المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3136)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3136)]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَسَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَحْمَدُ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا كَرِهَ الِاثْنَانِ الْيَمِينَ أَوْ اسْتَحَبَّاهَا فَلْيَسْتَهِمَا عَلَيْهَا قَالَ سَلَمَةُ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَقَالَ إِذَا أُكْرِهَ الِاثْنَانِ عَلَى الْيَمِينِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ بِإِسْنَادِ ابْنِ مِنْهَالٍ مِثْلَهُ قَالَ فِي دَابَّةٍ وَلَيْسَ لَهُمَا بَيِّنَةٌ فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْتَهِمَا عَلَى الْيَمِينِ
( قَالَ أَحْمَد ) : أَيْ اِبْن حَنْبَل ( قَالَ ) : أَيْ عَبْد الرَّزَّاق , فَأَحْمَد قَالَ فِي رِوَايَته عَنْ عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا مَعْمَر. وَقَالَ سَلَمَة فِي رِوَايَته عَنْ عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنَا مَعْمَر ( إِذَا كَرِهَ الِاثْنَانِ الْيَمِين أَوْ اِسْتَحَبَّاهَا ) : قَالَ فِي فَتْح الْوَدُود : أَيْ نَكَلَا الْيَمِين أَوْ حَلَفَا جَمِيعًا وَالْمَتَاع فِي يَدَيْهِمَا أَوْ فِي يَد ثَالِث اِنْتَهَى ( فَلْيَسْتَهِمَا عَلَيْهَا ) : أَيْ عَلَى الْيَمِين ( قَالَ سَلَمَة قَالَ ) : أَيْ عَبْد الرَّزَّاق ( إِذَا أُكْرِه ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ( الِاثْنَانِ عَلَى الْيَمِين ) : أَيْ فَلْيَسْتَهِمَا عَلَيْهَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَلَفْظه "" أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَضَ عَلَى قَوْم الْيَمِين فَأَسْرَعُوا فَأَمَرَ أَنْ يُسْهَمَ بَيْنهمْ فِي الْيَمِين أَيّهمْ يَحْلِف. ( حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة أَخْبَرَنَا خَالِد إِلَخْ ) : هَذَا الْحَدِيث وَقَعَ فِي بَعْض النُّسَخ بَعْد حَدِيث مُحَمَّد بْن مِنْهَال وَقَبْل حَدِيث أَحْمَد بْن حَنْبَل وَسَلَمَة بْن شَبِيب وَهُوَ الظَّاهِر كَمَا لَا يَخْفَى ( فَأَمَرَهُمَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْتَهِمَا عَلَى الْيَمِين ) : أَيْ اِقْتَرَعَا عَلَيْهَا. قَالَ الْقَارِي : وَيُمْكِن أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ اِسْتَهَمَا نِصْفَيْنِ عَلَى يَمِين كُلّ وَاحِد مِنْكُمَا اِنْتَهَى. قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَجْه الْقُرْعَة أَنَّهُ إِذَا تَسَاوَى الْخَصْمَانِ فَتَرْجِيح أَحَدهمَا بِدُونِ مُرَجِّح لَا يَسُوغُ , فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْمَصِير إِلَى مَا فِيهِ التَّسْوِيَة بَيْن الْخَصْمَيْنِ وَهُوَ الْقُرْعَة وَهَذَا نَوْع مِنْ التَّسْوِيَة الْمَأْمُور بِهَا بَيْن الْخُصُوم. وَقَدْ طَوَّلَ أَئِمَّة الْفِقْه الْكَلَامَ عَلَى قِسْمَة الشَّيْء الْمُتَنَازَع فِيهِ بَيْن مُتَنَازِعِيهِ إِذَا كَانَ فِي يَد كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ أَوْ فِي يَد غَيْرهمْ مَقْرَبَة لَهُمْ وَأَمَّا إِذَا كَانَ فِي يَد أَحَدهمَا فَالْقَوْل قَوْله وَالْيَمِين عَلَيْهِ وَالْبَيِّنَة عَلَى خَصْمه , وَأَمَّا الْقُرْعَة فِي تَقْدِيم أَحَدهمَا فِي الْحَلِف , فَاَلَّذِي فِي فُرُوع الشَّافِعِيَّة أَنَّ الْحَاكِم يُعَيِّن لِلْيَمِينِ مِنْهُمَا مَنْ شَاءَ عَلَى مَا يَرَاهُ. قَالَ الْبِرْمَاوِيّ : لَكِنَّ الَّذِي يَنْبَغِي الْعَمَل بِهِ هُوَ الْقُرْعَة لِلْحَدِيثِ اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ.



