موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3153)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3153)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏اللَّيْثِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ‏ ‏حَدَّثَهُ ‏ ‏أَنَّ رَجُلًا خَاصَمَ ‏ ‏الزُّبَيْرَ ‏ ‏فِي ‏ ‏شِرَاجِ ‏ ‏الْحَرَّةِ ‏ ‏الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا فَقَالَ ‏ ‏الْأَنْصَارِيُّ ‏ ‏سَرِّحْ ‏ ‏الْمَاءَ يَمُرُّ فَأَبَى عَلَيْهِ ‏ ‏الزُّبَيْرُ ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لِلزُّبَيْرِ ‏ ‏اسْقِ يَا ‏ ‏زُبَيْرُ ‏ ‏ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ قَالَ فَغَضِبَ ‏ ‏الْأَنْصَارِيُّ ‏ ‏فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثُمَّ قَالَ ‏ ‏اسْقِ ثُمَّ احْبِسْ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى ‏ ‏الْجَدْرِ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏الزُّبَيْرُ ‏ ‏فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ ‏ { ‏فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ ‏} ‏الْآيَةَ ‏


‏ ‏( أَنَّ رَجُلًا ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ الْأَنْصَار وَاسْمه ثَعْلَبَة بْن حَاطِب , وَقِيلَ حُمَيْدٌ , وَقِيلَ إِنَّهُ ثَابِت بْن قَيْس بْن شَمَّاس ‏ ‏( فِي شِرَاج ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الشِّين الْمُعْجَمَة وَبِالْجِيمِ مَسَايِل الْمِيَاه أَحَدهَا شَرْجَة. قَالَهُ النَّوَوِيّ ‏ ‏( الْحَرَّة ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَالرَّاء الْمُشَدَّدَة هِيَ أَرْض ذَات حِجَارَة سُود. وَقَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ : مَوْضِع بِالْمَدِينَةِ ‏ ‏( سَرِّحْ الْمَاء ) ‏ ‏: أَيْ أَرْسِلْهُ ‏ ‏( إِلَى جَارِك ) ‏ ‏: أَيْ الْأَنْصَارِيِّ ‏ ‏( أَنْ كَانَ اِبْن عَمَّتك ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْهَمْزَة أَيْ حَكَمْت بِهَذَا لِكَوْنِ الزُّبَيْر اِبْن عَمَّتك , وَلِهَذَا الْمَقَال نُسِبَ الرَّجُل إِلَى النِّفَاق. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : يَحْتَمِل أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُنَافِقًا بَلْ صَدَرَ مِنْهُ ذَلِكَ عَنْ غَيْر قَصْد كَمَا اِتَّفَقَ لِحَاطِبِ بْن أَبِي بَلْتَعَة وَمِسْطَح وَحَمْنَةَ وَغَيْرهمْ مِمَّنْ بَدَرَهُ لِسَانه بَدْرَة شَيْطَانِيَّة ‏ ‏( فَتَلَوَّنَ وَجْه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏: أَيْ تَغَيَّرَ مِنْ الْغَضَب لِانْتِهَاكِ حُرْمَة النُّبُوَّة ‏ ‏( إِلَى الْجَدْر ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْجِيم وَسُكُون الدَّال الْمُهْمَلَة وَهُوَ الْجِدَار , وَالْمُرَاد بِهِ أَصْل الْحَائِط , وَقِيلَ أُصُول الشَّجَر وَالصَّحِيح الْأَوَّل. وَفِي الْفَتْح أَنَّ الْمُرَاد بِهِ هُنَا الْمَسْنَاة وَهِيَ مَا وُضِعَ بَيْن شَرْيَات النَّخْل كَالْجِدَارِ , كَذَا فِي النَّيْل. وَمَا أَمَرَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزُّبَيْر أَوَّلًا إِلَّا بِالْمُسَامَحَةِ وَحُسْن الْجِوَار بِتَرْكِ بَعْض حَقّه , فَلَمَّا رَأَى الْأَنْصَارِيّ يَجْهَل مَوْضِع حَقّه أَمَرَهُ بِاسْتِيفَاءِ تَمَام حَقّه. وَقَدْ بَوَّبَ الْإِمَام الْبُخَارِيّ عَلَى هَذَا الْحَدِيث بَاب إِذَا أَشَارَ الْإِمَام بِالصُّلْحِ فَأَبَى حَكَمَ عَلَيْهِ بِالْحُكْمِ الْبَيِّن. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن , وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر عَنْ أَبِيهِ , وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث عُرْوَة بْن الزُّبَيْر عَنْ أَبِيهِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!