المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3060)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3060)]
حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ لَأُنَاسًا مَا هُمْ بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَكَانِهِمْ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ تُخْبِرُنَا مَنْ هُمْ قَالَ هُمْ قَوْمٌ تَحَابُّوا بِرُوحِ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ أَرْحَامٍ بَيْنَهُمْ وَلَا أَمْوَالٍ يَتَعَاطَوْنَهَا فَوَاللَّهِ إِنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُورٌ وَإِنَّهُمْ عَلَى نُورٍ لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاسُ وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ { أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ }
( حَدَّثَنَا زُهَيْر بْن حَرْب وَعُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة إِلَخْ ) : هَذَا الْحَدِيث وَقَعَ فِي بَعْض النُّسَخ وَأَكْثَرهَا خَالِيَة عَنْهُ , وَلَيْسَ فِي نُسْخَة الْمُنْذِرِيّ أَيْضًا , وَلَكِنَّهُ قَدْ كَتَبَ فِي هَامِشهَا وَقَالَ الْكَاتِب فِي آخِره قَالَ فِي الْأُمّ الْمَنْقُول مِنْهَا مَا لَفْظه صَحَّ مِنْ نُسْخَة السَّمَاع اِنْتَهَى. قُلْت : الْحَدِيث لَيْسَ مِنْ رِوَايَة اللُّؤْلُؤِيّ إِنَّمَا هُوَ مِنْ رِوَايَة اِبْن دَاسَةَ. قَالَ الْمِزِّيّ فِي الْأَطْرَاف : أَبُو زُرْعَة بْن عَمْرو بْن جَرِير بْن عَبْد اللَّه الْجَبَلِيّ عَنْ عَمْرو لَمْ يُدْرِكهُ حَدِيث "" إِنَّ مِنْ عِبَاد اللَّه لَأُنَاسًا مَا هُمْ بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاء "" أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْبُيُوع عَنْ زُهَيْر بْن حَرْب وَعُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة كِلَاهُمَا عَنْ جَرِير عَنْ عِمَارَة بْن الْقَعْقَاع عَنْهُ بِهِ , لَمْ يَذْكُرهُ أَبُو الْقَاسِم وَهُوَ فِي رِوَايَة أَبِي بَكْر بْن دَاسَةَ. اِنْتَهَى كَلَام الْمِزِّيّ. وَأَوْرَدَ هَذَا الْحَدِيث الْإِمَام الْخَطَّابِيّ فِي مَعَالِم السُّنَن لِأَنَّهُ شَرْح عَلَى رِوَايَة اِبْن دَاسَةَ. وَذَكَرَهُ الْمُنْذِرِيّ فِي كِتَاب التَّرْغِيب فِي بَاب الْحُبّ فِي اللَّه تَعَالَى وَاقْتَصَرَ بَعْد إِيرَاد الْحَدِيث عَلَى قَوْله أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد اِنْتَهَى , لَكِنْ الْحَدِيث لَيْسَ لَهُ مُنَاسَبَة بِبَابِ الرَّهْن , وَلِذَا قَالَ الْخَطَّابِيّ فِي مَعَالِم السُّنَن. ذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ فِي هَذَا الْبَاب حَدِيثًا لَا يَدْخُل فِي أَبْوَاب الرَّهْن ثُمَّ ذَكَرَ الْخَطَّابِيّ الْحَدِيث ( تُخْبِرنَا ) : بِصِيغَةِ الْخِطَاب وَفِي مَعَالِم السُّنَن وَالتَّرْغِيب "" فَخَبِّرْنَا "" بِصِيغَةِ الْأَمْر ( هُمْ قَوْم تَحَابُّوا بِرُوحِ اللَّه ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فَسَرُّوهُ الْقُرْآن وَعَلَى هَذَا يُتَأَوَّل قَوْله عَزَّ وَجَلَّ { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْك رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا } سَمَّاهُ رُوحًا وَاَللَّه أَعْلَم لِأَنَّ الْقُلُوب تَحْيَا بِهِ كَمَا يَكُون حَيَاة النُّفُوس وَالْأَبَدَانِ بِالْأَرْوَاحِ اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي الْمَجْمَع : بِضَمِّ الرَّاء أَيْ بِالْقُرْآنِ وَمُتَابَعَته , وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ الْمَحَبَّة أَيْ يَتَحَابُّونَ بِمَا أَوْقَعَ اللَّه فِي قُلُوبهمْ مِنْ الْمَحَبَّة الْخَالِصَة لِلَّهِ تَعَالَى ( إِنَّ وُجُوههمْ لَنُور ) : أَيْ مُنَوَّرَة أَوْ ذَات نُور ( لَعَلَى نُور ) : أَيْ عَلَى مَنَابِر نُور.



