبْتَاعَة عَبْدًا كَانَ أَوْ أَمَة أَوْ مَلِكًا وَذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَه فَيَسْتَغِلّهُ زَمَانًا ثُمَّ يَعْثُر مِنْهُ عَلَى عَيْب قَدِيم لَمْ يُطْلِعهُ الْبَائِع عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يَعْرِفهُ , فَلَهُ رَدّ الْعَيْن الْمَبِيعَة وَأَخْذ الثَّمَن وَيَكُون لِلْمُشْتَرِي مَا اِسْتَغَلَّهُ لِأَنَّ الْمَبِيع لَوْ كَانَ تَلِفَ فِي يَده لَكَانَ فِي ضَمَانه وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الْبَائِع شَيْء , وَالْبَاء فِي بِالضَّمَانِ مُتَعَلِّقَة بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيره الْخَرَاج مُسْتَحَقّ بِالضَّمَانِ أَيْ بِسَبَبِهِ اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي السُّبُل : الْخَرَاج هُوَ الْغَلَّة وَالْكِرَاء , وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْمَبِيع إِذَا كَانَ لَهُ دَخْل وَغَلَّة فَإِنَّ مَالِك الرَّقَبَة الَّذِي هُوَ ضَامِن لَهَا يَمْلِك خَرَاجهَا لِضَمَانِ أَصْلهَا , فَإِذَا اِبْتَاعَ رَجُل أَرْضًا فَاسْتَعْمَلَهَا , أَوْ مَاشِيَة فَنَتَجَهَا , أَوْ دَابَّة فَرَكِبَهَا , أَوْ عَبْدًا فَاسْتَخْدَمَهُ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَلَهُ أَنْ يَرُدّ الرَّقَبَة وَلَا شَيْء عَلَيْهِ فِيمَا اِنْتَفَعَ لِأَنَّهَا لَوْ تَلِفَتْ مَا بَيْن مُدَّة الْفَسْخ وَالْعَقْد لَكَانَتْ فِي ضَمَان الْمُشْتَرِي فَوَجَبَ أَنْ يَكُون الْخَرَاج لَهُ اِنْتَهَى , وَكَذَا فِي مَعَالِم السُّنَن. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حَسَن.



