موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3125)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3125)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَدِّهِ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏رَدَّ شَهَادَةَ الْخَائِنِ وَالْخَائِنَةِ وَذِي ‏ ‏الْغِمْرِ ‏ ‏عَلَى أَخِيهِ وَرَدَّ شَهَادَةَ ‏ ‏الْقَانِعِ ‏ ‏لِأَهْلِ الْبَيْتِ وَأَجَازَهَا لِغَيْرِهِمْ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏الْغِمْرُ الْحِنَةُ وَالشَّحْنَاءُ وَالْقَانِعُ الْأَجِيرُ التَّابِعُ مِثْلُ الْأَجِيرِ الْخَاصِّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ طَارِقٍ الرَّازِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ الْخُزَاعِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ‏ ‏بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ وَلَا زَانٍ وَلَا زَانِيَةٍ وَلَا ذِي ‏ ‏غِمْرٍ ‏ ‏عَلَى أَخِيهِ ‏


‏ ‏( رَدَّ شَهَادَةَ الْخَائِن وَالْخَائِنَة ) ‏ ‏: صَرَّحَ أَبُو عُبَيْد بِأَنَّ الْخِيَانَة تَكُون فِي حُقُوق اللَّه كَمَا تَكُون فِي حُقُوق النَّاس مِنْ دُون اِخْتِصَاص ‏ ‏( وَذِي الْغِمْر ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْمِيم أَيْ الْحِقْد وَالْعَدَاوَة ‏ ‏( عَلَى أَخِيهِ ) ‏ ‏: أَيْ الْمُسْلِم فَلَا تُقْبَل شَهَادَة عَدُوّ عَلَى عَدُوّ سَوَاء كَانَ أَخَاهُ مِنْ النَّسَب أَوْ أَجْنَبِيًّا ‏ ‏( وَرَدَّ شَهَادَة الْقَانِع لِأَهْلِ الْبَيْت ) ‏ ‏: قَالَ الْمُظْهِر : الْقَانِع السَّائِل الْمُقْنِع الصَّابِر بِأَدْنَى قُوت , وَالْمُرَاد بِهِ هَا هُنَا أَنَّ مَنْ كَانَ فِي نَفَقَة أَحَد كَالْخَادِمِ وَالتَّابِع لَا تُقْبَل شَهَادَته لَهُ , لِأَنَّهُ يَجُرّ نَفْعًا بِشَهَادَتِهِ إِلَى نَفْسه , لِأَنَّ مَا حَصَلَ مِنْ الْمَال لِلْمَشْهُودِ لَهُ يَعُود إِلَى الشَّاهِد , لِأَنَّهُ يَأْكُل مِنْ نَفَقَته , وَلِذَلِكَ لَا تُقْبَل شَهَادَة مَنْ جَرَّ نَفْعًا بِشَهَادَتِهِ إِلَى نَفْسه كَالْوَالِدِ يَشْهَد لِوَلَدِهِ أَوْ الْوَلَد لِوَالِدِهِ أَوْ الْغَرِيم يَشْهَد بِمَالٍ لِلْمُفْلِسِ عَلَى أَحَد , وَتُقْبَل شَهَادَة أَحَد الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَة وَأَحْمَدَ , وَتُقْبَل شَهَادَة الْأَخ لِأَخِيهِ خِلَافًا لِمَالِك اِنْتَهَى. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَمَنْ رَدَّ شَهَادَة الْقَانِع لِأَهْلِ الْبَيْت بِسَبَبِ جَرّ الْمَنْفَعَة فَقِيَاس قَوْله أَنْ تُرَدّ شَهَادَة الزَّوْج لِزَوْجَتِهِ لِأَنَّ مَا بَيْنهمَا مِنْ التُّهْمَة فِي جَرّ الْمَنْفَعَة أَكْبَرُ , وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَة. وَالْحَدِيث أَيْضًا حُجَّة عَلَى مَنْ أَجَازَ شَهَادَة الْأَب لِابْنِهِ اِنْتَهَى ‏ ‏( وَأَجَازَهَا ) ‏ ‏: أَيْ شَهَادَة الْقَانِع ‏ ‏( لِغَيْرِهِمْ ) ‏ ‏: أَيْ لِغَيْرِ أَهْل الْبَيْت لِانْتِفَاءِ التُّهْمَة ‏ ‏( قَالَ أَبُو دَاوُدَ الْغِمْر الْحِنَة ) ‏ ‏: الْحِنَة : وَفِي بَعْض النُّسَخ وَهِيَ بِكَسْرِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف النُّون الْمَفْتُوحَة لُغَة فِي إِحْنَة وَهِيَ الْحِقْد ‏ ‏( وَالشَّحْنَاء ) ‏ ‏: بِالْمَدِّ الْعَدَاوَة ‏ ‏( وَالْقَانِع الْأَجِير التَّابِع مِثْل الْأَجِير الْخَاصّ ) ‏ ‏: هَذِهِ الْعِبَارَة لَيْسَتْ فِي بَعْض النُّسَخ. ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْقَانِع السَّائِل وَالْمُسْتَطْعِم , وَأَصْل الْقُنُوع السُّؤَال , وَيُقَال فِي الْقَانِع إِنَّهُ الْمُنْقَطِع إِلَى الْقَوْم يَخْدُمهُمْ وَيَكُون فِي حَوَائِجهمْ , وَذَلِكَ مِثْل الْوَكِيل وَالْأَجِير وَنَحْوه اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهُ. وَالْغِمْر بِكَسْرِ الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْمِيم وَبَعْدهَا رَاء مُهْمَلَة. ‏ ‏( وَلَا زَانٍ وَلَا زَانِيَة ) ‏ ‏: الْمَانِع مِنْ قَبُول شَهَادَتهمَا الْفِسْق الصَّرِيح ‏ ‏( وَلَا ذِي غِمْر عَلَى أَخِيهِ ) ‏ ‏: فَإِنْ قِيلَ : لِمَ قَبِلْتُمْ شَهَادَة الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْكُفَّار مَعَ الْعَدَاوَة , قَالَ اِبْن رَسْلَان : قُلْنَا الْعَدَاوَة هَا هُنَا دِينِيَّة وَالدِّين لَا يَقْتَضِي شَهَادَة الزُّور بِخِلَافِ الْعَدَاوَة الدُّنْيَوِيَّة , قَالَ وَهَذَا مَذْهَب الشَّافِعِيّ وَمَالِك وَأَحْمَد وَالْجُمْهُور , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : لَا تَمْنَع الْعَدَاوَة الشَّهَادَة لِأَنَّهَا لَا تُخِلّ بِالْعَدَالَةِ , فَلَا تَمْنَع الشَّهَادَة كَالصَّدَاقَةِ اِنْتَهَى قَالَ فِي النَّيْل : وَالْحَقّ عَدَم قَبُول شَهَادَة الْعَدُوّ عَلَى عَدُوِّهِ لِقِيَامِ الدَّلِيل عَلَى ذَلِكَ وَالْأَدِلَّة لَا تُعَارَض بِمَحْضِ الْآرَاء اِنْتَهَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!