موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3152)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3152)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وَاصِلٌ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏أَبِي عُيَيْنَةَ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ‏ ‏يُحَدِّثُ عَنْ ‏ ‏سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ‏ ‏أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ ‏ ‏عَضُدٌ ‏ ‏مِنْ نَخْلٍ فِي ‏ ‏حَائِطِ ‏ ‏رَجُلٍ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏قَالَ وَمَعَ الرَّجُلِ أَهْلُهُ قَالَ فَكَانَ ‏ ‏سَمُرَةُ ‏ ‏يَدْخُلُ إِلَى نَخْلِهِ ‏ ‏فَيَتَأَذَّى بِهِ وَيَشُقُّ عَلَيْهِ فَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَبِيعَهُ فَأَبَى فَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ ‏ ‏يُنَاقِلَهُ ‏ ‏فَأَبَى فَأَتَى النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَطَلَبَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنْ يَبِيعَهُ فَأَبَى فَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ ‏ ‏يُنَاقِلَهُ ‏ ‏فَأَبَى قَالَ فَهِبْهُ لَهُ وَلَكَ كَذَا وَكَذَا أَمْرًا رَغَّبَهُ فِيهِ فَأَبَى فَقَالَ أَنْتَ مُضَارٌّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لِلْأَنْصَارِيِّ اذْهَبْ فَاقْلَعْ نَخْلَهُ ‏


‏ ‏( سَمِعْت أَبَا جَعْفَر مُحَمَّد بْن عَلِيّ ) ‏ ‏: هُوَ الْإِمَام الْمَعْرُوف بِالْبَاقِرِ ‏ ‏( أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ عَضُد مِنْ نَخْل ) ‏ ‏: بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة الْمَفْتُوحَة وَالضَّاد الْمُعْجَمَة الْمَضْمُومَة. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : عَضُد هَكَذَا فِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ وَإِنَّمَا هُوَ عَضِيد يُرِيد نَخْلًا لَمْ تُسْقَ وَلَمْ تَطُلْ. قَالَ الْأَصْمَعِيّ : إِذَا صَارَ لِلنَّخْلَةِ جِذْع يَتَنَاوَل مِنْهُ الْمُتَنَاوِل فَتِلْكَ النَّخْلَة الْعَضِيدَة وَجَمْعه عَضِيدَات. وَفِيهِ مِنْ الْعِلْم أَنَّهُ أَمَرَ بِإِزَالَةِ الضَّرَر عَنْهُ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْخَبَر أَنَّهُ قَلَعَ نَخْله وَيُشْبِه أَنْ يَكُون أَنَّهُ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِيَرْدَعهُ عَنْ الْإِضْرَار اِنْتَهَى كَلَام الْخَطَّابِيِّ. ‏ ‏وَقَالَ السِّنْدِيُّ : عَضُد مِنْ نَخْل أَرَادَ بِهِ طَرِيقَة مِنْ النَّخْل , وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ نَخْل كَثِيرَة لَمْ يَأْمُر الْأَنْصَارِيَّ بِقَطْعِهَا لِدُخُولِ الضَّرَر عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِمَّا يَدْخُل عَلَى الْأَنْصَارِيِّ مِنْ دُخُولِهِ. ‏ ‏وَأَيْضًا إِفْرَاد ضَمِير يُنَاقِلهُ يَدُلّ عَلَى كَوْنه وَاحِدًا , فَالْوَجْه مَا قِيلَ الصَّحِيح عَضِيد وَهِيَ نَخْلَة يُتَنَاوَل مِنْهَا بِالْيَدِ اِنْتَهَى. وَفِي النِّهَايَة : أَرَادَ طَرِيقَة مِنْ النَّخْل , وَقِيلَ إِنَّمَا هُوَ عَضِيد مِنْ نَخْل , وَإِذَا صَارَ لِلنَّخْلَةِ جِذْع يَتَنَاوَلُونَهُ فَهُوَ عَضِيد اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي الْمَجْمَع : قَالُوا لِلطَّرِيقَةِ مِنْ النَّخْل عَضِيد لِأَنَّهَا قشاطرة فِي جِهَة , وَقِيلَ إِفْرَاد الضَّمَائِر يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ فَرْد نَخْل , وَأَيْضًا لَوْ كَانَتْ طَرِيقَة مِنْ النَّخْل لَمْ يَأْمُرهُ لِكَثْرَةِ الضَّرَر , وَاعْتُذِرَ بِإِنَّ إِفْرَادهَا لِإِفْرَادِ اللَّفْظ اِنْتَهَى. ‏ ‏وَفِي الْقَامُوس : الْعَضْد وَالْعَضِيدة الطَّرِيقَة مِنْ النَّخْل , وَفِيهِ وَالطَّرِيقَة النَّخْلَة الطَّوِيلَة ‏ ‏( فَيَتَأَذَّى ) ‏ ‏: أَيْ الرَّجُل ‏ ‏( فَطَلَبَ إِلَيْهِ ) ‏ ‏: الضَّمِير الْمَرْفُوع لِلرَّجُلِ وَالْمَجْرُور لِسَمُرَةَ ‏ ‏( أَنْ يُنَاقِلهُ ) ‏ ‏: أَيْ يُبَادِلهُ بِنَخِيلٍ مِنْ مَوْضِع آخَر ‏ ‏( وَلَك كَذَا وَكَذَا ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ الْأَجْر ‏ ‏( أَمْرًا رَغَّبَهُ فِيهِ ) ‏ ‏: وَفِي بَعْض النُّسَخ أَمْر بِالرَّفْعِ. قَالَ فِي الْمَجْمَع : أَيْ قَوْله فَهَبْهُ لَهُ أَمْر عَلَى سَبِيل التَّرْغِيب وَالشَّفَاعَة وَهُوَ نَصْب عَلَى الِاخْتِصَاص أَوْ حَال أَيْ قَالَ آمِرًا مُرَغِّبًا فِيهِ اِنْتَهَى ‏ ‏( أَنْتَ مُضَارٌّ ) ‏ ‏: أَيْ تُرِيد إِضْرَار النَّاس , وَمَنْ يُرِدْ إِضْرَار النَّاس جَازَ دَفْع ضَرَره , وَدَفْع ضَرَرك أَيْ تُقْطَعَ شَجَرك , كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي سَمَاع الْبَاقِر مِنْ سَمُرَة بْن جُنْدَب نَظَرٌ , فَقَدْ نُقِلَ مِنْ مَوْلِدِهِ وَوَفَاةِ سَمُرَةَ مَا يَتَعَذَّر مَعَهُ سَمَاعُهُ مِنْهُ , وَقِيلَ فِيهِ مَا يُمْكِن مَعَهُ السَّمَاع مِنْهُ وَاَللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!