المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3096)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3096)]
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى ح و حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَعَ خَادِمِهَا قَصْعَةً فِيهَا طَعَامٌ قَالَ فَضَرَبَتْ بِيَدِهَا فَكَسَرَتْ الْقَصْعَةَ قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكِسْرَتَيْنِ فَضَمَّ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى فَجَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ وَيَقُولُ غَارَتْ أُمُّكُمْ زَادَ ابْنُ الْمُثَنَّى كُلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى جَاءَتْ قَصْعَتُهَا الَّتِي فِي بَيْتِهَا ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى لَفْظِ حَدِيثِ مُسَدَّدٍ قَالَ كُلُوا وَحَبَسَ الرَّسُولَ وَالْقَصْعَةَ حَتَّى فَرَغُوا فَدَفَعَ الْقَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الرَّسُولِ وَحَبَسَ الْمَكْسُورَةَ فِي بَيْتِهِ
( كَانَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ ) : هِيَ عَائِشَة ( فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَات الْمُؤْمِنِينَ ) : هِيَ صَفِيَّة كَمَا فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة. قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ أَوْ حَفْصَة رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْن مَاجَهْ. أَوْ أُمّ سَلَمَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَط وَإِسْنَاده أَصَحُّ مِنْ إِسْنَاد الدَّارَقُطْنِيِّ وَسَاقَهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَهُوَ أَصَحُّ مَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ وَيَحْتَمِل ( بِقَصْعَةٍ ) : بِفَتْحِ الْقَاف إِنَاء مَعْرُوف ( فَضَرَبَتْ ) أَيْ بَعْض نِسَائِهِ أَيْ عَائِشَة ( بِيَدِهَا ) : أَيْ يَدَ الْخَادِمِ وَالْخَادِمُ يُطْلَق عَلَى الذَّكَر وَالْأُنْثَى ( فَجَعَلَ يَجْمَع فِيهَا ) : أَيْ فِي الْقَصْعَة الْمَكْسُورَة الْمَضْمُومَة إِحْدَى الْكِسْرَتَيْنِ إِلَى الْأُخْرَى ( الطَّعَام ) : أَيْ الَّذِي اِنْتَشَرَ مِنْهَا ( غَارَتْ أُمّكُمْ ) : قَالَ الطِّيبِيُّ : الْخِطَاب عَامّ لِكُلِّ مَنْ يَسْمَع بِهَذِهِ الْقِصَّة مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِعْتِذَارًا مِنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِئَلَّا يَحْمِلُوا صَنِيعهَا عَلَى مَا يُذَمّ , بَلْ يَجْرِي عَلَى عَادَة الضَّرَائِر مِنْ الْغَرِيزَة فَإِنَّهَا مُرَكَّبَة فِي نَفْس الْبَشَر بِحَيْثُ لَا تَقْدِر أَنْ تَدْفَعهَا عَنْ نَفْسهَا وَقِيلَ خِطَاب لِمَنْ حَضَرَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ ( حَتَّى جَاءَتْ قَصْعَتهَا ) : أَيْ قَصْعَة بَعْض نِسَائِهِ الَّتِي كَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتهَا ( ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى لَفْظ حَدِيث مُسَدَّد ) : هَذَا مِنْ كَلَام أَبِي دَاوُدَ ( وَحَبَسَ الرَّسُولَ ) : أَيْ الْخَادِمَ أَيْ مَنَعَهُ أَنْ يَرْجِع ( وَالْقَصْعَة ) : بِالنَّصْبِ عَطْف عَلَى الرَّسُول. قَالَ فِي السُّبُل : وَالْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّ مَنْ اِسْتَهْلَكَ عَلَى غَيْرِهِ شَيْئًا كَانَ مَضْمُونًا بِمِثْلِهِ , وَهُوَ مُتَّفَق عَلَيْهِ فِي الْمِثْلِيّ مِنْ الْحُبُوب وَغَيْرهَا , وَأَمَّا فِي الْقِيمِيّ فَفِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال الْأُولَى لِلشَّافِعِيِّ وَالْكُوفِيِّينَ أَنَّهُ يَجِب فِيهِ الْمِثْل حَيَوَانًا كَانَ أَوْ غَيْره وَلَا تُجْزِي الْقِيمَة إِلَّا عِنْد عَدَمه. وَالثَّانِي أَنَّ الْقِيمِيّ يُضْمَن بِقِيمَتِهِ. وَقَالَ مَالِك وَالْحَنَفِيَّة : أَمَّا مَا يُكَال أَوْ يُوزَن فَمِثْله , وَمَا عَدَا ذَلِكَ مِنْ الْعُرُوض فِي الْحَيَوَانَات فَالْقِيمَة اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. وَاَلَّتِي كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتهَا عَائِشَة بِنْت أَبِي بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهَا. وَاَلَّتِي أَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّحْفَة هِيَ زَيْنَب بِنْت جَحْش , وَقِيلَ أُمّ سَلَمَة , وَقِيلَ صَفِيَّة بِنْت حُيَيّ رِضْوَان اللَّه عَلَيْهِنَّ. اِنْتَهَى. كَلَام الْمُنْذِرِيِّ.



