موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3124)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3124)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏يَحْيَى بْنُ مُوسَى الْبَلْخِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏سُفْيَانُ يَعْنِي الْعُصْفُرِيَّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَبِيبِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَسَدِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏صَلَاةَ الصُّبْحِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَامَ قَائِمًا فَقَالَ ‏ ‏عُدِلَتْ ‏ ‏شَهَادَةُ ‏ ‏الزُّورِ ‏ ‏بِالْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ ثُمَّ قَرَأَ ‏ { ‏فَاجْتَنِبُوا ‏ ‏الرِّجْسَ ‏ ‏مِنْ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ ‏ ‏الزُّورِ ‏ ‏حُنَفَاءَ ‏ ‏لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ ‏}


‏ ‏( عَنْ خُرَيْم ) ‏ ‏: بِضَمِّ خَاء مُعْجَمَة وَفَتْح رَاءٍ وَسُكُون يَاء ‏ ‏( اِبْن فَاتِك ) ‏ ‏: بِفَاءٍ بَعْدهَا أَلِف فَتَاء مُثَنَّاة فَوْقِيَّة مَكْسُورَة ‏ ‏( فَلَمَّا اِنْصَرَفَ ) ‏ ‏: أَيْ عَنْ الصَّلَاة ‏ ‏( قَامَ قَائِمًا ) ‏ ‏: أَيْ وَقَفَ حَال كَوْنه قَائِمًا أَوْ قَامَ قِيَامًا. قَالَ الطِّيبِيُّ : هُوَ اِسْم الْفَاعِل أُقِيمَ مُقَام الْمَصْدَر , وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي عِلْم الْمَعَانِي أَنَّ فِي الْعُدُول عَنْ الظَّاهِر لَا بُدّ مِنْ نُكْتَة , فَإِذَا وُضِعَ الْمَصْدَر مَوْضِع اِسْم الْفَاعِل نُظِرَ إِلَى أَنَّ الْمَعْنَى تَجَسَّمَ وَانْقَلَبَ ذَاتًا وَعَكْسه فِي عَكْسه , وَكَأَنَّ قِيَامه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا عَلَى الْإِسْنَاد الْمَجَازِيّ , كَقَوْلِهِمْ نَهَارَهُ صَائِمٌ وَلَيْلَهُ قَائِمٌ , وَذَلِكَ يَدُلّ عَلَى عِظَم شَأْن مَا قَامَ لَهُ وَتَجَلَّدَ وَتَشَمَّرَ بِسَبَبِهِ ‏ ‏( عُدِلَتْ ) ‏ ‏: بِضَمِّ أَوَّله ‏ ‏( شَهَادَة الزُّور ) ‏ ‏: أَيْ شَهَادَة الْكَذِب ‏ ‏( بِالْإِشْرَاكِ بِاَللَّهِ ) ‏ ‏: أَيْ جُعِلَتْ الشَّهَادَة الْكَاذِبَة مُمَاثِلَةً لِلْإِشْرَاكِ بِاَللَّهِ فِي الْإِثْم لِأَنَّ الشِّرْك كَذِب عَلَى اللَّه بِمَا لَا يَحُوز , وَشَهَادَة الزُّور كَذِب عَلَى الْعَبْد بِمَا لَا يَجُوز , وَكِلَاهُمَا غَيْر وَاقِع فِي الْوَاقِع , قَالَهُ الْقَارِي. ‏ ‏وَقَالَ الطِّيبِيُّ : وَإِنَّمَا سَاوَى قَوْل الزُّور الشِّرْك لِأَنَّ الشِّرْك مِنْ بَاب الزُّور فَإِنَّ الْمُشْرِك زَاعِم أَنَّ الْوَثَن يُحِقُّ الْعِبَادَة ‏ ‏( ثَلَاث مَرَّات ) ‏ ‏: أَيْ قَالَهُ ثَلَاث مَرَّات ‏ ‏( ثُمَّ قَرَأَ ) ‏ ‏: أَيْ اِسْتِشْهَادًا ‏ ‏( مِنْ الْأَوْثَان ) ‏ ‏: "" مِنْ "" بَيَانِيَّة أَيْ النَّجَس هُوَ الْأَصْنَام ‏ ‏( وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) ‏ ‏: أَيْ قَوْل الْكَذِب الشَّامِل لِشَهَادَةِ الزُّور. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : وَهَذَا عِنْدِي أَصَحُّ , وَخُرَيْم بْن فَاتِك لَهُ صُحْبَة , وَقَدْ رَوَى عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَادِيث وَهُوَ مَشْهُور , وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ أَيْضًا مِنْ حَدِيث أَيْمَنَ بْن خُرَيْم بْن فَاتِك عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ إِنَّمَا نَعْرِفهُ مِنْ حَدِيث سُفْيَان بْن زِيَاد يَعْنِي حَدِيث خُرَيْم بْن فَاتِك , وَلَا نَعْرِف لِأَيْمَنَ بْن خُرَيْم سَمَاعًا مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. هَذَا آخِر كَلَامه. وَذَكَرَ غَيْره أَنَّ لَهُ صُحْبَة , وَأَنَّهُ رَوَى عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَيْنِ اُخْتُلِفَ فِي أَحَدهمَا , وَرَجَّحَ يَحْيَى بْن مَعِين حَدِيث خُرَيْم بْن فَاتِك كَمَا ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ. وَخُرَيْم بِضَمِّ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَبَعْدهَا رَاء مُهْمَلَة مَفْتُوحَة وَيَاء آخِر الْحُرُوف سَاكِنَة وَمِيم. اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!