موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3110)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3110)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِسْمَعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏قَيْسٌ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏عَدِيُّ بْنُ عُمَيْرَةَ الْكِنْدِيُّ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ‏ ‏مَنْ عُمِّلَ مِنْكُمْ لَنَا عَلَى عَمَلٍ فَكَتَمَنَا مِنْهُ مِخْيَطًا فَمَا فَوْقَهُ فَهُوَ ‏ ‏غُلٌّ ‏ ‏يَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏أَسْوَدُ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏اقْبَلْ عَنِّي ‏ ‏عَمَلَكَ قَالَ وَمَا ذَاكَ قَالَ سَمِعْتُكَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا قَالَ وَأَنَا أَقُولُ ذَلِكَ مَنْ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَلْيَأْتِ بِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ فَمَا أُوتِيَ مِنْهُ أَخَذَهُ وَمَا نُهِيَ عَنْهُ انْتَهَى ‏


‏ ‏( حَدَّثَنِي عَدِيّ بْن عُمَيْرَةَ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْعَيْن ‏ ‏( الْكِنْدِيّ ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْكَاف ‏ ‏( مَنْ عُمِّلَ ) ‏ ‏: بِضَمٍّ فَتَشْدِيدِ مِيمٍ أَيْ جُعِلَ عَامِلًا ‏ ‏( فَكَتَمَنَا مِنْهُ ) ‏ ‏: أَيْ دَسَّ عَنَّا مِنْ حَاصِل عَمَله ‏ ‏( مِخْيَطًا ) ‏ ‏: بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ أَيْ إِبْرَةً ‏ ‏( فَمَا فَوْقه ) ‏ ‏: أَيْ فِي الْقِلَّة أَوْ الْكَثْرَة أَوْ الصِّغَر أَوْ الْكِبَر. قَالَ الطِّيبِيُّ : الْفَاء لِلتَّعْقِيبِ الَّذِي يُفِيد التَّرَقِّي أَيْ فَمَا فَوْق الْمِخْيَط فِي الْحَقَارَةِ , نَحْو قَوْله تَعَالَى { إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا } ‏ ‏( فَهُوَ ) ‏ ‏: أَيْ الْمِخْيَط وَمَا فَوْقه ‏ ‏( غُلّ ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْغَيْن , أَيْ طَوْق مِنْ حَدِيد. ‏ ‏وَيَحْتَمِل أَنَّهُ بِصِيغَةِ الْمَاضِي. فَمَعْنَى غَلَّ أَيْ خَانَ , يُقَال غَلَّ الرَّجُل غُلُولًا خَانَ , وَقِيلَ هُوَ خَاصّ بِالْفَيْءِ أَيْ الْمَغْنَم , فَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ كَتَمَ مِنْ عَمَله بِقَدْرِ الْمِخْيَط فَقَدْ خَانَ. ‏ ‏وَفِي الْمِشْكَاة فَهُوَ غَالّ أَيْ الْعَامِل الْكَاتِم غَالّ ‏ ‏( فَقَامَ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار ) ‏ ‏: أَيْ خَوْفًا عَلَى نَفْسه مِنْ الْهَلَاك ‏ ‏( أَسْوَد ) ‏ ‏: صِفَة رَجُل ‏ ‏( اِقْبَلْ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَة ‏ ‏( عَنِّي عَمَلَك ) ‏ ‏: أَيْ أَقِلْنِي مِنْهُ ‏ ‏( قَالَ وَمَا ذَلِكَ ) ‏ ‏: إِشَارَة إِلَى مَا فِي الذِّهْن أَيْ مَا الَّذِي حَمَلَك عَلَى هَذَا الْقَوْل ‏ ‏( قَالَ سَمِعْتُك تَقُول كَذَا وَكَذَا وَكَذَا ) ‏ ‏: أَيْ فِي الْوَعِيد عَلَى الْعَمَل ‏ ‏( وَأَنَا أَقُول ذَلِكَ ) ‏ ‏: أَيْ مَا سَبَقَ مِنْ الْقَوْل ‏ ‏( فَمَا أُوتِيَ مِنْهُ ) ‏ ‏: أُعْطِيَ مِنْ ذَلِكَ الْعَمَل ‏ ‏( وَمَا نُهِيَ عَنْهُ اِنْتَهَى ) ‏ ‏: أَيْ وَمَا مُنِعَ مِنْ أَخْذه اِمْتَنَعَ عَنْهُ , هُوَ تَأْكِيد لِمَا قَبْله. قَالَ الطِّيبِيُّ : قَوْلُهُ مَنْ اِسْتَعْمَلْنَاهُ إِلَخْ تَكْرِير لِلْمَعْنَى وَمَزِيد لِلْبَيَانِ , يَعْنِي أَنَا أَقُول ذَلِكَ وَلَا أَرْجِع عَنْهُ , فَمَنْ اِسْتَطَاعَ أَنْ يَعْمَل فَلْيَعْمَلْ , وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَتْرُكْ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ فِي النَّيْل : وَالظَّاهِر أَنَّ الْهَدَايَا الَّتِي تُهْدَى لِلْقُضَاةِ وَنَحْوِهِمْ هِيَ مِنْ الرِّشْوَةِ , لِأَنَّ الْمُهْدِيَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُعْتَادًا لِلْإِهْدَاءِ إِلَى الْقَاضِي قَبْل وِلَايَته لَا يُهْدِي إِلَيْهِ إِلَّا لِغَرَضٍ , وَهُوَ إِمَّا التَّقَوِّي بِهِ عَلَى بَاطِله , أَوْ التَّوَصُّل بِهَدِيَّتِهِ لَهُ إِلَى حَقِّهِ وَالْكُلُّ حَرَامٌ. وَقَدْ ذَكَرَ صَاحِب النَّيْل بَعْد ذَلِكَ كَلَامًا حَسَنًا. ‏ ‏وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ. وَفِي الْمِشْكَاة : رَوَاهُ مُسْلِم وَأَبُو دَاوُدَ وَاللَّفْظُ لَهُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!